جواد التانوتي ..فنان ريفي لم ينل نصيبه من الشهرة لأنه اختار طريق الاغنية الملتزمة

2020-07-20T06:46:42+01:00
2020-07-20T07:09:04+01:00
الريف الكبير
حسيمة سيتي20 يوليو 2020
جواد التانوتي ..فنان ريفي لم ينل نصيبه من الشهرة لأنه اختار طريق الاغنية الملتزمة
رابط مختصر

جواد التانوتي او ”جادو” كما يناديه اصدقاؤه فنان ريفي لم ينل نصيبه من الشهرة، ربما لانه اختار طريق الاغنية الريفية الملتزمة، فهو ينهل من المدرسة القديمة (Old School) التي وضع لبناتها فنانون من طينة الوليد ميمون، خالد ازري، اياون وغيرهم من الذين بصموا تاريخ الاغنية الريفية الرسالية.

الفنان جواد يغني للأم والحب، يغني للريف ومن يعيش على أرض الريف، يغني لكل المقهورين… غنى ل”عمار” و ل”خاتشي الوازنة” ولكل الذين خذلتهم الحياة الذين يسقطون و يلملمون جراحهم لينهضوا من جديد… يواصلون المسير وهم يصرخون: ”لم نمت بعد كما تعتقدون” naccin ɛad wa nammot mux tanwam kanniw

جواد يعتبر من المحدثين للاغنية الريفية، اذ يرجع له الفضل في اخراج عدد من الاغاني التراثية بالريف من خزانة النسيان واعادة توزيعها بايقاع جديد مع الحفاظ على اللحن والكلمات، معتمدا في ذلك على الات موسيقية حديثة وتقنيات عصرية تتيح التسجيل بجودة عالية، وهو ما شجع الجيل الحالي من الاقبال على هذه الاغاني التراثية واعادة اكتشافها من جديد.

ربما اشهر اغنية اعاد توزيعها الفنان جواد التانوتي هي رائعة ”محمد امزيان” للفنان ”Ayned” والتي لاقت نجاحا باهرا خصوصا انها تزامنت مع الحراك الريفي. الاغنية تعيد سرد جزء من تاريخ الريف والتي من خلالها تعرف الكثير من الشباب ولاول مرة عن الشخصية الريفية محمد امزيان التي لم تنل ما تستحقه من شهرة.
اغنية ”محمد امزيان” تجمع بين قوة اللحن والإيقاع والكلمة الهادفة، تحكي قصة الريف وكيف كان ضحية الدسائس والخيانة منذ ان باع الجلالي الزرهوني بوحمارة جبل ”وكسان” للمستعمر الاسباني لاستنزاف ثرواته من الحديد ذي الجودة العالية ..وذلك بعد مقاومة شرسة من قبل الريفيين بقيادة الشريف محمد امزيان الذي توفي سنة 1913 وترك الكلاب والجلالي ليبيع جبل ”وكسان” وثروته الحديدية، كما تقول الاغنية..وهو مسلسل استمر على مر السنين…
ومن الطرائف التي اعقبت اعادة توزيع هذه الاغنية، هو ان العديد من شباب اليوم اعتقد ان جواد التانوتي هو صاحب الاغنية الاصلية وليس الفنان ”Ayned”.

جواد التانوتي المقيم حاليا بفرنسا، الى جانب اهتمامه بالاغنية الريفية الرسالية، فهو مهندس اعلاميات يتميز بثقافة موسوعية شأنه في ذلك شأن باقي اعلام الاغنية الريفية الذين سبقوه: خالد ازري، الوليد ميمون، علال شلح والآخرون. وهو ما يعطي الانطباع ان الاغنية الريفية بين ايادي امينة و ان شعلة ”ايزران” ستبقى موقدة من جيل الى جيل.

لحدود اليوم، الفنان جواد يناضل وحيدا من اجل احياء التراث الريفي وضمان استمراره، اذ يجوز لنا ان نقول انه مفرد في صيغة الجمع…ربما حان الوقت لاحتضان هذا الفنان الواعد من طرف بعض شركات الانتاج وتوفير ظروف اشتغال في مستوى العمل الجبار الذي يقوم به وهو الذي بدء يؤسس لجيل جديد من الاغنية الريفية الرسالية.

آخر اصدارات الفنان جواد هو اغنية ”ثيسيرا” التي يتناول من خلالها قضية الانتماء الى الريف والتشبث بارض الاجداد.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق