ما بين المسؤولية الاخلاقية والمسؤولية الجنائية عما يجرى من أحداث فى فرنسا

2020-10-29T20:42:33+01:00
2020-10-29T20:50:39+01:00
الحُر بِالغَمْزة
حسيمة سيتي29 أكتوبر 2020
ما بين المسؤولية الاخلاقية والمسؤولية الجنائية عما يجرى من أحداث فى فرنسا
رابط مختصر

المسلمون او المغاربيون الذين يقومون باعمال اجرامية بأوروبا يتحملون المسؤولية الجنائية كاملة في ذلك لكن لا يجب ان نهمل المسؤولية الاخلاقية التي تتحملها الانظمة السياسية للدول التي جاء منها هؤلاء المجرمون.

ففي حادث نيس من قام بالاعتداء هو مقيم غير شرعي وصل اوروبا هذا الصيف قادما من تونس كمهاجر سري عبر جزيرة لامبيدوزا بايطاليا.
بعيدا عن عواطف التهييج، السؤال الذي يجب ان يطرح مالذي جاء بكل هذا الكم الهائل من المهاجرين الى فرنسا وما القاسم المشترك بينهم؟ ولماذا قرر هذا الشاب التونسي ان يعيش في بلد غير بلده الاصلي؟

الجواب لان بلده انعدمت فيه شروط الحياة الكريمة بسبب سوء التسيير واحتكار الثروة والسلطة من طرف اقلية لذلك فضل قوارب الموت على البقاء في بلده الاصلى ولانه نتاج لنظام لا يعرف الا اعادة تدوير الجهل والفقر سقط هذا الشاب في اول اختبار. المحزن في كل هذا ان الانظمة الاوروبية بمن فيها فرنسا تتعاون مع هذه الانظمة السياسية وتوفر لها المظلة الشرعية في صفقة رابح رابح…

اذا كان من حل لهذه المعضلة فهو حتما يبدء مع رفع الدول الغربية المستقبِلة للمهاجرين يدها عن خيرات الدول المصدرة للمهاجرين وترك الشعوب تواجه مصيرها بنفسها وشق طريقها نحو الديموقراطية حينئذ ستتوقف جحافل المهاجرين القادمين من الجنوب، غير ذلك هو مجرد تحايل على منطق الاشياء وكيف ينبغي لها ان تكون… فاوروبا لم تحقق نهضتها الا بعد اعتناق الديموقراطية.

الدول الغربية بدأت تفهم ماهية اللعبة و ما قرار فرنسا بوقف استيراد خطباء المساجد من الدول المتخلفة (او التي شِيء لها ان تبقى متخلفة) وتعويض ذلك بائمة وخطباء مكونين محليا باوروبا الا بداية طريق طويل لحل المشكل انطلاقا من مسبباته، فمن كان جزء من المشكلة بالأمس لا يمكن ان يكون جزء من معادلة الحل اليوم.

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق