وفد برلماني هولندي يوجه انتقادات شديدة للسلطات المغربية بسبب الأحكام القضائية القاسية بحق معتقلي حراك الريف

حسيمة سيتي10 يناير 2020
وفد برلماني هولندي يوجه انتقادات شديدة للسلطات المغربية بسبب الأحكام القضائية القاسية بحق معتقلي حراك الريف
رابط مختصر

وجه وفد برلماني هولندي قام بزيارة لمدينة الحسيمة، انتقادات شديدة اللهجة للسلطات المغربية، بسبب الأحكام الثقيلة الصادرة في حق معتقلي حراك الريف وحمل الوفد المكون من أربعة نواب برلمانيين هولنديين، أمس الأربعاء، قبل اختتام زيارته للمدينة، رسالة لمعتقلي حراك الريف من بيت قائد الحراك ناصر الزفزافي، معلناً فيها عن تضامنهم مع كافة المعتقلين.

وقال النواب في رسالتهم لناصر الزفزافي: «أنت بالتأكيد لست وحدك، بل تلهم الكثيرين الذين يكافحون من أجل عالم أفضل، كل شخص لديه الحق في العيش بكرامة، وهذه هي قناعتنا».

ووجه النواب البرلمانيون الهولنديون كلامهم لكافة معتقلي الحراك بالقول: «إن كفاحكم من أجل العدالة الاجتماعية، محاربة الفساد، توفير الشغل، وجامعة، والرعاية الصحية للعديد من مرضى السرطان في المنطقة يستحق كل الدعم»، وللسلطات المغربية بالقول إن «هذه المطالب لا تستحق 20 سنة من السجن، بل العكس الدعم، وأولئك الذين قرروا ذلك أبانوا عن ضعفهم، وليس الحنكة في القيادة».

وقال أحمد الزفزافي، والد القائد الميداني لاحتجاجات منطقة الريف، ناصر الزفزافي، إن تنسيقه مع وفد من البرلمان الهولندي «ليس أبداً استقواء بالخارج ضد الوطن، بل العكس تماماً، فنحن نتواصل مع مختلف الثقافات والأمم ما دامت تلتزم بالسلمية»، مسجلاً أن «كرم المنطقة هو المرحب الأول بالوفد، فمحمد بن عبد الكريم الخطابي كان يستقبل الأعداء، فما البال بمن جاؤوا حباً في الريف».

وأكد الزفزافي الأب، أمام برلمانيتين هولنديتين من غرفة ناصر، أن «الريف يظل منتمياً إلى الوطن المغربي بحكم التقاليد العريقة لهذا البلد»، وأن «الوفد الهولندي لا يريد التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، ولم يأت لفرض تصوره على أحد، بل جاء بمشاريع تنموية ستساعد المنطقة على الخروج من وضع العزلة الأمنية والاقتصادية».

وأشار الزفزافي إلى أن «هناك سوء فهم كبير يجمع باقي الأحزاب بالريف»، وأبدى إحباطه من «تفاعل أجانب مع شكاوى العائلات والمنطقة ككل، فيما أبناء الوطن لا يفهمون»، و»لا أحد سيتحكم في حريتي، وسأقوم دائماً بما يمليه على ضميري»، مشدداً على أن «كل من يهمه الريف أو يمكن أن يساعده بشيء، فمرحباً به ما دام الجميع يحترم دائرة السلم والأخلاق والقيم»، مؤكداً أن «لا أحد خارج هذا البلد بإمكانه إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، بل المسؤول الوحيد عن هذا الأمر ومن يستطيع القيام به حقيقة، هم السياسيون داخل المغرب».

ووصل الوفد البرلماني الهولندي، بعد فشلِ تنقُّلِ كاتي بيري، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب العمل الهولندي المعروفة بمساندتها لحراك الريف، إلى مدينة الحسيمة، يوم الإثنين الماضي، حيث التقى بعائلات المعتقلين في زيارة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق الحراك.

وترأست الوفد الهولندي رئيسة الحزب الاشتراكي، ليليان مراينيسن، والبرلمانية عن الحزب نفسه سادات كارابولوت، وهي الزّيارة التي كانت مقرّرة منذ مدة من طرف الفريق البرلماني الهولندي ومدرجة ضمن برنامج الزيارات الخارجية، قبل أن تتحقّق بلقاء عائلات معتقلي «حراك الرّيف».

وكانت سادات كارابولوت قد طالبت حزبها، في وقت سابق، بطرح مُقترح استعجالي للبرلمان الأوروبي يقضي بتكوين لجنة لتقصي الحقائق بخصوص المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى المغرب من أجل إنجاز مشاريع في شمال المغرب.

وبلغ تطور التوتر بين البلدين، المغرب وهولندا، خلال السنة الماضية، مستويات متقدمة، إذ سبق لوزير العدل المغربي أن ألغى زيارته، التي كانت مقررة إلى هولندا، وأعلنت وزيرة هولندية، مؤخراً، أن السلطات المغربية رفضت استقبالها لمناقشة قضية المغاربة طالبي اللجوء في هولندا.

“القدس”

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق