أستاذ الحسيمة.. استغلالٌ لصور التلاميذ وموقفٌ متواطئ من وزارة التعليم (مقال رأي)

حسيمة سيتي11 سبتمبر 2020
أستاذ الحسيمة.. استغلالٌ لصور التلاميذ وموقفٌ متواطئ من وزارة التعليم (مقال رأي)
رابط مختصر
أستاذ الحسيمة.. استغلالٌ لصور التلاميذ وموقفٌ متواطئ من وزارة التعليم (مقال رأي)

نشر أستاذٌ للتعليم الابتدائي بمدرسةٍ في إقليم الحسيمة صوراً له مع تلاميذ قسمه في أوّل يوم من الدخول المدرسي، وعمد إلى نشرها ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي وسط تهليل المهلّلين وصمت المسؤولين، في خرق سافر لخصوصية أولئك الأطفال وتعدٍّ فاجر على حقوقهم.  

وأعلن الأستاذ النّاشرُ لصور تلاميذه أن مبادرته تهدف إلى “زرع الثقة والتحفيز لدى التلاميذ لتقريبهم من الدراسة والمدرسة”، بينما هي في الحقيقة استغلالٌ لصورهم من أجل الدعاية لنفسه وتحقيق أهداف تصبّ في مصلحته الشخصية، فما الذي سيستفيده التلاميذ من نشر صورهم للعموم و”التشهير” بـ “صدقة” الأستاذ عليهم من معجون أسنان وصابون وشامبو ومشط؟

وحتى مع افتراض أن الأستاذ المذكور يتوفّر على موافقة مكتوبة من أولياء أمور التلاميذ بتصوير أبنائهم والتّصرف في صورهم، وهو أمر مستبعد، فإن صمت وزارة التربية الوطنية على هذا الاستغلال لصور التلاميذ وغضّ الطرف عنه، موقفٌ غير مقبول ويُثير الكثير من الشكوك.

إجلاس التلاميذ في وضعية معيّنة ومطالبتهم برفع إبهاهم دليلاً على الإعجاب والتأييد، كما في حالة أستاذ الحسيمة، لا يختلف بتاتا عن تكديسهم في طاولات متقاربة كما في حالة صورة الاكتظاظ، فكلتا الحالتان التُقطت لهما صورة من أجل ترويج فكرة محدّدة للجمهور وخلق نوعٍ من “البوز” لتحقيق هدفٍ غير مُعلَن.

موقف وزارة التربية الوطنية “المتواطئ” مع أستاذ الحسيمة في نشر صور تلاميذه، سيُشجّع آخرين على أخذ صور مماثلة والمتاجرة بها على “إنستغرام” وغيرها من منصّات التواصل الاجتماعي، وسيصير أطفال المدارس مادة دسمة لكلّ من أراد ابتداع طريقة “يزرع بها الثقة والتحفيز لدى التلاميذ لتقريبهم من الدراسة والمدرسة”، بحسب ما يحلو له.

(مقال رأي بقلم أنور البقاليج

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق