ظاهرة الهجرة السرية تتفشى من جديد بأقاليم الشمال وتمتد إلى بواخر الصيد الكبرى بالحسيمة!

زكرياء الفقيه18 سبتمبر 2020
ظاهرة الهجرة السرية تتفشى من جديد بأقاليم الشمال وتمتد إلى بواخر الصيد الكبرى بالحسيمة!
رابط مختصر

يكاد لا يمر أسبوع واحد منذ الإعلان عن الرفع التدريجي للحجر الصحي بالمغرب إلا وتعلن السلطات عن إحباط محاولات للهجرة السرية نحو إسبانيا وحملات اعتقال مكثفة لمهاجرين غير شرعيين، مغاربة ومواطني دول أفريقية أخرى.

لعل آخر هذه المحاولات كانت قد أحبطتها وحدات لخفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، إذ تمكنت ليلة 15 و 16 شتنبر الجاري، بعرض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، من اعتراض مجموعة من القوارب التقليدية وعلى متنها 186 مرشحا للهجرة غير الشرعية، أغلبهم من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وقد برزت ظاعرة أخرى في الآونة الأخيرة تتعلق بهجرة قوارب الصيد الكبيرة، خاصة قبالة سواحل الحسيمة، وعادة ماتكون غير مسجلة والتي باتت مستخدمة بشكل متزايد في عمليات تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

وقد شهدت الأيام الأخيرة، بحسب مصادر مطلعة انطلاق قارب كبير مخصص للصيد البحري مسجل بميناء الحسيمة، في هجرة سرية إلى سواحل جنوب إسبانيا بعدما أوهم الجميع أنه ذاهب في رحلة صيد، وكان على متنه 3 بحارة.

وقبل هذا بأيام قليلة، قام ربان باخرة للصيد بالدرويش بالإبحار هو وأفراد عائلته إلى سواحل إسبانيا على متن الباخرة، في طريقة غير مسبوقة في أي وقت مضى بشمال المغرب.

وحسب متابعين، فإن استخدام هذه قوارب الصيد التقليدية في الهجرة السرية قد بلغ ذروته في التسعينيات، وتم استبدالها حديثا بالقوارب المطاطية.

محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان المغربي، قال خلال تصريح صحفي سابق إن عودة ظاهرة استخدام قوارب الصيد للوصول إلى السواحل الأوروبية عادت بشكل كبير مؤخرا، بسبب المراقبة الأمنية المشددة التي تخضع لها الطرق والممرات المؤدية لجيبي سبتة ومليلية، الوجهتان المفضلتان للمهاجرين للوصول إلى التراب الأوروبي.

ويشرح بن عيسى “مع تشديد الرقابة والإجراءات الأمنية تظهر طرق ووسائل جديدة أو قديمة جديدة، ما رفع الطلب على القوارب”.

وأضاف رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان “منذ بداية 2018، كان هناك نحو 15 ألف محاولة هجرة غير شرعية من منطقة الشمال باستخدام قوارب الصيد”. ويشدد على أن “جهود السلطات مستمرة للتصدي لهذه الظاهرة، كما أن هناك ضغط أوروبي بهذا الاتجاه. وبسبب ما تقدم، تقوم الجهات المختصة بتفكيك مخيمات المهاجرين خاصة في المناطق الساحلية الشمالية”.

وأوضح بن عيسى أن “تلك القوارب بالإجمال هي غير مسجلة وغير حائزة على رخص لممارسة الصيد، وغالبا ما تحمل أسماء وأرقام تعود لمراكب أخرى مسجلة وشرعية… ليس لدينا بيانات دقيقة حول أعداد تلك القوارب أو الأشخاص الموقوفين المتورطين بتلك القضايا، ولكن ارتفاع أعداد القضايا أمام المحاكم الجنائية في المغرب المتعلقة بهذه القضية يوضح حجم هذه الظاهرة وخطورتها”.

ويأتي هذا الحادث، في وقت باتت فيه قوارب الصيد البحري التقليدي، من بين الوسائل التي يلجأ اليها الشباب للقيام بمحاولات للهجرة غير القانونية صوب اسبانيا.

وتسجل من حين ﻵخر، محاولات الوصول الى الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق، من خلال هاته القوارب، التي تستعين بها في كثير من الأحيان عصابات تنشط في مجال “تهريب البشر”.

هذا وقد استفحلت ظاهرة الهجرة السرية بشكل كبير في أقاليم الشمال عموما والريف الأوسط خصوصا بسبب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية الصعبة خاصة في صفوف الشباب ما جعلهم يركبون قوارب الموت سعيا لحياة أفضل.

وسجلت منطقة الريف الأوسط خلال الحراك الشعبي الذي شهدته المنطقة ، ارتفاعا كبيرا في نشاط مافيات الهجرة السرية باتجاه أوروبا، بعد أن قرر عدد كبير من أبناء الريف مواجهة البحر بسبب ما تعرفه المنطقة من توتر اجتماعي وقمع، اعتقل بسببه العشرات من الشباب.

المصدر: حسيمة سيتي + وكالات

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق