المعتقل السابق ”محسن الناظور” يروي تفاصيل التعذيب الجسدي و النفسي الذي تعرض له

فيسبوكيات
حسيمة سيتي31 أغسطس 2019
المعتقل السابق ”محسن الناظور” يروي تفاصيل التعذيب الجسدي و النفسي الذي تعرض له
رابط مختصر

شهادة المعتقل الريفي السابق محسن العلوي و التي يروي فيها تفاصيل التعذيب الجسدي و النفسي الذي تعرض لها على أيدي جهاز الامن:

أنا المسمى محسن العلوي ، الملقب بمحسن الناظور ، يومه 20 يوليوز 2017، تاريخ راسخ في ذاكرة الريف ، مازلت أتذكر جيدا ما وقع ، ففي الساعة الثامنة صباحا اتجهت نحو المحطة الطرقية بالناظور لأتفاجأ بمنعنا من ركوب الكار المتجه نحو مدينة الحسيمة ، لنقرر أنا ورفاقي ركوب الكار المتجه نحو تارجيست ، لكي نصل الى الحسيمة للمشاركة في المسيرة التي دعى اليها قائد الحراك الشعبي بالريف ناصر الزفافي ، هذا الكار و بعد اجتيازه لاكثر من براج للمراقبة ، سيتوفق بنا ببراج كاسيطة ، ليتم انزالنا أنا و تسعة من رفاقي ، ليصادروا بطاقة الهوية الخاصة بي ، لاكن بعد ان و عدناهم بالرجوع صوب الناظور ، سيتم ارجاع بطائقنا ، بعدها قمنا بالمشي لأزيد من نصف ساعة لاجتياز هضبة ، لنلتقي بنفس الحافلة لنركب فيه مجددا.

نظرا لكثرة ابراج المراقبة لم نصل الى الحسيمة حتى الساعة الثالثة بعد الظهر ، عند نزولنا في المحطة الطرقية بالحسيمة ،تعرض لنا مجموعة من الشرطة السرية التي حاولت ارجاعنا من حيث أتينا ، لنوهمهم أننا سنتوجه نحو البحر . بعدها سأفترق من من رفاقي ، ليتم بعدها انزالي من الطاكسي الصغيرة من طرف الشرطة بحيث كنت متوجه نحو ساحة الشهداء ، وتم تهديدي بالاعتقال ، لأركب سيارة أجرة كانت تتجه نحو شاطئ الصفيحة ، لكي لا يتم اعتقالي ، فطالبت سائق الطاكسي بإنزالي قبل براج اكار ازوكاغ ، لأعود صوب الحسيمة مشيا على الاقدام ، لأصل الى المدينة ، و ألتقي برفاقي الذين سافرت معهم ، لنشارك في مسيرة 20 يوليوز ، فتافجأت بقمع شرس من طرف الاجهزة القمعية ، و بالقرب من ملعب ميمون العرصي تم ضربي بقنبلة المسيلة لدموع في قدمي لأسقط أرضا و يتم اعتقالي بدون تقدم لي المساعدة الطبية التي كنت محتاج اليها خصوصا اني أصيبت بالدوخة ، و تعرضت لضرب و التعذيب في سيارة الشرطة ، بعدها تم تسليمي للفرقة الوطنية لنقلي الى مخفر الشرطة بالحسيمة ، ليتم تفتيشي بطريقة وحشية ، و سرقت أغراضي و بعض النقود بالتقريب 1550 درهم ، ليتم ارجاع 50 درهم و سرقت الباقي ، ليتم انزالي الى زنزانة لاكاب ، وسمعت أحدهم من الشرطة يأمر بوضعي مع المعتقليين الذين سيحاكمون بسنة سجنا.

تفاجأت بتفريق المعتقلين على خلفية الحراك حسب مجموعات . طلبت منهم باخبار زوجتي و أهلي بمكان اعتقالي ، فأوهموني أنهم قد أخبروا عائلتي بإعتقالي ،لاكنهم لم يفعلوا. بعد 48 ساعة في الزنزانة أي الحراسة النظرية ، تم التحقيق معي ، فلم أجب على أي سؤال ،بل كنت أسألهم هل تم اخبار عائلتي بمكاني ، فأخبروني و بالقسم أنهم قد أخبروها ، لكن لم يفعلوا ، فعائلتي لم تعلم بمكاني الا بعد مرور ثلاثة أيام .

بعد الاسئلة الروتنية ، قالوا لي هل الحساب الخاص بك في الفايسبوك هو محسن ناظور ، فأجبت بالايجاب ، فقال لي ماذا تفعل في الحسيمة ، قلت لقد جئت للبحر و لاشارك في المسيرة التي نادى اليها الصنديد ناصر الزفزافي ، قال لي ألم تعلم باصدار منع المسيرة ، قلت لا . فقام بعرض صور لي على الفايس ليسألني عل تعرف ناصر الزفزافي ، فأبتسمت استهزاء لسخافة السؤال ، فتعرضت لضرب ، و قال هل لي لما تضحك أولد خيريا أولد ق… فقلت ناصر ، يعرفه العالم ، و لست الوحيد الذي يعرفه ، وقالوا لي نحن لانعرفه ، فقالوا لي هل هو هذا الذي معك في الصورة ، قلت نعم ، فقال أين التقيت به ، قلت في الناظور ، فقال لي مانوع العلاقة التي تجمعك به، فقلت تجمعني به الحراك الشعبي و مطالب الحراك الاجتماعية.

و بعد تم عرض مجموعة من الصور الخاصة بي ، ليسألوني عن تواريخ و أمكنة كل صورة على حدى خصوصا و ان كل الصور تخص أشكال نضالية . فتوقفت عن الايجابة ، لاطرح سؤال لماذا تم اعتقالي و سبب تواجدي هنا ، فأجابني بأني شاركت في مسيرة بدون ترخيص ، فقلت لم يتم منع المسيرة بشكل قانوني كما هو متعارف عليه ، و قد تعرضت لضرب بقنبلة مسيلة لدموع في قدمي ليتم اعتقالي مباشرة بعدها.فقال لي أتمم معي الاسألة فرفضت ، نظرا لمحاولته الصاق تهم لي ، فقال لشرطي بانزالي الى لكاب للجلوس على القرعة ، فتم انزالي بالضرب ، و تهديدي بالاغتصاب ، و تهديد بارسالي الى سجن عكاشة ، فأكملت ثلاثة أيام في الحراسة النظرية في ظروف بئيسة ، فتم نقلي من زنزانة الى المكتب ، ليحضروا لي أوراق بيضاء ليرغموني على البصم ، او اذ لم ابصم سيرسلوني الى عكاشة ، فرفضت التوقيع أي البصم ، ليتم ارجاعي الى لاكاب ، و بعد فترة تم نقلي الى وكيل الملك بالمحكة ، فتافجئت في لاكب المحكمة بوجود أكثر من 150 فإلتقيت بأحد اصدقائي في نفس الزنزاتة المسمى الاستاذ محمد عبد الرزاق ، فطالبته باخبار عائلتي بمكاني اذ تم اطلاق سراحه . في مكتب وكيل الملك ، و بعد الاسئلة الروتينية ، و بحضور ثلاثة محاميين ، سألني لماذا لم ترغب بالتوقيع على محضرك لدى الشرطة القضائية؟

فقلت: لايمكنني التوقيع على أوراق بيضاء
فقال: ألم تقرأ المحضر الخاص بك
فقلت: لا
قال: هل أقرؤه عليك
قلت:نعم
فقال: أنت متهم بالرشق بالحجارة و التجمهر بدون ترخيص ، عرقلت مهام القواة العمومية ، و تعيب نقالات ذات مصلحة عامة ، و التسبب لرجال الامن بجروح خطيرة و خسائر مادية كبيرة. فنفيت تلك التهم.
فقلت: لقد شاركت في مسيرة سلمية لم ينتج عنها اي مواجهة في المكان الذي كنت فيه.
فقال: هل انت متأكد من كلامك
فقلت: نعم
فقال: هل كنت على علم بمنع المسيرة
فقلت: لا لم اعلم
فقال: الا تشاهد التلفاز في المنزل
فقلت: لا أشاهد الاذاعات المغربية.
فقال: هل الحساب الفيسبوكي محسن ناظور لك
فقلت: نعم .
فقال: الم ترى في الفيس انه تم منع المسيرة
فقلت: لا .
فقال:من دعى لتنظيم المسرة
فقلت: لقد دعى اليها باسم الجماهير الشعبية ناصر الزفزافي ، فقال: لقد عرفت من دعى اليها و لم تعلم من منعها
فقلت: لم اعلم بمنعها
فقال: اذ اتينا بانسان من الموزمبيق سيعلم بمنعها
فقلت: هذا الامر لا يهمني
فقال: ما الامر الذ ي يهمك
فقلت: اريد معرفة سبب اعتقالي
فقال: لي لقد قرأت المحضر الخاص بك
قلت: ذالك المحضر لايمثلني
فقال: لي ماهي الحقيقة ، و بدأ يكتب على ورقة بيضاء
فقلت: جئت من الناظور متجها الى البحر ، وبعدها شاركت في المسيرة حوالي الساعة الخامسة و تم اعتقالي بعدها بساعة بعد ان تعرضت لضرية بقنبلة مسيلة لدموع
فقال: الم يقرؤا عليكم قرار المنع
فقلت: لا
فقال: الم تشارك في ضرب الشرطة بالحجارة
قلت: لا
فقال: هل اعتقلت لوحدك
قلت: نعم كنت وحدي ، فأعطاني الورقة لقرائتها ،
وقال: هل توقع
قلت: نعم فهذه أقوالي ،سأل المحامين عن اضافة ، فأجابوا بعدم الرغبة في اي اضافة. بعدها أمر وكيل الملك بمتابعتي في حالة اعتقال و تم ايداعي السجن المحلي بالحسيمة يوم الاحد 23 يوليوز 2019″.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق