حكومة العثماني ترفض إحداث صندوق لمكافحة السرطان ويكتفي بتقديم وعود مستقبلية!

زكرياء الفقيه28 سبتمبر 2020
حكومة العثماني ترفض إحداث صندوق لمكافحة السرطان ويكتفي بتقديم وعود مستقبلية!
رابط مختصر

قال الناشط عمر الشرقاوي إن الحكومة المغربية رفضت إحداث صندوق لمكافحة السرطان، وهو المطلب الأساسي لـ “عريضة الحياة”، التي تم إطلاقها قبل فترة بمشاركة عدد كبير من المغاربة المسجلين في اللوائح الإنتخابية.

وقال الشرقاوي إن الحكومة قبلت العريضة من حيث احترامها الشكليات القانونية، وبينما رفضت إحداث الصندوق، تم الإعلان عن إحداث ” لجنة وطنية للسرطان”، ومخطط وطني للوقاية من علاج السرطان 2020-2021، وتخصص 780 مليار سنتيم لمرضى السرطان طيلة 10 سنوات المقبلة بمعدل 7.8 مليار سنتيم سنويا، وتعميم تلقيح للفتيات 11 سنة ضد سرطان عنق الرحم.

من جانبه قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يوم الإثنين 28 شتنبر بالرباط، إن الحكومة ملتزمة باعتماد إجراءات واقعية وبديلة دعماً لمرضى السرطان، وذلك عقب استقباله وكيل “عريضة الحياة” المتعلقة بإحداث صندوق مكافحة السرطان، حيث تم رفض المطلب الأساسي في العريضة.

وسلّم العثماني لوكيل العريضة ونائبه مذكرة جوابية بشأن التدابير والإجراءات التي تعتزم حكومته اتخاذها “مستقبلا” للوقاية والعلاج من مرض السرطان، ولدعم المصابين به.

وأوضح العثماني في بلاغ له بهذا الصدد، أن الحكومة تهدف إلى جعل ورش مكافحة مرض السرطان “ورشا متعدد القطاعات، وتلتزم بإجراءات بديلة وآنية لدعم المصابين بهذا المرض من خلال اعتماد المخطط الوطني للوقاية ومعالجة داء السرطان 2020 -2029، الذي سيتم إطلاقه قريبا، والذي يهدف إلى تقليص نسب الإصابة والإماتة بداء السرطان، وتحسين جودة حياة مرضى السرطان ومحيطهم”.

وأضاف أنه سيتم أيضا الشروع، ابتداء من سنة 2021، في تعميم التلقيح ضد سرطان عنق الرحم لكافة الفتيات في سن الحادية عشر، الذي يهم حوالي 350 ألف فتاة سنويا، وسيمكن من القضاء على هذا النوع من السرطانات بالنسبة للأجيال الصاعدة، علما أن المملكة تسجل 1500 حالة جديدة سنويا، ويكلف علاج كل واحدة منها ما يناهز 100 ألف درهم.

وحسب العثماني، فإن التزامات الحكومة تتضمن أيضا العمل على تحويل المعهد الوطني للأنكولوجيا إلى مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، لتكون الفاعل المرجعي وطنيا في مجال الوقاية من السرطان ومكافحته، مع تقوية مهامها واختصاصاتها في مجالات البحث والدراسات والتكوين.

وأضاف أنه تقرر أيضا إحداث لجنة وطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، يترأسها رئيس الحكومة، وتضم فاعلين مؤسساتيين ومهنيين وممثلين عن المجتمع المدني، لتتبع تقدم هذا الورش الوطني الكبير وضمان حكامته.

وأشار العثماني إلى أن دراسة “عريضة الحياة” ومطالبها، شكلت مناسبة لتقييم شامل لوضعية الوقاية وعلاج مرض السرطان بالمغرب، والوقوف عند المنجزات من جهة، والخصاص من جهة أخرى، مؤكدا في هذا الصدد أن “ما حققته بلادنا في مجال مكافحة السرطان والوقاية منه طيلة السنوات الماضية، إيجابي ومقدر، لكن ذلك لا يمنع من أن هناك نقائص يجب تداركها”.

وخلص بلاغ رئاسة الحكومة إلى القول إن مرضى السرطان يحتاجون عناية ورعاية خاصة، “إذ نشعر بمعاناتهم وآلامهم، وهدفنا بذل كل المجهودات للتخفيف عنهم ولتيسير علاجهم”، منوها في الوقت ذاته بمبادرات جمعيات المجتمع المدني وكافة المحسنين الذين يقدمون المساعدات ويقفون إلى جانبهم للتخفيف من معاناتهم.

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق