خالد البكاري: تحقيق المصالحة بين الدولة والريف رهين باعادة الاعتبار لتاريخ المقاومة الريفية

سياسة
حسيمة سيتي29 أكتوبر 2020
خالد البكاري: تحقيق المصالحة بين الدولة والريف رهين باعادة الاعتبار لتاريخ المقاومة الريفية
رابط مختصر

يتوقع الناشط الحقوقي خالد البكاري، أن يشهد ملف الحراك انفراجا على الأقل قبل الانتخابات المقررة صيف 2021، لافتا إلى أن ثمة مؤشرات على ذلك يرتبط أولها بالعفو الأخير بمناسبة عيد العرش، والذي شمل لأول مرة أسماء بارزة في الحراك (لشخم، الحنودي، المجاوي، المخروط، اعمراشا، الأصريحي، حودو، الأبلق). ويتمثل المؤشر الثاني في تجميع ما تبقى من معتقلين محسوبين على قيادة الحراك بسجن طنجة (الزفزافي، أحمجيق، جلول أساسا) ، فيما يكمن الثالث في تحول لافت في نبرة ممثلين للدولة والأحزاب وصحافة موالية للسلطة لجهة طي الملف.

ويرى الناشط الحقوقي أن حراك الريف، في السنة الرابعة لانطلاقه، وإن كان يعرف ميدانيا انحسارا وانحباسا لأسباب كثيرة يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي، لكنه قائم سياسيا وحقوقيا باعتبار استمرار المطالبة بإطلاق ما تبقى من معتقلي الحراك، وباعتبار أن تداعياته ستكون حاضرة بقوة في مخرجات لجنة صياغة النموذج التنموي، كما ستكون حاضرة خلال الحملات الانتخابية خصوصا بمنطقة الريف.

وفي رده عن سؤال حول إمكانية تحقيق المصالحة بين الدولة والريف، يقول البكاري إن ما يمكن تحقيقه في الزمن السياسي العاجل هو انفراج سياسي وحقوقي على أرضية إطلاق سراح ما تبقى من معتقلي الحراك، وإلغاء مذكرات الاعتقال في حق نشطاء الخارج، مشيراً، بالمقابل، إلى أن المصالحة الحقيقية تحتاج إلى زمن أطول لأنها مرتبطة برهانات وأسئلة كبرى من مثل إعادة تشييد التاريخ بما يسمح بأن تتبوأ مقاومة الريف مكانتها الحقيقية في بناء الدولة الحديثة، والاعتذار الرسمي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفتها المنطقة منذ الاستقلال مع ضمانات عدم التكرار، وكذلك جبر الضرر المجالي عبر استدراك الاختلالات التنموية الموروثة من زمن الصدام مع المركز، وأخيراً إعادة بناء الدولة على أساس الاعتراف بالخصوصيات السوسيو ثقافية انطلاقا من دولة فيدرالية قائمة على الجهات التاريخية بديلا عن الجهوية الإدارية المعطوبة.

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق