نشطاء “حراك الريف” يخيّطون أفواههم احتجاجاً على “الإهمال الطّبي”

في خطوة تصعيدية ضدّ الإهمال الطبي الذي يطالهما داخل سجن بوركايز بفاس وعلى حرمانهما من المطبخ، أقدم المعتقلان إسماعيل الغلبزوري وعبد الحق الفحصي، الناشطان في حراك الريف، على خياطة فميهما بالإبرة والخيط، احتجاجاً على تعرّضهما للإهمال الطبي دون أن تتدخّل المؤسسة السجنية لتقديم الإسعافات الضرورية.ووفق ما نقلته عائلات معتقلي حراك الرّيف، فإنه، خلال تواصلها مع عائلتي المعتقلين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان مركزيا وعلى مستوى اللجنة الجهوية بفاس، تبين أن “المعتقليْن سابقي الذكر أحدهما خاط فمه والآخر كان قد شرع في العملية، احتجاجا على تعرضهما للإهمال الطبي داخل سجن بوركايز بفاس”.وكشف المصدر ذاته أنه، “جرى، بتنسيق بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، نقل المعتقل عبد الحق الفحصي إلى مستشفى خارج السجن لتشخيص مرضه وإجراء التحاليل اللازمة. كما جرى عرض إسماعيل الغلبزوري على طبيب السجن وتحديد موعد قريب لعرضه على طبيب خارج السجن، مع وعدهما بالاستجابة لمطالبهما المرتبطة بوضعيتهما من داخل السجن”.وقال الحقوقي إلياس الموساوي إنّ “الخطوة التي أقدم عليها المعتقلان السياسيان إسماعيل الغلبزوري وعبد الحق الفحصي والمتمثلة في “خيط الأفواه” جاءت بعد سلسلة من النداءات والتنبيهات التي وجهها المعتقلان وعائلتاهما إلى الإدارة السجنية المعنية من أجل الاستجابة لمطالبهما البسيطة”.وحسب ما أكده المعتقلان أنهما منعا من قبل إدارة سجن بوركايز بفاس من حقهما في الولوج إلى الخدمات الطبية، وكذا المنع المستمر الذي طالهم من استعمال المطبخ والهاتف إضافة إلى المضايقات اليومية التي يعانيان منها من داخل المعتقل.وحسب شقيق المعتقل إسماعيل الغلبزوري، فإنّ المعتقلين أزالا الخيط من الأفواه بعد وعود الإدارة بتحقيق مطالبهما؛ لكنهما ما زالا مضربين عن الطعام منذ يوم الأربعاء 19 يونيو 2019، إلى حين الاستجابة لذلك”.ويبرز الحقوقي من الحسيمة أنّ “السبب الرئيسي الذي دفع بمعتقلي حراك الريف إلى وقف هذه الخطوة الاحتجاجية هو الوعود التي منحت لهم من قبل مندوبية التامك بواساطة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشيراً إلى إن المؤشرات المتاحة حاليا تؤكد أنه حتى وإن تأخرت الجهة المعنية في تنفيذ الوعود الموجودة على عاتقها، فإنها في آخر المطاف ستشرع في تطبيقها مع الأخذ بعين الاعتبار الاجتماعات الدورية التي تجمع بين عائلات المعتقلين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وأطراف أخرى من أجل حلحلة الملف وطي الصفحة نهائيا.وتوقف المتحدث عند تجميع المعتقل محمد المجاوي برفاقه في سجن طنجة، والتي اعتبرها بادرة حسن نية يمكن أن تزكي هذه الفرضية.

2019-06-25 2019-06-25

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي