عندما يدفع المصطافون 50 درهم للإستمتاع باشعة الشمس

محمد بوتخريط

مافيا الشواطئ …ونحن، من صارت لنا أفواهٌ بلا أصوات.

اعرف أن في الامر مصدر رزق لقطاعات عريضة من الشباب والاطفال والاهالي..الذين ينتظرون هذا الفصل بفارغ الصبر.

وأعرف ايضا ان على شواطئنا تنتعش مع كل صيف، الحرف والمهن الموسمية التي يرى فيها أصحابها من الفقراء والعاطلين عن العمل، متنفسا حقيقيا للحصول على مصدر للرزق.

لكني أنا هنا أتحدث عن عدد من المستغلين الذين قرروا اعتقال شواطئنا ومنع الدخول المجاني اليها وحرماننا من الاستمتاع بنعم الله المجانية من مياه ورمال وهواء نقي …إذ بات ممنوعا علينا أن نضع كرسيا او شمسية على رمال الشاطئ، بل وأضحى غير مسموح لنا الولوج إلى بعض المساحات الخاصة ، بل وحتى المرور منها ومن أمامها…!!

أتحدث هنا عن كل مستغل يفرض قوانينه الخاصة به في ادارة شواطئنا بالزامنا بدفع رسوم وأتاوات وأشياء أخرى كثيرة أجدى اليوم بالسرية…

والظاهر – وإن استمر الحال على ما هو عليه الان وابتلعنا ألسنتنا – أن هؤلاء سيمنعونا في القريب العاجل حتى من اصطحاب المأكولات والمشروبات لاجبارنا على شراءها من داخل الشاطئ وبالاسعار التي يحددونها دون أن ننبس بكلمة اعتراض واحدة.

هم أفراد مافيا الشواطئ يقومون باستغلال جيوبنا؛ سواء تعلق الأمر بكراء المظلات الشمسية أو ركن السيارات باماكن عشوائية يسمونها محطات..

اصبح الشاطئ في غير متناولنا بعد ان وجدنا أنفسنا في مواجهة مع “مافيوزات” يفرضون قانونهم الخاص الذي شرّعوه لأنفسهم ويطبقونه على غيرهم من المواطنين…

هي فعلا جريمة شنعاء نتعرض لها وشواطئنا الحزينة … تنتهك براءتها كل صيف… ونحن ابتلعنا ألسنتنا وصارت لنا أفواهٌ بلا أصوات.

2019-06-17 2019-06-17

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي