تورط 200 سيارة لموظفي الأمن والجمارك في التهريب من سبتة

حسيمة سيتي9 يناير 2020
تورط 200 سيارة لموظفي الأمن والجمارك في التهريب من سبتة
رابط مختصر

200 سيارة لأمنيين وجمركيين تلج سبتة دون مراقبة و 3700 امرأة وطفل ينقلون أدوية فاسدة ومخدرات

سجل تقرير صادم أن 200 سيارة يمتلكها رجال أمن وجمركيون تستعمل في مجال التهريب بين سبتة ومدن الشمال.
وجاء في تقرير لجنة استطلاع برلمانية، تلي أمس، بالبرلمان، أن ألف سيارة من الحجم الكبير تلج باب سبتة، لنقل البضائع المهربة، وأغلبها مواد ضارة بالصحة ومنتهية الصلاحية، إلى المناطق الشمالية لتوزع في كل مدن المغرب.

وخلصت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، التي قدمت خلاصات مهمتها الاستطلاعية، أن سيارات يملكها رجال أمن وجمركيون، لا تخضع لأي مراقبة، و”يمكن أن تدخل إلى المغرب مواد ممنوعة قانونيا.

وجاء في خلاصات اللجنة، التي وقفت على أوضاع النساء والأطفال بباب سبتة، بين يوليوز 2018 وأكتوبر من السنة ذاتها، أن السيارات التي سجلت أنها اصطفت في طابور طويل لولوج باب سبتة المحتلة، توجد في وضعية جيدة لحمل بضائع، في حين لا تنتظر سيارات رجال الأمن والجمارك في الطابور وتمر مباشرة ذهابا وإيابا.

وقدر البرلمانيون أن عدد النساء الممتهنات للتهريب يصل إلى 3500 امرأة، بينهن مطلقات وأرامل، إضافة إلى 200 طفل، يتحدرون من أسر فقيرة، ويضطرون إلى المبيت في ظروف قاسية، لأكثر من يومين، في فضاءات تنعدم فيها كل شروط الحياة، ويستعملن الحفاظات بسبب غياب المراحيض، ويتعرضن لسوء المعاملة، والتحرش الجنسي، من أجل الحصول على 100 درهم أو 200، مقابل حمل أطنان من المنتجات، مؤكدين أن بعض ممتهنات التهريب صرحن بأسماء مسؤولين في الأمن والجمارك يمارسون عليهن ضغوطات أمام مرأى ومسمع من محمد اليعقوبي، الوالي السابق للجهة، على اعتبار أن المهمة الميدانية للبرلمان أنجزت في 2018.
وسجل البرلمانيون سقوط نساء في غيبوبة جراء الازدحام، وثقل حمولة البضائع التي تتجاوز في بعض الأحيان 140 كيلوغراما، بها رموز أسماء أصحابها مع إعفائها من التفتيش، بل صرحت نساء للبرلمانيين، وهن يغادرن معبر طرخال 2، أن أغلبهن يجهلن محتويات ما يحملن من سلع، ما يشكل خطرا كبيرا على أمن البلاد، خاصة في الجانب المتعلق بترويج الأسلحة، والمخدرات من قبيل “القرقوبي” و”الإكستازي”.

وسجل البرلمانيون غياب المراقبة الصحية للمواد الغذائية بسبب الإغلاق المستمر للوحدة الصحية الموجودة بالمعبر، فيما أكدت امرأة تبلغ من العمر 73 سنة، واشتغلت 30 سنة، أنها تعيش الجحيم. كما يقع ازدحام جراء دخول نساء يشتغلن في سبتة المحتلة، وأخريات في الدعارة ومنهن من يتعرضن للاغتصاب.
وتغيب الأجهزة الإلكترونية في مراقبة السلع التي تعود إلى مافيات تنشط في المنطقة، والتي تحتوي حسب التقرير على مواد ممنوعة من مخدرات وأدوية منتهية الصلاحية، إذ تم تزوير واستبدال التواريخ.

أحمد الأرقام

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق