الخبز الحافي.. .. وثيقة حقيقة مصاغة من الألم البشري ستبقى شاهدة على معاناة جيل باكمله

حسيمة سيتي
أرشيف الريف
حسيمة سيتي2 مارس 2021
الخبز الحافي.. .. وثيقة حقيقة مصاغة من الألم البشري ستبقى شاهدة على معاناة جيل باكمله

قال الكاتب والمؤلف الروائي الريفي الراحل محمد شكري .. الذي اشتهر عالميا بكتاب السيرة الذاتية الذي ألفه ويحمل اسم الخبز الحافي.. الكتاب الذي وصفه الكاتب المسرحي الأمريكي الشهير ”تينيسي”: “”بأنه وثيقة حقيقة مصاغة من الألم البشري”” :

“كتبت باللغة العربية ليس كارتباط بالهوية.. أنا وليد لغة تستضيفني إن لم أقل أنا لاجئ إليها…. لم يكن أحد من أسرتي يتكلم اللغة الدارجة المغربية عندما غادرنا قريتنا في بني شيكر، لغتنا الوحيدة كانت الريفية…. كلما حاولت أن أسرق لحظة اللعب من أطفال الحي الذي خيمنا فيه كانوا يطاردونني صارخين: امش الريفي، امش اولد الجوع…. هذه الصدمة اللغوية جعلتني أتعلم لغة مضطهدي إلى حد إخفاء لكنتي الريفية تماما من دارجتي المغربية، فعلت ذلك لإخفاء أصلي الريفي…. وأيضا كتحد لهذه اللهجة الغلابة والغريبة عني…

يتابع: “من بين ما أذكر عندما كبرت أن أمي لم تكن تسمح لي بان أتكلم معها إلا لغتي الأمازيغية لأنني ولدت في الريف وينبغي علي أن أحافظ على جذوري من خلال لغتي…. لكن مهما تسعفني اللغة العربية في ساميتها وأي لغة أخرى في التعبير يبقى هناك حنين دفين إلى لغتي يشدني إليها في لهفة….. لا أجد تفريجا لهذا الحصار إلا حينما أتكلم لغتي الريفية الأم، أحسني متبنى في أي لغة أتكلمها أو أكتبها لا تعوض حرماني من لغتي الأم…”

ثم يقول: “”تبقى اللغة العربية بالنسبة لي إذن أداة اغتراب نسبي وأداة تواصل مع من يتكلمها. بمعنى آخر في غياب لغتي الأم تصبح كل اللغات متساوية عندي.””

رابط مختصر

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق