طنجة التي في خاطري…طنجة الشعبية… طنجة الهوية الريفية

2019-09-02T18:59:47+01:00
2019-09-02T19:00:23+01:00
جبالة
حسيمة سيتي2 سبتمبر 2019
طنجة التي في خاطري…طنجة الشعبية… طنجة الهوية الريفية
رابط مختصر

محمد الرتابي

في كل عيد اضحى تفرغ بني مكادة من جزء كبير من ساكنتها وفي شارع المولى سليمان تقف سيارات نقل المسافرين الى مدن تاونات وسيدي قاسم والقصر الكبير ومكناس وصفرو وقبالة مدرسة ولادة تقف حافلات نقل المسافرين الى قرى ومداشر ومدن الريف الاوسط ومدينة الحسيمة
تبقى المقهى شبه فارغة وحركة المرور تخف

فنتذكر مع الجماعة بني مكادة الوادعة التي با يعكر صفوها سوى مرور سكير اسرف في الشرب فيتبعه الاطفال من كل حدب وصوب حتى يتدخل احد من المارة او من معارفه فيصد الاطفال ويشتت شملهم.

ولكن يحدرهم.بان بطلبوا العفو من الله فكل انسان مبتلى وعلى الكل ان يتمنى حسن الخاتمة
والخروج.من دار العيب بلا عيب
يومها لم يكن احد ينطق بالتكفير او يفكرفيه
فكل بني ادام خطاء
.كل من لقيه يساعده على الدخول الى بيته او نستقره
طالبا له التوبة والمغفرة
اومرور عرس على عربة يتقدمها ثور كهدية للعروس
وفوقه فتاة صغيرة ترقص
اومرور فرقة قناوة بموسيقاها الصاخبة.
او فرقة الغيطة
او مجدوب يطلب الغيث او.توقف المطر
ووراءه جيش من الاطفال
نعم.كانت بني مكادة هادئة وادعة وخصوصا حي علي باي
التي كانت تسمع فيه صيفا حتى اصوات الحشرات
عكس اليوم.بني مكادة اصبحت كقاهرة المعزلديت الله الفاطمي
دخل السي عبد القادر وسلم علي
وهو يتابع قوافل الراحلين الى المدن المجاورة
وقال بعد اليوم لن تجد لا (حرشا) ولا (مسمن)و(لارغايف!)
ولا قنينة غاز.وعلى المرء ان يترك واحد كاحتياط
قلت تعودنا على هذه الهجرة السنوية
اصبحت من عادات المدينة

تذكرت رواية الطيب صالح الكاتب السوداني
(موسم الهجرة الى الشمال)
وعكست العنوان.موسم الهجرة الى الجنوب
دخل السي العربي معلنا ان سيارات الاجرة (الطاكسيات ارتالا ينتظرون الزباين واغلبهم يتفحص جواله )
وانه.عازم.علىى النزول الىى المدينة (البليدة)ليستمتع بجو خال من الزحام.ويتذكر الزمن الجميل
قال السي عبد القادر اين وصلت في بحثك.عن اول طنجاوي
قال له السيرالعربي وهل هو طنجاوي حتى يحدد.من هو اول طنجاوي دخل المدينة ؟؟؟؟
ليعطينا معالم الطنجاوي ويحددها لنا
كانت تساؤلات باالعربي محفزة عن بحث اخر
ماهي معالم الشخصية الطنجاوية الاصلية
انها معضلةكبرى
هناك طنجة من وصول الفنقيين الى سقوطها في يد البرتغال
هويتها معروفة
كانت امازيغية
ثم اصبحت فينقية وقرطاجية ثم رومانية

لان (الرومنة)كانت من اسباب الترقي الاجتمعاعي والصعود الى الطبقة العليا ونيل مراتب سياسية او عسكرية اوعلمية
واخذ الجنسية الرومانية من الدرجة الثانية والثالثة
ومع الفتح دخل العنصر العربي واللغة والثقافة العربية .اصبحت طنجة حاضرة اسلامية ومدينة ثغرية بنيت بها دار لصناعة السفن من اجل الغزو البحري في منطقة انجرة البحرية ت
لكن مع سقوط.المدينة في يد البرتغال ثم الانجليز.فقد هويتها وشخصيتها والى الابد
فطنجة مدينة بلاهوية محددة

فبعد التحرير دخلها جيش الفتح
وهو جيش الريف
مكون من قبايل جبالة وريافة وغمارة وبلاد الهبط والخلوط. والاعراب
واعطي لكل قبيلة اقطاع عبارة عن ارض في الفحص او حي من احياء المدينة

اضافة الى جيش العبيد
مع الاستقرار بدا السلاطين يرسلون العلماء والعدول والكتاب والقضاة والتجار الى طنجة
من ساير المدن العتيقة وخصوصا فاس
لهذا غلب الطابع الفاسي على النخبة التجارية والمخزنية
وهم من ادخل عوايد فاس وحب الموسيقية الاندلسية
واللباس الفاسي

اما الاوساط الشعبية فبقيت وفية لاصولها التي نزحت منها وخصوصا الجبلية والريفية
ويخطا من يظن ان التراث الاندلسي،جاء،مع التهجير من الاندلس،
وانما هو جاء مع هجرة النخبة المخزنية والبرجوازية التقليدية من مدن سلا الرباط فاس تطوان .

لهذا ترى الشخصية الطنجاوية الشعبية لا تهتم بالموروث الاندلسي من قريب او بعيد
اما النخب فهي تقلد ما تراه عند مثيلتها في فاس وتطوان وسلا ••••

محيط طنجة يغلب عليه الطابع الجبلي في ثراثه واعراسه وعوايده “وطبخه
وحتى العقلية الطنجاوية مخالفة تماما للعقلية الاندلسية
الفاسية والتطوانية

والتي تتميز بحب التانق في البناء، والماكل والمشرب
والزخرفة
وحب طرب الالة والموشحات
وحسن الاقتصاد والتذبير والتسيير
والتوفير والتفكير في المستقبل

الشخصية الطنجاوية
اقرب لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي
حين قال

اذا كنت لا تستطيع دفع منيتي
فدعني ابادرها بما ملكت يدي
وحتى مفردة طنجاوي ارتبطت بالسخاء والتبذير
وان دعوة الولي بوعراقية لا تشمل سوى الغرباء
وان من لم يغادر باب البحر اوباب الفحص
لن يجمع ثروة
فطنجة للبراني
سلطة وثروة
ولا عز فيها لابن البلد الا بالهجرة الى بلاد الافرنجة
او الى مدن اخرى كالبيضاء ومراكش واغادير والعيون

لقد حاول احد المؤرخين الطنجاويين اثبات الهوية الاندلسية لكنه لم يجد مايسعفه او يعزز رايه الا من شذرات تشبه الشيب في مفرق شاب في بداية الكهولة ومازال يواصل البحث بدون كلل او ملل لكني متاكد انه سيعود بخفي حنين

لان طنجة في ميلادها الثاني

كانت خليطا من القبايل والمدن
لهذا ليس لها كسكس خاص بها
وانماكل كسكس المغرب ياكل فيها
ففي المسيد اكلت كل انواع الكسكس المغربي
ولم اكل الكسكس الطنجاوي
لانه لا يوجد اصلا
حتى طاجين التاغرا امازيغي
سلاوي تطواني
طنجة هي المغرب المصغر
كل الزوايا هنا
وكل الطرق الصوفية هنا
اذن هوية طنجة هي اللاهوية

وما يعرف عندنا بهوية طنجة هي هوية ا تبطت بالعهد الدولي
وهي هوية لا توجد الا عند المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين ورواد الصالونات الادبية والفكرية الفنية والمقاهي الثقافية. التي بدات تنمواكنبات الفطرفي فصل الشتاء
اعرف اني قغرتها

ولعل باسلام غرق لي الشقاف فلم اعد اذري ما اقول ولا ما كتب
احس باني في حاجة الى ‘(باسيو) في المدينة مشيا على الاقدام كما في الايام الخوالي
ولكن علي ان اغير ملابسي
فقد كان النزول الى المدينة
يتطلب التانق وتصفيف الشعر ومسحه (بالبرينتينا) وتلميع الحذاء عند اغادير ماسح الاحذية الوحيد شفاه الله
الهاتف يرن
لا تنسى بلاستيك العيد وشحذ السكاكين وملح الحجارة
الشبة لم يعد احد يهتم بها لان بطانية الخروف صارت ترمى في القمامة ولم يعد احد يهتم بصوفها ولا بجلدها كما في حديث ميمونة من باب الجلد في الموطا
ورحم الله الشريف الزمزمي كان يخصص بابا للانتفاع بجلد الاضحية
ورحم الله جارتنا للا رحمة وكيف كانت تعالج بطانية الخروف حتى يصير جلدها ناعما وملمسها حرير
نسميها بطانية البازارات مقابل دريهمات
ونتشاجر على من يحظي بالنوم عليها شتاء وصيفا فوق السطح.بقلبها
تاهيك عن الخروج بالخروف الى المراعي المجاورة لكل حي والتباهي بحجمه وقرونه التي تشبه مقود دراجة السباق
وكانت بعض الاضاحي تستقبل بالزغاريد والحناء ولا ياتي بها اصحابها الا والحي في ذروة اجتماعه وتكدسه
لكن لا احد كان يستطيع التفو. ق على جارنا الساحلي
وجارتنا الجبلي حبيبية
كانت تستنفر كل شباب الحومة لادخال كبشها الاقرن الاملح الاسمن
ويضل حديث النساء والرجال لايام
.ينسى الناس هنا لندن
هنا القاهرة صوت العرب
التي كانت تنبعث من راديو بقال السي مفضل احسن راديو واكبر راديو واثقل راديو في الحي كله
من صنع الماني بالخشب

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق