هيومن رايتس تعيد ملف حراك الريف الى الواجهة…تصريحات المعتقلين في مراكز الشرطة انتزعت تحت التعذيب

حسيمة سيتي16 يناير 2020
هيومن رايتس تعيد ملف حراك الريف الى الواجهة…تصريحات المعتقلين في مراكز الشرطة انتزعت تحت التعذيب
رابط مختصر

نبيل بكاني:

في تقرير جديد ينتقد أوضاع حقوق الانسان في المغرب.. هيومن رايتس ووتش: السلطات المغربية تستهدف المنتقدين وتفرض قوانين قمعية ومجال الانتقاد مشروط بـ”تفادي انتقادات لاذعة للملكية وباقي “الخطوط الحمراء”

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، في تقرير جديد لها، يرصد مجال الحقوق والحريات في المغرب، أنه بينما لا يزال هناك بعض المجال لانتقاد الحكومة في المغرب، واصلت السلطات استهدافها الانتقائي للمنتقدين، ومقاضاتهم، وسجنهم، ومضايقتهم، وفرض العديد من القوانين القمعية، لا سيما المتعلقة بالحريات الفردية.

وأوضحت في مسهل تقريرها أن مجال ممارسة الانتقادات في المملكة مشروط ب”تفادي أي انتقادات لاذعة للملكية وغيرها من “الخطوط الحمراء”.

وأعاد تقرير المنظمة الحقوقية، الأحكام الصادرة ضد معتقلي أحداث ما عرف بـ “حراك الريف” الى الواجهة، في مرحلة الاستئناف في السادس من ابريل عام 2019، والتي أيدت تلك سبق أن صدرت ضدهم في يونيو 2018، ووصل أقصاها إلى 20 سنة سجنا نافذا، قالت المنظمة الدولية إنها صدرت “استنادا إلى حد كبير إلى تصريحات قالوا إنها صدرت عنهم تحت تعذيب الشرطة.

ووصف التقرير الحتجاجات التي شهدتها منطقة الحسيمة بشمال المغرب، الحراك، بأنها حركة احتجاج سلمية تُطالب بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الريف منذ 2016.

وقالت أن الحراك كان سلميا، وقد أدت حملة أمنية في مايو 2017 إلى اعتقال أكثر من 450 ناشطا، من بينهم حوالي 50 من قادته الذين خضعوا لمُحاكمة جماعية في الدار البيضاء دامت أكثر من عام.
وأضافت المنظمة الدولية، أنه منذ تأكيد الأحكام، احتُجِز قادة الحراك في سجون مختلفة في المغرب، لافتة الى أن العديد منهم أضبوا عن الطعام احتجاجا على ما أسموه بالمحاكمات السياسية.

كما انتقد التقرير وضع حرية الصحافة، على ضوء اعتقال عدد من الصحفيين بسبب عملهم، يقول التقرير، كقضية الصحفية هاجر الريسوني التي استفادت مع خطيبها السوداني من عفو ملكي، وذلك بعد ادانتها بتهمة “الاجهاض والجنس”، اضافة الى قضية اعتقال الصحفي حميد المهداوي أثناء تواجده بالريف ابان الحراك، بتهمة عدم ابلاغه عن خطر يهدد أمن الدولة.

وتحدث التقرير أن محكمة الاستئناف في مدينة تطوان، قضت في فبراير على سفيان النكاد (29 عاما) بالسجن لمدة عام بتهمة “التحريض على العصيان”، بعد أن نشر تعليقات على فيسبوك تشجع الناس على التظاهر احتجاجا على مقتل حياة بلقاسم – وهي طالبة مغربية ذات 20 عاما تم قتلها من طرف البحرية الملكية في سبتمبر 2018، وفق التقرير، أثناء إطلاق النار على قارب يبدو أنه كان يعبر مضيق جبل طارق لنقل مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا.

وأضاف التقرير أن محكمة ابتدائية، حكمت على “النكاد بالسجن عامَيْن، رغم أن السلطات تعهدت بالتحقيق في مقتل بلقاسم، إلا أن النتائج التي توصّلت إليها لم تُكشَف للعلن حتى كتابة هذا التقرير”.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق