الذكرى المئوية لمعركة ”ارعاهد اوعاروي”…صفحات ذهبية من تاريخ المقاومة الريفية

حسيمة سيتي
2021-08-09T16:56:27+01:00
أرشيف الريف
حسيمة سيتي9 أغسطس 2021
الذكرى المئوية لمعركة ”ارعاهد اوعاروي”…صفحات ذهبية من تاريخ المقاومة الريفية

الذكرى المئوية لمعركة العروي.. صفحات ذهبية من تاريخ المقاومة

جمال بوشيخي| ألمانيا

نخلد هذه السنة الذكرى المئوية لمعركة أنوال الخالدة، مائة سنة مرت على حرب بمعارك عديدة، لكل معركة أبطالها و أمجادها، معارك تركت للمنتصر صفحات أفراح وزغاريد وللمنهزم أقراح ومآسي.

فإذا ما اعتبرنا أن معركة أنوال تعتبر (ايقونة) حرب الريف صيف 1921 بقيادة المجاهد الكبير محمد بن عبد الخطابي نظرا للهزيمة الساحقة التي الحقت بالعدو الإسباني، إلا أننا لايجب أن نغفل باقي محطات النضال المسلح في مواقع عديدة مثل اضهار اوبران، إغريبن،تيزظوظين الدريوش الناظور سلوان وغيرها حيث وقف الريفيون صفا واحدا ضد الغزاة.

ولعل معركة العروي أو (ارعاهد او اعروي) كما يحلو للبعض تسميتها والتي كانت بمثابة آخر العنقود بحكم انها آخر معركة في صيف 1921 وبالضبط في 09 من شهر غشت.
هذه المعركة بالذات كانت الضربة القاضية التي قسمت ظهر الجيش الإسباني وأجهزت على ماتبقى من كبرياء إسبانيا الذي داسه الريفيون بأقدامهم، وحولوا احياء بلدة العروي إلى مقبرة تناثرت فيها ألاف الجثث من جنود جيش الإحتلال الإسباني بعد حصار لمعسكر القرية دام لأسبوعين ويزيد، دارت خلالها معارك ضارية شارك فيها ماتبقى من نخبة فرقة الخيالة الإسباني بقيادة بريمو دي ريفيرا الذي لقي حتفه في نفس المعركة بعد اصابته بقذيفة من مدفعية المجاهدين الريفيين.

أما قائد الكتيبة الجنيرال نفارو فقد تم تهريبه مع بعض الجنود من محيط المعسكر وبعدها تم تسليمهم للمجاهد محمد بن العبد الكريم الخطابي.

إن معركة العروي تعتبر من المعارك الفاصلة في تاريخ المقاومة الريفية التي نالت حيزا كبيرا من أرشيف إسبانيا ومازلت إلى يومنا هذا تعتبر من الذكريات الأشد قسوة التي اصابت الجيش الإسباني، بل وكانت سببا محوري

The app was not found in the store. 🙁
ا في نشوب أزمات داخل إسبانيا وانعكست حتما على سياساتها الإستعمارية في المغرب.

لكن للأسف نجد أن الأرشيف المغربي والمؤرخين تجاهلوا معركة العروي سواء عن قصد أو غير قصد، بل حتى معركة أنوال لم تنل ما تستحقه من اهتمام ماعدا بعض الأنشطة الهزيلة، فيما نجد أن الإسبان مازالوا يحتفلون بسقوط (شهدائهم في الريف) ويوشحون موتاهم بأوسمة ملكية إجتهادا منهم بأن لا يتناسى الإسبان تاريخهم رغم أنه تاريخ كولونيالي بغيض ليس إلا.

إحتفالات هذه السنة كان يراد لها أن تكون في مستوى الحدث لكن للأسف ونظرا للظرفية الحالية بسبب إنتشار فيروس كورونا حالت دون تنظيم أي انشطة أو ندوات تجسد قيمة هذه الملحمة التاريخية الكبرى من تاريخ المقاومة الريفية ضد الإستعمار الإسباني.

نتمنى أن لا تتناسى هذه الذكرى مع مرور الأيام وأن نتمكن لاحقا من تنظيم إحتفال وندوات تليق بها، وأن نعمل يدا في يد لكي نحافظ على الموروث التاريخي والثقافي للمدينة قبل إندثاره بالكامل.

رابط مختصر

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق