تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان حول حراك الريف اشبه بمحضر بوليسيي

سياسة
حسيمة سيتي4 يوليو 2019
تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان حول حراك الريف اشبه بمحضر بوليسيي
رابط مختصر

خميس بتكمنت

ملاحظات أولية حول تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان شوقي بنيوب :

  • من حيث الشكل :

_اعتمد التقرير على الأسلوب السردي بالاستعانة بمنهجية التركيب و الربط بشكل انتقائي و الاعتماد على نفس المراجع و المصادر التي تم اعتمادها كمرجع في صك اتهام معتقلي الحراك الشعبي كمحاضر الضابطة القضائية و قاضي التحقيق و قرار الإحالة و كذا منطوق الحكم الابتدائي الذي تمت تزكيته استئنافيا و هي المراجع كلها التي تم الطعن فيها من طرف دفاع المعتقلين و تم اعتبارها نصوص تفتقد للحيادية و التكامل الاثباتي.

–غياب البعد تحليل الوقائع رغم تنصيص ديباجة التقرير على ذلك .

_ غياب ايراد خلاصات أبحاث جامعية و دراسات علمية توصلت في خلاصاتها الى عكس مغزى و خلاصة التقرير .

  • من حيث المضمون :

_ إدانة الشهيد محسن فكري في مماته بتسميته بلفظة “الجاني ” في التقرير و تحميله مسؤولية موته بالتشطير بالاستناد على منصوصات و مقررات المحاظر و البحث المفتوح إثر وفاته الذي خلص الى كون سبب الوفاة ناجم عن تشابك المسؤوليات و تشطيرها .

_ ايعاز سبب استشهاد محسن فكري الى صفة ذاتية الهلاك و تم تغييب معطيات و ايفادات شهود عيان حضروا لحظة استشهاده و المنصبة جميعها الى كون فكري حاول بكل الطرق وقف إتلاف بضاعته بما في ذلك اتصاله بعض من معارفه هاتفيا .

_ الاعتماد على الرواية الامنية بصفة مطلقة في تفكيك الاحداث و بنائها رغم كل مظاهر الإلتباس و التناقض و الافتقاد للصدقية التامة في كثير من الاحيان .

_ تجديد إدانة معتقلي الحراك عبر هذا التقرير بتبني رواية قطع الشعائر و خطبة الجمعة و تناسي الاشارة المطلقة الى صدور امر قضائي من طرف الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بالرباط بالتقاط و التنصت على الارقام الهاتفية لنشطاء الحراك ، مادام أن مذكرة البحث صدرت في ماي 2017 حسب التقرير فلماذا كانت الفرقة الوطنية تتنصت بدءا من دجنبر 2016 على ارقام من بينها رقم الزفزافي ؟

_ تحاشي الاشارة المطلقة الى الاستدلال بتقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان الخاص بالتعذيب و الذي طالبت هيأة الدفاع بادراجه ضمن وثائق الملف .

_ تغييب الاشارة الى الدفوع الشكلية التي تقدمت بها هيأة الدفاع و التي رفضتها هيأة المحكمة .

_ تغييب الاشارة الى الفيديو المسرب المنشور على منبر برلمان.كوم و الذي يظهر فيه ناصر الزفزافي شبه عاري و عليه اثار التعذيب .

_ تغييب الاشارة الى الحجز على هاتف ربيع الابلق و عدم الاستجابة لطلب رفع مكالمات مسجلة تتضمن دلائل و اثباتات توثق وجود ارادة كيدية ضد ناصر الزفزافي بغية الايقاع به و قد اسماهم الابلق بالاسم للمحكمة التي رفضت طلبه .

_ تغييب الاشارة الى هوية البعزاتي المدرج ملف دبابة المهداوي .

_ تغييب الاشارة الى تسجيل صوتي مسرب في صيف 2017 و المتضمن لاقوال ناصر الزفزافي تم استقطاعها و اعادة تركيبها بعد تواجده رهن الاعتقال و هي حوارات موزعة بين قاضي التحقيق و ادارة سجن عين السبع و باحة السجن .

_ تغييب الاشارة الى إلغاء ظهير العسكرة ضمن مطالب الحراك و الاكتفاء بتذييله في الخلاصات الجانبية .

_ الخلط بين ظهير 381.58.1 الصادر في 29 نونبر 1958 و بين ظهير 351.59.1 الصادر في 4 دجنبر 1959 .

— إدانة متظاهرين بتسميتهم بالملثمين و إقران التلثيم بالعنف و التخريب علما أن القماش سواء أكان قميصا او غيره كان يوضع على الانف للحيلولة دون تسرب الغازات المسيلة للدموع للخواشم و المقل و ليس لإخفاء الهوية كما ذهب التقرير الى ذلك .

_ ايراد نقطة عرض شريط الفيديو ليوم 26 مارس 2017 في لقاء وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان مع الجمعيات علما ان اخبار تسربت من اللقاء انذاك افادت ان العرض تم حجب الصوت فيه للتصرف و تحوير مضامينه قصد ادانة المحتجين و اتهامهم بتهمة اضرام النار بامزورن .

_ تغييب الاشارة الى كون جل اطوار جلسات المحاكمة ابتدائيا اقتصرت على مساءلة المعتقلين بعيدا عن مضمون ما نسب اليهم و الاقتصار على الاستفسار على اقوال متصمنة لاراء سياسية كالخطابي و راية الريف إلخ …
_ تعمد عدم الاشارة الى تضارب اقوال الشهود و اخذ المحكمة بإفاداتهم بدل فتح محاضر شهادة الزور ضدهم .

_ تعمد عدم الاشارة الى كون بعض من تم تقديمهم من رجال الامن كضحايا ادلوا بكشوفات ايكوغرافية تبين الكشف عن الرحم و عنقه .

_ تعمد عدم الاشارة الى رصد العشرات من رجال القوات المسلحة تم تضمين لائحة باسمائهم و رتبهم و ارقام تسلسلهم الوظيفي في لائحة ادلى بها استاذ امعزة للمحكمة مستفسرا عمن اعطى اوامر للجيش و الضباط للعمل جنب قوات التابعة للامن الوطني .

_ تغييب ايراد حمولة الريف في التقرير و التعامل مع الحراك كأحداث و ليس ككتلة لها ما يوحدها رمزيا و مجاليا و ثقافيا و تاريخيا .

_ تغييب الاشارة الى توظيف الاعلام العمومي الممول من ضرائب المواطنين كاداة لتوجيه الراي العام و الشحن ضد الريف .

_ اعتماد التقرير على منهجية تحرير المحاضر و الامنيين و خلوه من اللغة الحقوقية .

بخلاصة فالتقرير بوليسي محض و تبرير لمقررات القضاء و الامن و يفتقد للحياد و شروط التقارير الحقوقية و سأعود لاحقا لكل نقطة على حدة بالتفصيل .

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق