أنس الجراري (A-JEY).. فنان ريفي أنجبه الواقع مبدعا منفردا بذوقه و إبداعاته و رقيه اللامتناهي…‎

حسيمة سيتي
ريف دياسبورا
حسيمة سيتي18 مارس 2021
أنس الجراري (A-JEY).. فنان ريفي أنجبه الواقع مبدعا منفردا بذوقه و إبداعاته و رقيه اللامتناهي…‎

محمد بوتخريط

شاب أعطى الكثير في مجاله دون أن تسلط عليه الأضواء ، أبدع فى العديد من الاعمال، وترك بصمات مستحسنة فى أذهان الجمهور الذي يتابعه رغم قلة أعماله …

يحرص أنس على تضمين أعماله رسائل، وعبر، لينقش اسمه في قائمة مغنيي الراب، الذين كسبوا جمهورا متعطشا لمعالجة مواضيع هادفة في أغانيهم ..

قدم أعمالا متميزة ، منها من عرفت طريقها الى “الطوندوس” وتسلقت إلى المراتب الاولى ، عانق من اشتغلوا معه الشهرة وسلطت عليهم الأضواء.. ولكنه لم يصادف هو نفس الشهرة ولم تسلط عليه نفس الأضواء..

لاحقه احيانا ظلم من اشتغلوا معه واشتهروا وتسلقوا المراتب على ظهره، واحيانا أخرى عزة نفس تأبى عليه أن يمد يده لأحد أو يستعطف أحداً، وتمنعه من أن يأتي ما اعتاده بعض زملاء الميدان من استعطاف .

أغنية لاقت نجاحاً كبيرا بفضل أسلوبها الرقيق بخفّته والعميق بتراكمات المعاناة…

عمل تناولته حتى الصحافة الاسبانية ، حيث كتبت صحيفة ( Estrecho News ) :”اختار مغني الراب المغربي “A-JEY”(أنس الجراري) تسليط الضوء على معاناة أبناء مدينته، الناظور، مع ضيق الأفق وغياب الدعم الاجتماعي، عبر أغنيته الجدية “ماريا” ….”

فنان أنجبه الواقع مبدعا منفردا بذوقه و إبداعاته و رقيه اللامتناهي… هادئ، يشتغل في صمت بعيدا عن الأنظار… فنان يمتاز أسلوبه بجمالية تترافق مع نغمات هادئة وبطيئة.. ليدخل على واحة إبداع مختلفة و مميزة…

ورغم حداثة وجوده على الساحة لكنه صنع لنفسه مكانة مميزة…لم يكن ربما يتوقع يوما أنه سيتقاسم النجومية مع عدد من مشاهير الغناء في البلد…حلم لم يكن يراوده ، لكنه تحول إلى حقيقة مع مرور الايام .

يتناول في أغانيه مواضيع إجتماعية كالهجرة والبطالة التي أصبحت تنخر المجتمع..كما في أغنيته “لحمامة”، التي تم تصوير مشاهدها بإقليم الناظور..و حمل من خلالها حكومة البلد مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلد خاصة بعد ان عادت مآسي الهجرة السرية لتطفو على السطح بقوة خلال الآونة الأخيرة واستمرار الشباب في المغامرة بأرواحهم..

لقد عرف أنس بذكاء ومثابرة، كيف يشق طريقه في المشهد الفني، ويفرض موهبته في مجال الغناء ، وتجلى ذلك أكثر في آخر عمل له “ماريا” والذي جمعه مع الرابور “الفردة” ومراد ميموني الذي اشتغل على سيناريو الكليب.

أغنية أبهرت المشاهدين ، محققة له النجاح والتقدم والشهرة ..دخل بها قائمة الفيديوهات الأكثر رواجا على موقع “يوتوب” في المغرب . والغريب في الامر أن بعض الكتابات التي تناولت العمل سلطت الاضواء على من اشتغل معه، دون أن ينال هو حقه من الضوء متناسين ومتجاهلين- اصحابها – ان صاحب العمل وصاحب الاغنية من فكرة وكلمات ولحن وغناء وتمويل / انتاج كان هو أنس وليس آخر غيره!

ولكن وعلى الجانب الآخر شكل هذا العمل بالتالي ، اعترافا بموهبة هذا الفنان الشاب، وبمساره الفني … رغم أن النمط الذي اختاره ، موسيقى “الراب” ليس سهلا… خاصة وأن الكثيرين يرون في هذا الشكل من الغناء مجرد فوضى عارمة، لكنْ رغم ذلك يؤكد أنس ومن سار على نهجه أن “الراب” إن كان فوضى فسيبقى فوضى جميلة ولوحة فنية تعبر عنا، عن آلامنا وأحلامنا أفضل من أكثر القصائد جمالا وبلاغة.

تحدى السائد إيمانا منه ‘ان الراب وسيلة تعبير جديدة، يتكلم بها جيله، يتواصل بها، يرى نفسه في الكلمات، في اللحن وفي نبرة الصوت. على تردد واحد يبحث عمن يعبر عنه أكثر… جزء من هوية هذا الجيل، هوية حقيقية، سواء اعتبرها البعض دخيلة أو مستوردة، لكنها هنا، نعيشها كل يوم ونشعر بها…وهو أمر زاده الهاما و اصرارا للمضي قدما في بناء مساره.’

رابط مختصر

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق