إنزال الحسيمة.. الذكرى ال 95 للانزال العسكري الفرنسي الاسباني على الساحل الريفي

حسيمة سيتي8 سبتمبر 2020
إنزال الحسيمة.. الذكرى ال 95 للانزال العسكري الفرنسي الاسباني على الساحل الريفي
رابط مختصر

هاجمت القوات الريفية نواحي مدينة فاس، و فتحت بذلك جمهورية الريف جبهة جنوبية في منطقة الحماية الفرنسية، مما أدى الى خلق تحالف بين إسبانيا و فرنسا من أجل القضاء على المقاومة الريفية.

و الذي كان مدعوما من طرف السلطان المغربي يوسف، الذي كان متوجسا من المد الثوري لجمهورية الريف، فكان التحالف الثلاثي للقضاء على ثورة عبد الكريم الخطابي الجامحة أو ما يعرف ب “انزال الحسيمة”.

 وقد دعمت بريطانيا أيضا العملية عبر الدعم اللوجستي و التمويني لسفن الإنزال بميناء جبل طارق. 

إنزال الحسيمة؛ هو عملية إكتساح بحرية و جوية و برية، قامت بها قوات التحالف الفرنكواسباني المخزني، في 8 شتنبر 1925، بساحل الحسيمة، في الريف، شمال المغرب.

وذالك بهدف حسم حرب الريف. يعتبر الإنزال الأول من نوعه في التاريخ العسكري المعاصر، و تمت دراسته، لاحقا، خلال الإعداد لإنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية.

تمثلت العملية في إنزال مفاجئ ل 13000 جندي، تم نقلهم من سبتة و مليلية، عبر 24 سفينة نقل حربي إسبانية و فرنسية، و إنزالهم في شاطئي أجدير و صبديا المتواجدين في منطقة الحسيمة.

 قاد العملية الجنرال بريمو دي ريبيرا و الجنرال خوسي سانخورخو، الذي كان قائدا عملياتيا لقوة الإنزال. ومن بين القادة العسكريين الذين شاركوا في العملية الكولونيل فرانثيسكو فرانكو، و الذي رقي إلى رتبة جنرال بفضل أداءه خلال الإنزال، ومنحه الملك لقب ماركيسالريف.

في صباح يوم 8 شتنبر، قامت المدفعية البحرية و الطيران الحربي بقصف الدفاعات الريفية، قبل أن تبدأ أولى محاولات الإنزال في الساعة 11:30 صباحا.

اصطدمت العملية بألغام شاطئ أجدير و استلزمت العملية تحييد الألغام، قبل أن يتم إنزال 9000 جندي في الساعة الواحدة. اشتد بعد ذلك قصف المدفعية الريفية على موقعي الإنزال و خلف خسائر بشرية في صفوف المنزلين، و لم تتمكن القوات الإسبانية من تأمين إنزال ال 4000 المتبقين إلا عبر القصف الجوي للدفاعات الريفية.

قام التحالف بعد ذلك بإنزال دبابات رينو إف تي-17 و شنايدر سي ايه 1، و التي لم تكن لها، في الواقع، أية فعالية حربية ملموسة لحظة الإنزال، اللهم الإرهاب المعنوي و النفسي الذي خلقته لدى المقاومة الريفية، التي لم يسبق لجنودها أن شاهدوا مدرعات من قبل.

بعدها قام جنود التحالف، بتثبيت موقع الإنزال و تأمينه إلى غاية 23 شتنبر، حيث قررت القيادة العسكرية الهجوم للسيطرة على المواقع المرتفعة المحيطة بموقع الإنزال. في 26 شتنبر، سيطر الإسبان على المرتفعات الإستراتيجية المطلة على موقع الحسيمة. وقد انتهت العملية العسكرية في 13 أكتوبر.

 فيما كانت القوة الدفاعية الريفية المتواجدة بموقع الإنزال مشكلة من 14 قطعة مدفعية (من 70 و 75 ملم)، تعود إلى غنائم معركة أنوال، إضافة إلى 40 لغم أرضي بشاطئ أجدير لعرقلة عملية الانزال.

المصدر: المزمة الثقافية

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق