إحداهما ريفية.. وزيرتان من أصل مغربي في الحكومة البلجيكية الجديدة

زكرياء الفقيه1 أكتوبر 2020
إحداهما ريفية.. وزيرتان من أصل مغربي في الحكومة البلجيكية الجديدة
رابط مختصر

أعلن الخميس في العاصمة البلجيكية عن أعضاء الحكومة الفيدرالية الجديدة بقيادة الوزير الأول الليبرالي الفلمندي ألكنسدر دي كرو، وذلك بعد مرور 16 شهرا على الانتخابات التشريعية.

وتضم الحكومة البلجيكية 20 عضوا نصفهم نساء، من بينهم وزيرتان من أصل مغربي، ويتعلق الأمر بالريفية زكية الخطابي (وزيرة البيئة والمناخ) ومريم كيتير (وزيرة التعاون وسياسة المدن).

زكية الخطابي: وزيرة البيئة عن حزب الخضر الوالوني

بحسب وسائل إعلام محلية فإن في سنة 2015، شهدت بلجيكا، تقليد سيدة ريفية مغربية الأصل كرئيسة مشاركة لحزب الخضر، معلنا بذلك، عن اصغر امرأة تستطيع الظفر برئاسة حزب سياسي في التاريخ الحزبي في بلجيكا، بينما لم تكن، حينها، تبلغ سن الأربعين بعد.

حينها، اعتبرت زكية الخطابي، المنحدرة من أسرة ريفية بالمغرب اختارت العيش في بلجيكا، في تصريحات إعلامية، أن فوزها إنما هو مؤشر إيجابي بالنسبة للنساء، وخصوصا في العالم العربي، معتبرة بأن المكانة التي وصلت إليها أمر طبيعي في المجتمع البلجيكي.

ويعتبر حزب الخضر، أن مناضليه، “لا ينظرون إلى أصولك، ولكن يهتمون بمن هو الشخص الذي يصلح للقيادة، وماذا يستطيع أن يفعل ويحقق على المستوى السياسي في البلاد؟”.

ولدت زكية الخطابي في 15 يناير 1976 في بلدية “سان جوس” بالعاصمة بروكسل، لعائلة تنحدر من منطقة الريف بالمغرب ، حصلت على إجازة في العمل الاجتماعي من الجامعة الحرة ببروكسيل، بدأت مسارها الوظيفي في بلدية إيكسيل حيث كانت عضوا في مجلسها البلدي، وكانت ناشطة في الميدان الحقوقي و ناشطة في مركز لتكافؤ الفرص، إضافة إلى نشاطها في رابطة حقوق الإنسان، واشتهرت بدفاعها عن مجموعة من القضايا، أهمها إدماج المهاجرين، والحق في اللجوء والعدالة، وخاضت معركة مدنية شرسة ضد توسيع المعاملات المالية في القطاع الجنائي، وكانت كذلك رئيسة مجموعة الخضر في جمعية خريجي الجامعة الحرة.

مريم كتير: وزيرة التعاون والتنمية عن الحزب الإشتراكي الفلمني

Adobe Post 20201001 2127240.5760276411812658 - حسيمة سيتي

مريم كتير هي الإبنة السابعة في عائلة مكونة من أحد عشر طفلا ووالدين من أصل مغربي. فقدت والدتها عندما كان عمرها عامين فقط. أكملت دراستها الثانوية في معهد سينت باربرا في ماسمشيلين. ولكن في سن 18، كان عليها أن تتخلى عن حلمها في التعليم العالي بعد وفاة والدها.

في عام 1999، انضمت إلى مصنع فورد لتجميع السيارات في جينك كعاملة، حيث كانت نشطة كممثلة نقابية في النقابة الاشتراكية. في عام 2004 تم تعيينها في مجلس أعمال المصنع.

منذ 10 يونيو 2007، أصبحت عضوة في لجنة الشؤون الإجتماعية في البرلمان الفديرالي. ومع ذلك، استمرت في العمل في خط تجميع السيارات يوم في الأسبوع.

وسجل مراقبون أن أصغر الوزراء في الحكومة البلجيكية الجديدة هو سامي مهدي (32 سنة) من أصل عراقي، وقد أسند إليه منصب كاتب الدولة للهجرة واللجوء.

وكتب الباحث المغربي المهاجر التجاني بولعوالي أنه “من خلال القراءة الأولية لهذا التعيين يمكن أن نلمس فيه رسالة قوية لليمين المتطرف التي سوف تكون لها بلا شك تبعات “سلبية” كثيرة في المستقبل على الأجانب وعلى التماسك الاجتماعي، ويعتبر هذا التعيين أيضا مؤشرا على التحول الجذري الذي يشهده واقع المسلمين في بلجيكا وأوروبا حيث بدأت أجيال الهجرة الأخيرة تضع بصمتها بشكل ملموس في الواقع الغربي متعدد الثقافات والإثنيات”.

وأعرب الباحث عن أمله في أن تنجح هذه الحكومة الجديدة في تدبير البلد الذي يمر من ظروف سياسية واقتصادية وصحية عويصة، لا سيما بفعل تداعيات جائجة “كوفيد 19”.

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق