من ذاكرة الحسيمة…مقهى مرحبا مدرسة تخرجت منها نخب المدينة

حسيمة سيتي9 مايو 2020
من ذاكرة الحسيمة…مقهى مرحبا مدرسة تخرجت منها نخب المدينة
رابط مختصر

محمد ابوعياش

مقهى مرحبا ليست كباقي المقاهي في المدينة ،بل كانت لديها عدة خصوصيات تتميز بها أثناء “سنوات الرصاص” ، مقهى مرحبا تشكل جزءا من تاريخ المدينة ، هنا كانت تلتقي النخبة المثقفة من نقابيين وسياسيين وطلبة يساريين ( القاعديين خصوصا ) وهنا كانت تجري حوارات ونقاشات حول تاريخ الريف وعلاقته المتوترة مع المخزن ، فإضافة إلى دورها الثقافي والسياسي ، كانت المقهى يقصدها رواد من صنف آخر من محبي الرياضة كالبرصاويين والمدريديين وعشاق الافلام الإسبانية المشهورة ، حتى نادل المقهى كان يتميز بسلوك خاص حيث كان لا برغم رواد المقهى على الاستهلاك ، يتفهم وضعية زبناءه البؤساء ، قبح الله الفقر ، كنت أتذكر في بعض المرات ، كأس قهوة أو شاي واحد يتناوب على شربه ثلاثة أشخاص أو أكثر.

كانت هذه المقهى بمثابة مدرسة تتلمذ فيها الكثير أبجديات النضال ، فالكثير من كانوا روادا على هذه المقهى يشتغلون حاليا في مناصب كبيرة بالدولة ، ويعتبرون كاطر التي انجبتهم مدينة الحسيمة ، من أساتذة وأطباء ومهندسين وكتاب وشعراء ورياضيين وصحفيين وسياسيين ووو…….

هذه المقهى تشبه إلى حد كبير تلك المقاهي الأدبية في أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط خصوصا ، فامانة للتاريخ ، كانت هذه المقهى تستحق بجدارة أن تحمل عنوان : ” مقهى مرحبا الأدبية “

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق