محمد جلول او ”مانديلا” الريف… شمعة احترقت لتنير طريق الآخرين

فيسبوكيات
حسيمة سيتي28 أغسطس 2020
محمد جلول او ”مانديلا” الريف… شمعة احترقت لتنير طريق الآخرين
رابط مختصر

إلى كنتي غا تدوي علي شي حاجة سميتها المبادئ، النفس، الكرامة، الرجلة، فا هادو مجموعين فشخص واحد إسمو محمد جلول.

التاريخ كيقول أن منطقة الريف ديما كتولد لينا الرِجال، جابت الأمير محمد عبد الكريم الخطابي اللي حارب الإستعمار الإسباني بالسلاح، و اليوم جابت لينا محمد جلول اللي حارب الحگرة و الظلم اللي تعرضات لو المنطقة بسلاح الكلمة.

هاد السيد، و اللي هو أستاذ التعليم الإبتدائي، عندو 49 عام و أب لثلاث أطفال، تعتاقل ف 2012 و تحكم عليه بخمس سنين د الحبس حيت شارك فمظاهرات آيت بوعياش إبان حراك عشرين فبراير، خرج ف 2017 من بعد ما دوز مدة المحكومية ديالو كاملة ما حيّدوا لو منها نهار.

جلس مع ولادو شهر و نص، و عاود إعتقلوه على خلفية حراك الريف، و ضربوه هاد المرّة بعشر سنين د الحبس مجبّدة.

الخطر اللي كيمثلوا محمد جلول على الدولة و اللي بسبابو تحرم من العفو الملكي الأخير، اللي خرج بيه 24 سجين كانوا معاه فنفس الحبس و هو لا، هو أن محمد جلول قاري و فاهم تاريخ الريف مزيان، محمد جلول موسوعة ريفية متنقلة، عارف بالضبط أش باغي و علاياش كيناضل، و حتى فالمرافعات أثناء المحاكمة ديالو، الجميع من في القاعة كانوا كيسكتوا و كان الصمت يعمّ المكان لسماع محمد جلول و هو كيدوي.

محمد جلول كيخلعهم، و لو كان لقاو كيفاش يعطيوه المؤبد كون عطاوه لو، باش ما يعاودش يخرج ، لأنه هو بالفعل القائد الحقيقي و الزعيم ديال الريف، و أفكارو و الحجج الفكرية باش كيواجه بيها المخزن وقعها أقوى من الرصاص.

محمد جلول ما طلبش العفو الملكي على غرار باقي المعتقلين اللي كانوا معاه فسجن طنجة 2، لذلك خلاّوه بوحدو فجناح على قدّو وحيدا باش يزيدوا يعذبوه، محمد جلول ما طلبوش فالخمس سنين الأولى و ما غا يطلبوش تا فهاد العشر سنين، عرفتوا علاش لأنه ببساطة رجل مباديء، و الريف عندو هو المصير و هو الحياة و هو الموت و لو على حساب حياتو و خدمتو، و عائلتو و وليداتو.

يكفي أن الجدة ديالو ماتت و هي كتبكي حرقة عليه و ما صاب ليها جهد باش يلقي عليها نظرة وداع و يدفنها، و هي اللي كانت رغم كبر سنها و المرض كتتعذب و كتتنقل باش تمشي تشوفو حتى دّا مول الأمانة أمانتو.

محمد جلول، الرجلة و التاريفيت ربّاها فوليداتو، و إلى شفي بنتو كيفاش كتدوي على بّاها رغم أنه نص عمرها دوزاتو بعيدة عليه، غا تقول بالفعل عليها سيري الله يرحم من ربّاك.

كل التحية لهاد الرجل العظيم، المثقف، الثائر، المناضل، رجل المباديء اللي ما كتتبدلش، و الله يفك سراحو بالطريقة اللي تحفظ ليه كرامتو و مكانتو الراقية.

هشام شارم

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق