فيروس كورونا طنجة…المرجو التعامل مع الامر بجدية اكبر

حسيمة سيتي25 يوليو 2020
فيروس كورونا طنجة…المرجو التعامل مع الامر بجدية اكبر
رابط مختصر

أكتب هذا المقال و كلي حسرة على ما آلت و ما قد تؤول إليه الأمور بعروس الشمال طنجة.. عدد المرضى في ارتفاع مهول و المستشفيات المحلية بالمدينة لم تعد قادرة على إيواء جميع المرضى و تقديم العلاج بالشكل المناسب و نسبة الحالات الحرجة أصبحت مرتفعة أما الوفيات فقد تزايدت بشكل خطير خلال الأيام الأخيرة..

البعض من المرضى يفترش الأرض و قد لا يجد الأوكسجين في انتظار شفاء أحدهم أو وفاته ليترك له مكانه في انتظار اعادة تأهيل مستشفى القرطبي و الضمان الاجتماعي ليصبح قادرا على إيواء الحالات المتوسطة الصعوبة.. و المحزن في الأمر أنه قد يضطر الطبيب في بعض الحالات إلى أن يلعب دور ملك الموت حينما يترك مريضا دون أن يمكنه من آلة التنفس الاصطناعي نظرا لأن هنالك من هو محتاج اليها أكثر منه أو لأن المريض يعاني من أمراض مزمنة تجعل احتمالية شفائه ضئيلة..

و ما يزيد الطين بلة هو الضغط المهول على الأطقم الصحية بمصالح المستعجلات و الانعاش التي تعمل منذ خمسة أشهر دون كلل أو ملل، حتى بلغ الأمر أن أصبحت الأطقم الصحية تطلب الدعم و المعونة من المدن و الجهات الأخرى لكي تستطيع الاستجابة لحاجيات المدينة و هو ما سيحصل في الأيام القادمة حيث أن العديد من الأطباء الاختصاصيين في الانعاش بالاضافة إلى ممرضين في الانعاش لبوا نداء الواجب و سيفدون الى المدينة من أجل تدعيم الأطقم الصحية المرابطة في المستشفيات..

كما أن الغائب الأكبر في المعادلة هو المستشفى الجامعي الذي كان سيحل العديد من المشاكل التي تعاني منها المدينة المليونية و لكن الأشغال لم تكتمل فيه إلى غاية كتابة هذه الأسطر..

الوضع خطير أيها الأصدقاء بكل ما للكلمة من معنى و القلة القليلة من الساكنة هي من تحس بخطورته، فنحن خلال عملنا بالمستشفى نستشعر الخطر في كل آن و حين و نتحسر على وفاة كل مريض كان من الممكن إنقاده في ظروف أخرى.. و لكن ما إن نخرج من أرض المعركة فكأنما خرجنا من عالم لكي ندخل إلى عالم آخر.. فالناس غير مبالية بالجائحة و المحلات التجارية الكبرى ممتلئة عن آخرها ناهيك عن المعامل و لم يعد الناس مبالين بضرورة تعقيم الأيادي و وضع الكمامات..

أنا لا أحمل أحدا بعينه مسؤولية ما يحصل و لكن يجب على الجميع حكومة و مواطنين تحمل المسؤولية من أجل تجاوز هذه المرحلة العصيبة، لأن الفيروس عاد يقتل من جديد و كل من يظن نفسه بمعزل عنه فهو واهم لأن الفيروس منتشر بشكل كبير و العديد من المرضى ينتظرون في بيوتهم الى حين خروج pcr أو الى حين شغور مكان في المستشفيات..

كثير من الناس يتساءلون لماذا طنجة من دون المدن الأخرى و الجواب صدقا معقد و غير واضح بشكل تام و تتداخل فيه العديد من المحددات و القاعدة تقول أمام أي خطر مبهم: “الخطر غير المعروف بدقة ووضوح ينبغي أن يعتبر خطرا آنيا و في أعلى درجات الخطورة” Un risque méconnu doit être considéré comme imminent et maximal

ختما أقول.. الله يجازيكم بخير خافوا على الأسر ديالكم و ديرو الكمامة و واظبوا على التعقيم و اللي ما عندو لاش يخرج غير يجلس فدارو غايدير خير فراسو و في الناس الكبار من أسرته..
الله يلطف بينا جميعا..

د. إلياس الخاطب

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق