حامي الدين: تنقية الأجواء السياسية بالمغرب تستلزم إطلاق سراح معتقلي “حراك الريف” وكل الصحفيين المسجونين

2019-09-28T16:19:17+01:00
2019-09-28T16:20:10+01:00
سياسة
حسيمة سيتي28 سبتمبر 2019
حامي الدين: تنقية الأجواء السياسية بالمغرب تستلزم إطلاق سراح معتقلي “حراك الريف” وكل الصحفيين المسجونين
رابط مختصر
نور الهدى بوعجاج

قال عبد العلي حامي الدين رئيس “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان” أن الهوة بين الحقوق الدستورية والواقع الحقوقي كبيرة.

وأوضح حامي الدين في كلمة له بالجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني الخامس للمنتدى، اليوم السبت، أنه من مظاهر هذه الهوة التناقض بين الخطاب والممارسة، و تغليب المقاربة الأمنية في التعاطي مع بعض الاحتجاجات ذات الطبيعة الاجتماعية، مثل ما حصل في حراك الريف الذي توج بأحكام قضائية قاسية خلفت آثارا عميقة على نفسية الساكنة، خاصة أن المحاكمات شابتها مجموعة من الخروقات، إذ أن الخبرة الطبية على بعض المعتقلين أكدت حصول تعذيب عليهم.

وأشار حامي الدين أن المنتدى يسجل الوضع المقلق الذي تمر منه حرية التعبير في المغرب، والتضييق على حرية الصحافة، حيث إن بعض المنظمات الدولية المختصة قامت بتصنيف المغرب من بين الدول التي تتعرض فيها الصحافة للتضييق، كما أن ترتيبه يتراجع في هذا المجال.

وبالموازاة مع ذلك، يضيف حامي الدين، جرى إطلاق العنان لصحافة من نوع خاص تعتمد أسلوب الكذب واختلاق الأخبار والتشهير بالشخصيات الحقوقية والسياسية والمدنية والمس بالحياة الخاصة للأفراد، والتجسس على أعراض المواطنين بعيدا عن احترام أخلاقيات المهنة.

وتوسع المنابر المتخصصة في انتهاك الحياة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشر معطيات عن الحياة الشخصية والنيل من سمعتهم واستعداء المجتمع ضدهم.

وأكد حامي الدين أن محاكمة الصحفيين “حميد المهداوي” و”توفيق بوعشرين” والصحافية “هاجر الريسوني” نماذج تطبيقية معبرة عن التضييق الواضح الذي تعاني منه الصحافة المستقلة والجادة في بلادنا.

وتابع حامي الدين كلامه قائلا :” وإذا كان المغرب قد اختار أن ينفتح على الآليات الدولية في مجال حقوق الإنسان، سواء من خلال الاستعراض الدولي الشامل، أو المعاهدات والإجراءات الخاصة، إلا أن هناك تأخيرا راكمه المغرب في تقديم تقاريره الدورية لبعض اللجان التعاقدية، يضاف إليها أن توصيات بعض اللجان والمقررات الأممية لازالت لا تعرف طريقها إلى التطبيق، مثل قرار فريق الاعتقال التعسفي المتعلق بالصحفي توفيق بوعشرين، الذي طالب السلطات المغربية إلى الإفراج عنه وتعويضه”.

وأبرز حامي الدين أن “منتدى الكرامة” يسجل باستغراب شديد حملة الإعفاءات التعسفية ضد مسؤولين وأطر في الإدارات المغربية، وخاصة في وزارة التربية الوطنية التي وصلت إلى 157 إعفاء، وهو ما يعتبر مسا بالحق في مساواة المواطنين أمام القانون وفي تقلد مناصب الوظيفة العمومية.

وشدد نفس المتحدث على أن السلطة القضائية التي أوكل إليها المشرع حماية الحقوق والحريات وتوفير العدالة، أصبحت اليوم بسبب بعض المحاكمات والمتابعات التي همت مجموعة من الحقوقيين والصحفيين، وبعض فئات الحراك الاجتماعي تكشف عن اختلالات كثيرة منذ مراحل البحث التمهيدي إلى نهاية المحاكمة، دون إعمال سليم للقانون ومبدأ البراءة هي الأصل.

وأشار أن هذا يجعل من تقييم الممارسة القضائية واستقلال النيابة العامة على وجه الخصوص، موضوعا يفرض نفسه على جدول أعمال النضال الوطني بكافة أبعاده الحقوقية والسياسة والتشريعية.

وأكد حامي الدين أن المغرب يتوفر على كافة الإمكانيات التي تجعله في مقدمة البلدان العربية والإسلامية القادرة على إنجاز تحول ديمقراطي حقيقي، وعلى إبداع نموذج تنموي يستجيب لتطلعات كافة الفئات الشعبية.

وختم حامي الدين حديثه بالتأكيد أن كسب هذا الرهان الوطني الكبير يستلزم تنقية الأجواء السياسية والحقوقية عبر إطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك الريف، وإطلاق سراح الصحفيين “توفيق بوعشرين”، و “حميد المهداوي” و”هاجر الريسوني” ومن معها، ووقف المحاكمات الجارية في حق الصحفيين الأربعة والمستشار البرلماني “عبد الحق حيسان”، وغيرها من المتابعات التي تمس بالأمن القضائي في بلادنا.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق