30 غشت من كل سنة.. الأمازيغ يحتفلون باليوم العالمي للعلم الأمازيغي، فما قصة علم “تامزغا”؟  

حسيمة سيتي30 أغسطس 2020
30 غشت من كل سنة.. الأمازيغ يحتفلون باليوم العالمي للعلم الأمازيغي، فما قصة علم “تامزغا”؟   
رابط مختصر

نورالدين التوزاني – حسيمة سيتي

يحتفل الأمازيغ وهم السكان الأصليون لمنطقة شمال أفريقيا في الداخل أو في الشتات في 30 غشت من كل سنة باليوم العالمي للعلم الأمازيغي والذي تم إقراره في أول مؤتمر للكونغرس العالمي الأمازيغي، الذي انعقد بجزر الكناري نهاية غشت 1997.

​​تشير العديد من المصادر إلى أن التفكير في “علم يوحد الأمازيغ” بدأ في سبعينيات القرن الماضي من طرف “الأكاديمية البربرية” في فرنسا، وهي جمعية أمازيغية أسست سنة 1966 من طرف أساتذة وأكادميين وفنانين وصحافيين، بينهم محند واعراب بسعود، طاوس عمروش، محمد أركون، عبد القادر رحماني ومحند سعيد هانوز.

ويعتبر العلم الأمازيغي رمزا للهوية الأمازيغية التي يفتخر بها كل أمازيغي أصيل، حول العالم وتشير ألوانه الثلاثة إلى الامتداد الجغرافي الذي توجد فيه الشعوب الأمازيغية؛ أو “تامزغا” فاللون الأزرق يرمز إلى البحر والأخضر إلى الجبال والأصفر إلى الصحراء، أي من جزر الكناري إلى واحة سيوا في مصر ومن شمال إفريقيا إلى السنغال، ويتوسط هذه الألوان حرف زاي الأمازيغي باللون الأحمر.

وفي رواية أخرى تشير ألوان العلم الأمازيغي إلى مناطق تواجد الأمازيغ: الأزرق للريفيين أمازيغ ساحل البحر الأبيض المتوسط، الأخضر للجبال والغابات، والأصفر لأمازيغ الطوارق في الصحراء، أما اللون الأحمر لحرف الزاي الذي يتوسط العلم فهو لون الثورة.

وكان للناشط الأمازيغي، يوسف مدكور، الفضل في خياطة أول 400 علم أمازيغي سنة 1969، والتي كانت مربعة الشكل في البداية، قبل أن يتدخل الرئيس السابق لحزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” الجزائري، سعيد سعدي، ليقترح أن تصير الراية مستطيلة.

وذكر السياسي الأمازيغي المغربي، أحمد الدغرني، في تصريحات سابقة، أن أول ظهور رسمي للعلم الأمازيغي كان بمناسبة انعقاد أشغال المؤتمر الأول للكونغريس العالمي الأمازيغي (تجمع دولي لهيئات ومنظمات مدافعة عن الأمازيغية) عام 1996 بمحافظة “تافيرا” الواقعة بجزر الخالدات.

ومباشرة بعد مؤتمر الكونغرس العالمي الأمازيغي في جزر الكناري، انفض جمع النشطاء الأمازيغ إلى بلدانهم حاملين معهم نسخاً من العلم الأمازيغي الذي تم إقراره، وتم منحه لأول مرة في المغرب لجمعية أمازيغية في مدينة تمسمان في منطقة الريف، ثم بعد ذلك تمت خياطة نسخ منه في سوق الثوب بمدينة الناظور، لينتقل بعد ذلك إلى الرباط والدار البيضاء والمدن الأخرى.

هذا العلم الأمازيغي بألوانه الثلاثة قد تجده في المناسبات الاحتفالية كالمهرجانات و الندوات و الأعراس، كما هو موجود في العديد من التظاهرات الرياضية خصوصا مباريات كرة القدم، ويتواجد هذا العلم الأمازيغي بقوة من داخل مجمل محطات نضال الحركة الأمازيغية و تظاهرات الجمعيات المدنية و  المنظمات الحقوقية الأمازيغية.

ويعتبر الناشط منير كجي العلم الأمازيغي “أكبر مكسب للحركة الأمازيغية”، مسجلا أنه “يتجاوز المغرب إلى جزر الكناري ودول أخرى مجاورة، وعرف انتشارا كبيرا، رغم الحرب الكبيرة التي شنت عليه في بدايته”.

وأضاف كجي، في تصريح صحفي، أن “العلم أصبح مرادفا للمسيرات والاحتجاجات، خصوصا بعد حراك الريف، كما أنه دائما ما يرفع في ملاعب كرة القدم، وفي الشارع العام، وفي الأنشطة الثقافية الجمعوية”، مشيرا إلى أنه “يعرف انتشارا كبيرا لدى الشباب الأمازيغي، فضلا عن كونه جذابا بحكم ألوانه الدالة على الحياة؛ وهو ما جعل الكثيرين يُقبلون عليه من مختلف بقاع المعمور”، وفق تعبيره.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق