الحكومة الجديدة … وزراء بحقيبة وآخرون لتأثيث الديكور

حسيمة سيتي
سياسة
حسيمة سيتي7 أكتوبر 2021
الحكومة الجديدة … وزراء بحقيبة وآخرون لتأثيث الديكور

خالد البكاري

يتساءل كثيرون عن وزراء الاستقلال، وكأن هناك وزراء للأحرار. لأن هذا السؤال يجب أن ينصب أكثر على الأحرار فهو الذي تم تقديمه أنه حزب الكفاءات. وفي الأخير تبقى الحقيقة انه تصدر بمن استقدمهم في الميركاتو الانتخامي، وسيستعين في الحكومة بمن سيستقطبهم في الميركاتو التكنوقراطي، يعني حزب “،خاوي”.

البام حاضر بوزراء رافقوا تجربة الحزب من بدايته: المنصوري وبنسعيد والسكوري والمنصوري ووهبي، ولو ان وهبي التحق من بعدهم..
نبيلة الرميلي: تم توقيفها من مهام مديرة جهوية لسوء التدبير، ويتم توزيرها فيما يشبه “قليان السم” للوزير السابق، هذه السيدة هي عمدة البيضاء وزوجها رئيس مقاطعة بنفس المدينة، مع العلم انها فشلت في المسؤوليات التي كان يتم تعيينها فيها، (ينطبق عليها مثل: سعدات لي عندو خالتو فالعرس).

وهبي الذي “صدع” الدنيا بأنه امين عام حزب كبير، اخذ حقيبة لا قيمة لها، فبعد فصل النيابة العامة عن وزارة العدل، أصبحت هذه الوزارة مكلفة بالموظفين والبنايات، حتى ترقيات وعقوبات القضاة بيد المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

أرجح أن يكون إبعاد حفيظ العلمي وبنشعبون بتدبير من اخنوش، فالتيار لم يكن يمر بينه وبينهم، ولم يشاركا في الحملة الانتخامية. إلا إذا كان الأمر يتعلق
بإسناد منصب لهما أو لأحدهما، منصب فوق حكومي طبعا.

حفيظ العلمي اشتغل على تلميع صورته، وبنشعبون كان يستأثر بملف تنزيل تعميم التغطية الصحية والسجل الاجتماعي وصناديق الاستثمار، وكان يلتقي الملك مباشرة ورأسا لرأس بعيدا عن كل أعضاء الحكومة، لدرجة انه في مجلس حكومي واجه رئيسها بالقول إن الملفات التي يشتغل عليها لا يمكن أن يتحدث فيها ويناقشها إلا مع الملك.

الظاهر أن اخنوش استبعد من لم يكن يرتاح لهم.

الأمر لا ينطبق على بنشعبون والعلمي فقط ، بل حتى قدماء الحزب الذين لا يثق بهم خصوصا وهو يعرف انهم كانوا بجنب كل الرؤساء السابقين للحزب، كما كانوا في كل لحظات الانقلاب عليهم (يعني ما فيهوم ثقة) مثل الطالبي العلمي.

وبالمقابل “تصدق” على “خديمه” الأوفى بايتاس بحقيبة العلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

بايتاس وهذا رأيي ضعيف من حيث التكوين المعرفي والسياسي، رغم “الجبهة لي دافعها”، وحين ألاحظ إصرار اخنوش على بعثه لتمثيل الحزب في الإعلام والندوات والمناظرات، مما يدل على انه “منبهر” بكفاءته السياسية ، أتأكد أن بضاعة اخنوش في السياسة والفكر متواضعة، (يكفي كذلك الاستماع للناطق الرسمي باسم الحزب الذي نسيت اسمه لتعرف تواضع هذه البضاعة).

حين أعود للخلف واتذكر اسماء ناطقين سابقين باسم الحكومة مثل المساري والأشعري وبنعبد الله والخلفي رغم الاختلاف معهم، وتقارنهم بعبيابة وأمزازي وبايتاس، يظهر لك فقر التكوين الحزبي والسياسي.

بنموسى منفذ جيد للتعليمات، ولكنه لا يمتلك أي رؤية، ووزارة التعليم لا تحتاج لتقني بل لصاحب رؤية مستقبلية، وللأسف، فمنذ اشتغالي بالتدريس سنة 1998,ثم بتكوين الأطر الإدارية والتربوية، لم يتوفر لهذه الوزارة اي وزير يمتلك رؤية لقضايا التربية والتكوين باستثناء عبد الله الساعف رغم الاختلاف السياسي معه.

لكن اهم ثلاث ملاحظات أولية بالنسبة لي هي:،

الأولى: تم الترويج أن هناك لوائح سابقة رفضها الملك لتضمنها اسماء عليها شبهات، واتساءل كيف تم استوزار وزير للعدل، وقد تم ترويج تسجيل صوتي له لم يتم إنكاره من طرفه يتحدث عن تسويات قضائية من “تحت لتحت”، ويتم القبول بوزيرة في قطاع تم إعفاؤها منه لأسباب تدبيرية، كما تحيط بها شبهات استغلال المنصب حين سعت إلى وضع زوجها عضوا في مجلس مدينة البيضاء، والذي استقال منه بعد أن انتبه لحالة التنافي التي سيكون عليها في حالة ترؤسه لمجلس مقاطعة، فاز بها لاحقا.

الثانية: في زمن السياسة الحقيقية كانت الدولة تسعى لاستقطاب نخب الأحزاب القوية، كانت الأحزاب رغم كل شيء مشتلا للنخب، اليوم الدولة تستقطب النخب للأحزاب وليس من الأحزاب عن طريق صباغتها.

الثالثة: استمرار وزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة والأوقاف والخارجية خارج المشاورات بين الأحزاب يدل على أن الحكومة الفعلية لا علاقة لها بالانتخابات.

رابط مختصر

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق