الموقف من التطبيع…مَايَزَ بين الامازيغي و”الڭربوز”

حسيمة سيتي16 ديسمبر 2020
الموقف من التطبيع…مَايَزَ بين الامازيغي و”الڭربوز”
رابط مختصر

في الايام الاخيرة خرجت الى العلن وجوه محسوبة على الامازيغ ينحون بإتجاه واضح أو بشكل محتشم إلى تبرير الإتفاق الإسرائيلي المغربي ويجتهدون في التأكيد على أن من حق الدولة أن تنهج السياسة التي تخدم مصالحها الخاصة متجاهلين ان القضايا العادلة لا تحتاج الى مقايضة او تنازل عن المبدأ لاحقاقها.

التيار الامازيغي الذي صفق للتطبيع هو كتلة محسوبة على الحركة الامازيغية وشقّ صغير منه، كانت بالامس مواقفها ضبابية وتنشط في الماء العكر من مدة طويلة، ثم أصبحت اليوم علنية. هذه الفئة تتبنى افكارا براغماتية و تروج لمنظومة فكر ظلت تغذي به عقول الناسُ والوعي الإيديولوجي الناشئ. هذا التيار يجسده افراد كوادر نشطة، يعدون كمرجع في هذا الباب، وهي قلةً قليلةً لا تحقق إجماع كل الأطراف حولها.

معروف عن الحركة الامازيغية انها تحوي أطياف وتيارات وصراعات فكرية واجتماعية وجبهات متعددة بداخلها. فالحركة الامازيغية لا على مستوى الشارع او الجامعة المغربية اعتبرت قضية فلسطين قضية كل انساني في العالم مهما كانت ديانته او توجهه الفكري او عرقه او لونه ..لا قضية عربية ولا قضية اسلامية بحيث اذا تم اعتبارها قضية عربية فما محل الصيني والفيتنامي والكرواتي.. من القضية فعندما نقول عربية يعني انها تهم العرب وفقط وعندما نقول قضية اسلامية فإنها بالأساس تقوم على النزعة الدينية الاقصائية للطرف الاخر الذي يدين بديانات أخرى، فهذا ضرر في حد ذاته للقضية الفلسطينية التي يجب تدويلها على أساس إنساني لا عرقي أو ديني، وكما نعلم ان فلسطين موطن الانبياء والرسل حيث تعايش المسلم واليهودي والمسيحي فوق تلك الارض إذن تبنيها للاعتبارات دينية يعني اقصاء الطرف الاخر الغير المتدين بالديانة الاسلامية السمحاء وكما أشرت آنفا أنها قضية انسانية من الدرجة الاولى.وبالتالي فالحركة الامازيغية التي ولدت من رحم المجتمع من حيث المواقف والمبادئ والتي التزمت بالخط النضالي الذي سطرته منذ بوزغها أنها نابغة من البيئة المغربية أي من الشعب وإلى الشعب لحمل ومعانقة هموم الشعب المغربي التي يعاني منها أولى من التعاطي مع قضية بعيدة كل البعد.

وخلاصة القول موقف الحركة الامازيغية فيما يخص الصراع الفلسطيني والاسرائيلي فهي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية في التحرر والانعتاق والاستقلال بما تنص عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية المبرمة في هذا الشيء والحركة الامازيغية تساند التضامن مع فلسطين في اطار إنساني كما يتم مع الشعب الكردي الشقيق والشعب الطوارقي وأفغانستان والعراق وكل الشعوب التواقة للانعتاق والتحرر وهذا معناه ان الحركة الامازيغية ترفض التضامن من منطلق الايديولوجيات الجاهزة كالقومية العربية والاسلام السياسي حيث أن هذين الاخرين لا يتضامنون مع فلسطين في اطار انساني ولكن جوهر التضامن عندهم الذي لا يخفى عن احد هم أنهم يسعون الى تمرير الايديولوجيات الاقصائية عبر استعمال ورقة فلسطين خدمة لمصالحهم السياسية الضيقة.

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق