الزفزافي يدعو إلى “رصّ الصفوف لإنجاح مسيرة 26 أكتوبر بباريس”

حسيمة سيتي5 أكتوبر 2019
الزفزافي يدعو إلى “رصّ الصفوف لإنجاح مسيرة 26 أكتوبر بباريس”
رابط مختصر

مع اقترابِ موعدِ تنظيم مسيرة باريس للمطالبة بإطلاقِ سراح ناصر الزّفزافي، قائد الاحتجاجات في الرّيف، ورفاقه، الذين أدانهم القضاء بأحكامٍ تراوحت ما بين 20 سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ، يتجدّد النّقاش حول نوعية الشّعارات التي ستحمِلها هذه المسيرة المخلّدة للذكرى الثّالثة لوفاة محسن فكري، سماك الحسيمة.

ويخوض نشطاء ريفيون معركة جديدة من أجل إنجاح ذكرى وفاة محسن فكري، الذي توفي سحقاً داخل شاحنة لتدوير النفايات؛ وهو ما شكل شرارة اندلاع “أحداث الحسيمة”، إذ دعا ناصر الزفزافي، “أيقونة حراك الحسيمة”، إلى “رصّ الصفوف لإنجاح مسيرة 26 أكتوبر بباريس”.

ويتوجّس الزّفزافي من الشّعارات المحتمل أن يرفعها نشطاء “دياسبورا” في المسيرة التي ستشهدها العاصمة الفرنسية، خاصة أنّه سبق أن حذّر من تبعات أيّ شعار يخرج من ثوابت الحراك الرّيفي؛ لأنّها تساهمُ في “التفرقة وتصنع التشرذم”، مهاجماً “بعض المحسوبين على ريفنا الذين يرفعون شعارات سياسية بعيدة عن الحراك”.

وفي السّياق، قال أحمد الزّفزافي، والد أيقونة حراك الرّيف، إنّ اللجنة المنظمة للمسيرة تنسّق مع شرطة باريس لتمرّ الأمور في سلام، مضيفاً “لا نستطيع التّحكم في مسيرة تضمّ الآلاف من المواطنين؛ تحدثنا مع رجال الأمن في باريس لتمرّ الأمور في سلام، ونتمنّى ألا تقع تجاوزات”.

وأردف الزفزافي، لجريدة هسبريس الإلكترونية: “على الجميع أن يتحمّل مسؤوليته الكاملة في هذا الامتحان؛ لأن الأمر يتعلّق بمسيرة سيجتمع حولها آلاف الشّباب وأبناء المنطقة”، مبرزاً أن “اللجنة المنظمة ستأخذ جميع احتياطاتها للحفاظ على ثوابت الحراك الرّيفي”، متوقّفاً عند “مسيرة الرباط التي وقعت فيها تجاوزات إلا أنّنا نثق في أبناء المنطقة”، يشدّد الزفزافي.

من جانبه، قال الحقوقي إلياس الموساوي إنّ “أرضية الحراك واضحة وهي الاستجابة للمطالب، الاجتماعية والاقتصادية التي رفعت في شعارات جل التظاهرات الاحتجاجية، مع استعجالية إطلاق سراح المعتقلين الذين اعتقلوا جراء نضالهم على تحقيق هذا الملف المطلبي”.

وأضاف الحقوقي من الحسيمة أنّ “تعنت الجهات المسؤولة ومحاولتها تأديب من خرجوا للاحتجاج ساهم في تقوية التيار الآخر غير المنضبط لأرضية الحراك”، مبرزاً أن “هذا ظهر جليا من خلال انضمام المزيد من الأفراد إلى هذا التيار”.

واعتبر الموساوي أنّ “من شأن حمل هذه الشعارات السّياسية أن يزكي رواية السلطة ويشرعن صك الاتهام الموجه إلى المعتقلين؛ فالحراك، منذ البداية، خرج من أجل مطالب واضحة. وهذا ما دافع عنه الزفزافي حتى قبل اعتقاله، ولا يزال مدافعا عنه وهو محكوم بعشرين سنة”.

وأبرز الحقوقي أنّه “إذا كان هناك توجّس من الزفزافي فإن نابع من رغبة في تحصين أرضية الحراك من أي تحريف لمطالبه”.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق