النيابة العامة تعلن استعدادها للتحقيق في تعرض الزفزافي للاغتصاب بشروط

مجتمع
حسيمة سيتي6 نوفمبر 2019
النيابة العامة تعلن استعدادها للتحقيق في تعرض الزفزافي للاغتصاب بشروط
رابط مختصر

أعلنت النيابة العامة استعدادها لإعادة فتح تحقيق جديد في ما قاله قائد حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي، من تعرضه لـ”التعذيب والاغتصاب”، مشترطة في ذلك أن يقدم المعني بالأمر أي دلائل أو قرائن جديدة تسمح بذلك، مؤكدة “رفضها المطلق للتعذيب أو المعاملة القاسية، ورفض استغلال المساطر القضائية لغير أهداف تحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة”.

وقدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ناجيم بنسامي، في بلاغ له، توضيحات النيابة العامة إثر نشر تسجيل صوتي منسوب للزفزافي على بعض وسائل التواصل الاجتماعي إبّان فترة تواجده في السجن المحلي “رأس الماء” بفاس، قال فيه إنه تعرض أثناء عملية إيقافه بالحسيمة للعنف وهتك العرض بطرق مشينة.

واعتبر الوكيل العام للملك أن هذه القضية عُرضت على القضاء، “حيث كان المعني بالأمر قد ادعى أثناء تقديمه أمام النيابة العامة لأول مرة بتاريخ 05/06/2017 بحضور دفاعه أنه تعرض للعنف فقط أثناء إيقافه بالحسيمة، مستدلا في ذلك بآثار بعض الإصابات الخفيفة التي عوينت عليه ساعتها، والتي تبين أنه تم إثباتها في محضر إيقافه نتيجة المقاومة العنيفة والشرسة التي أبداها لحظة ضبطه في حق عناصر الأمن”.

وأشار إلى أنه “لم يثر حينها إطلاقا واقعة تعرضه لهتك العرض، وهو الأمر الذي كان بإمكانه إثارته أمام النيابة العامة مباشرة بعد انتهاء المدة القانونية لإيقافه، بل إنه صرح بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أنجزت البحث عاملته معاملة جيدة ولم يتعرض للتعذيب أو التعنيف أثناء عملية الاستماع إليه، وهي نفس التصريحات التي أكدها دفاعه في بعض وسائل الإعلام الالكترونية مباشرة بعد انتهاء عملية تقديمه أمام النيابة العامة”.

وأضاف أن “المعني بالأمر لدى استنطاقه ابتدائيا من طرف قاضي التحقيق ادعى تعرضه لمحاولة هتك العرض بواسطة عصا أثناء إيقافه من طرف عناصر الأمن (ATTOUCHEMENT ANALE PAR UN BATON)، حيث تم على إثر ذلك إخضاعه لخبرة طبية بتاريخ 08/06/2017 أثبتت عدم تعرضه لأي اعتداء أو هتك عرض وأن الإصابات اللاحقة به المثبتة في محضر سماعه أمام الشرطة القضائية ترجع لفترة تتوافق مع تاريخ إيقافه في 29/05/2017، ونظرا لعدم جدية ادعاءاته وعدم ثبوتها أمر قاضي التحقيق بإحالته على المحاكمة، التي أعاد خلالها تكرار نفس الادعاءات وصاغها دفاعه في شكل دفوع قانونية أمام المحكمة قضت هذه الأخيرة برفضها لعدم ثبوتها”.

وقال الوكيل العام للملك إن الزفزافي “قام بعد مرور حوالي أربعة أشهر من تاريخ تقديمه أمام النيابة العامة بتقديم شكاية في مواجهة عناصر الأمن الذين تولوا عملية إيقافه كرّر فيها نفس الادعاءات، فتحت على إثرها النيابة العامة بحثا دقيقا استمعت فيه لكافة الأطراف بما في ذلك عناصر الأمن المعنيين، حيث لم تقف النيابة العامة على ثبوت أي اعتداء أو هتك للعرض”.

وتبابع: “مما قررت معه حفظ الشكاية اعتبارا لأن الإصابات البسيطة التي كانت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد عاينتها عليه كما أثبتتها الخبرة الطبية، وقعت أثناء إيقافه من طرف القوات العمومية نتيجة للمقاومة التي أبداها آنذاك، علما كذلك أنه سبق له أن صرح أثناء الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنه تعرض للإصابة لحظة إيقافه أثناء مقاومة عناصر الأمن التي كانت مكلفة بضبطه، مما يؤكد أن ظروف إيقافه كانت قانونية”.

ويرى المسؤول القضائي أن “انتظار مرور أكثر من سنتين على متابعة المعني بالأمر وإدانته ابتدائيا واستئنافيا ليعود من جديد لتكرار نفس الادعاءات وبطرق مشينة من قبيل ما ورد بالتسجيل الصوتي لم يسبق له إثارتها طيلة مراحل محاكمته، أمر يدعو للاستغراب ويثير الكثير من التساؤلات حول جدية هذه الادعاءات والمبرر لإثارتها والطريقة المستعملة لذلك”.

من جهة أخرى، قالت جمعية “ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف”، إن المعتقلين محمد حاكي، نبيل أحمجيق، زكرياء أضهشور، وسيم البوستاتي، سمير إغيذ، ناصر الزفزافي، “تعرضوا لتعذيب شديد مع إجراءات تأديبية قاسية مفتقدة لأي مبرر مقبول، وصلت حد احتجازهم في الزنازين الانفرادية العقابية (الكاشو) ومنعهم من الزيارة العائلية والحديث عبر الهاتف لمدة 45 يوما”.

وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، أن عائلات المعتقلين الستة تقدمت بطلب عاجل موجه للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل “فتح تحقيق عاجل في التعذيب الذي تعرض له المعتقلون السياسيون الستة، وإيفاد أطباء شرعيين لمعاينة حالتهم الصحية”.

وأضافت أنه “في حالة عدم قيام النيابة العامة بدورها في فتح تحقيق عاجل ونزيه حسب المقتضيات القانونية المتعلقة بتجريم التعذيب، وفي حالة تلكؤ الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في القيام بمهامهما، فإننا سنلجأ للآليات الدولية التي صادق عليها المغرب، عبر مراسلة وطلب التدخل العاجل للمقرر الخاص الأممي المعني بالتعذيب، حفاظا على حياة أبنائنا وحماية لسلامتهم الجسدية والنفسية”.

واعتبرت أن معتقلي حراك الريف بسجن “راس الماء” بفاس “في وضعية اختطاف مادام لم نتوصل لا نحن ولا محاموهم بأي إفادة عن أماكن احتجازهم الجديدة، ونحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية على ما تعرض ويتعرض له أبناؤنا”، وفق تعبير الجمعية التي يترأسها والد ناصر أحمد الزفزافي ونيابة عن العائلات المعتقلين الستة المذكورين في البلاغ.

وكان ناصر الزفزافي قد قال في تسجيل صوتي مسرب من سجن “راس الماء” بفاس، إنه تعرض للتعذيب والمعاملة المهينة والمذلة، وصلت، حسب تصريحه، حد “الاغتصاب والتحرش الجنسي والتهديد والأفعال الحاطة بالكرامة”، وهو التسجيل الصوتي التي تدفع المديرية العامة للسجون إلى إعفاء مدير سجن “راس الماء” وتوقيف 3 موظفين بعد فتح تحقيق في ظروف تسريب التسجيل الصوتي.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق