بوليسي بالدار البيضاء يقتل شابة ورفيقها بدماء باردة

شابة في عز شبابها..35 سنة..قتلت في قلب كبرى مدن البلاد..مدينة الدار البيضاء..سالت دماؤها وغطت حمرتها رقعة كبيرة من الشارع..قبل أن تصعد روحها إلى السماء..حملت معها غصة مقتل رفيقها أمام عينيها جعلت آخر كلماتها في هذه الدنيا: علاش قتلتيه؟؟!!! شنو دار ليك؟؟!!

“القاتل” ليس سوى مفتش شرطة ممتاز..كان خارجا مزهوا بقوته و”سلطته” وسلاحه وهو يتجول في “كازانيكرا”..وكما لو أنه يقتل حشرة..قتل شخصين!! ليلة أمس، تسرب فيديو مرعب يكشف الطريقة المؤلمة حد الوجع، التي قتلت بها الشابة..في منتصف الليل شاهدت الفيديو أكثر من 20 مرة، قبل أن أحوله لرجال الأمن وفي رأسي مئات الأسئلة…أين نحن؟؟!

قبل ظهور هذا الفيديو “المعجزة” تكتل الكثيرون في جناح واحد..يبررون قتل النفس التي حرم رب العالمين إزهاقها بغير حق..قبل أن يعرينا هذا الفيديو جميعا!!!

منظر الشابة وهي ملقاة على الأرض “يذبح” القلوب…مشهد بشع للغاية…والأبشع منظر آخر قبله، “بطله” “فيدور” ملهى ليلي، وهذا هو الراجح لحد الآن، وهو يدفع الشابة التي كانت تصرخ في وجه مفتش الشرطة الممتاز بعد أن قتل رفيقها..كان يدفها وهو يقول “تي ريحي هذا راه بوليسي، ورمى بها أرضا مثل شاة!!! رماها مسهلا عملية قتلها، حيث انحنى عليها المفتش الممتاز ووجه سلاحه صوب رأسها..وأطلق رصاصة أسكتتها إلى الأبد!!

طبعا لا أحد تكلم عن هذه الشابة ورفيقها..هي مجرد شابة كانت في ملهى ليلي سيقول بعض “المفترسين” الذين يتراقصون على القشور ولا دخل لهم باللب…وكالعادة فإن سؤال ماذا كانت تفعل في الشارع ليلا أهم من سؤال لماذا قتلها؟؟ وهل كانت فعلا في ملهى ليلي أهم من ضوابط حمل السلاح؟ والشخص الذي كان معها..واش صاحبها أهم من تطبيق القانون في حق قاتلها؟؟

هي شابة، وفق المعطيات الأولية، فقيرة عاشت الظلم حية وميتة.. لا جمعيات ستتحدث عنها ولا “محتضنين” ولا حتى دعوات بالرحمة…حياتها وموتها لن يفيدانهم في شيء!!

بقلم حنان بكور

2019-07-09 2019-07-09

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي