هذا يعني أن إعلام المخزن العروبي مازال يوقع بعدد كبير من الضحايا. من يتغذى على خطابات الإعلام المخزني ذون أن يدقق ويتحرى على الأرض، يمكن أن يصبح يوما فريسة نظام تحكمه السلطوية والفساد. المهاجرون يعيشون في أوربا وأمريكا تحت ظل الديموقراطية والعدالة وراحة البال، لاكن ينسون الأسباب التي جعلتهم يرحلون من وطنهم الأم وأكثر من ذالك يظنون أن ما يحكى في قنوات المخزن الإعلامية يعبر عن تقدم حقيقي في الديموقراطية والعدالة وحقوق الإنسان. من له شيئ من الإدراك تكفيه تلك المدة القصيرة السنوية التي يزور فيها المغرب مع الإطلاع على ما يحكيه المواطنون من ظلم وتعسف وقمع وما تقدمه منظمات أممية من دراسات صادمة تضع المغرب في مرتبة الدول التي لايتمتع فيها الإنسان لا بالعدالة ولا بالمساوات ولا الحصانة فيما يخص ماله وعرضه وكرامته وحريته.