التبريريون الجدد… حول دور فرنسا في “النموذج التنموي الجديد”

فيسبوكيات
حسيمة سيتي6 يونيو 2020
التبريريون الجدد… حول دور فرنسا في “النموذج التنموي الجديد”
رابط مختصر

خالد البكاري

أحيانا لا أفهم لماذا يخرج البعض للدفاع عن “قرارات”، لم يكلف المعنيون بالأمر أنفسهم عناء الدفاع عنها.!!!!
قد أتفهم مدافعا له مصلحة معينة في “التبريرولوجيا”، لكني أحار ممن لا هم في العير، ولا هم في النفير. مع كامل الاحترام لرأيهم.
تغريدة السفيرة الفرنسية التي تقمصت لغتها أسلوب المقيم العام واضحة (وضوح الشمس فنهار جميل).
ان يخرج البعض ليكيفها على أنها استشارة عادية، امر يدعو للغرابة في اعتقادي.

السفيرة بحكم منصبها ممثلة لمصالح فرنسا ومصالح مواطنيها بالمغرب، وليست رئيسة مكتب استشارات، وإذا كانت اللجنة في حاجة لخبرة ذوي الاختصاص من بلدان أخرى للاستفادة منها، “فعطا الله فين يلقاوهوم”، وليس في السفارات التي هي فضاءات “سيادية”.
من تحدثوا على أن الأمر عاد، باعتبار أن فرنسا شريك اقتصادي مهم، ومن “حقها” معرفة تفاصيل عن النموذج التنموي المرتقب خوفا على مصالحها، فهذا هو “الطنز”.

النموذج التنموي المرتقب،يفترض أنه تغيير براديغم ببراديغم آخر أكثر فعالية، في ما يخص مؤشرات التنمية (الرأسمال البشري، البيئة المستديمة، الولوج للخدمات الاجتماعية، اقتصاد يصنع الثروة ويخلق مناصب شغل، تعليم منتج،،)، ما علاقة هذا بمصالح فرنسا أو غيرها، من داخل أي نموذج يمكن اتخاذ قرارات مضرة بمصلحة دولة أخرى او لفائدتها،،

هو براديغم يضع الخطوط الكبرى، ويفترض أن يكون سياديا، ينتمي ل”حقل” القرار الوطني الخالص.
إذا كنا ننتقد طريقة تعيين اللجنة، باعتبارها غير نابعة من حوار وطني لا يقصي أحدا، فكيف نقبل اليوم بأن يستعرض رئيسها point d’étape أمام سفيرة دولة أجنبية (تكبر كرة الحساسية إذا كانت هذه الدولة مستعمرا سابقا) ، هذا التقرير المرحلي الذي لم نسمع أن السيد شكيب بنموسى قدمه لرئيس الحكومة أو رئيسي البرلمان، أو الأحزاب والنقابات ،،،

رئيس المجلس بدوره لم يدافع عما يدافع عنه أصدقاؤنا، هو يعرف أن تغريدة سفيرة فرنسا “فضيحة”.
الرجل كان وزيرا للداخلية، وهو حاليا سفير للمغرب بفرنسا، ويعرف أبجديات السيادة الوطنية.

لم يستطع ان يخرج بتكذيب واضح لتغريدة السفيرة، ولم يستطع في الوقت نفسه أن يتبنى ما كتبت، فما الحل؟

تمت صياغة تدوينة على حساب المجلس، (ولو أن الأمر يقتضي بلاغا رسميا)، تتحدث على أن المشاورات همت العلاقات المغربية الفرنسية، والأوربية الإفريقية. فلا المجلس نفى (ربما لأن الحقيقة ما كتبت السفيرة)، ولا المجلس أكد (لعلمه أن تأكيد ذلك فضيحة سيادية)، لكن المدافعين ربما رأوا ما لم يره بنموسى.

المشكل أن ما جاء في تدوينة المجلس امر غريب، فلو صح أن بنموسى أجرى مشاورات متعلقة بالعلاقات الثنائية في بعديها الوطني والقاري، فلماذا أجراها بقبعة المجلس وليس بقبعة السفير كونه موظفا ساميا في الخارجية؟، ما علاقة لجنة النموذج التنموي بمثل هكذا مشاورات عادية لها قنواتها الدبلوماسية المعهودة؟

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق