موحى أوحمو الزياني..الرجل الذي أذل فرنسا

2019-05-27T07:05:28+01:00
2019-05-28T07:18:00+01:00
أرشيف الريف
حسيمة سيتي27 مايو 2019
موحى أوحمو الزياني..الرجل الذي أذل فرنسا
رابط مختصر

هو محمد بن حمو بن عقى بن أحمد الزياني المزداد سنة 1857.. في منطقة خنيفرة بجبال الأطلس المتوسّط…

عُين موحى الزياني قائدا على قبائل زيان عام 1887.. هو دون العشرين من عمره.. انتفضت هذه القبائل ضده.. لكنه واجهها حتى خضعت له..

انقسمت القبائل في الأطلس المتوسط بين داع للمقاومة ورافض لها ضد  الإستعمار الفرنسي.. لكن موحى لم يلتفت إليهم…وخاض أولى معاركه ضد الجيش الفرنسي سنة 1908.. عندما زحف بقواته إلى معارك  الشاوية ومديونة…

تلت معارك الشاوية معارك  القصيبة سنة 1913..وأظهر فيها الثائر الزياني صلابة في مقارعة الجيش الفرنسي..ما دعا المقيم العام الفرنسي…الجنرال ليوطي.. إلى محاولة استمالته.. فرفض…

خطط  ليوطي لسحق قبائل زيان في معاقلها حتى يُنهي أسطورة موحى أوحمو.. و بدأت محاصرة زيان فعليا.. و أطلق ليوطي سلسلة هجمات على خنيفرة.. واستحوذ عليها بالكامل.. بعد معارك ضد الزيانيين قادها العقيد هنريس في 12 يونيو 1914.. وتكبّد الزيانيون خسائر كبيرة في الأرواح…

تفطّن موحى إلى أن قواته تُستنزِف..  فانسحب إلى الجبال المجاورة في الأطلس.. وظن الجيش الفرنسي أن الزياني دُحر..لكنه بدأ يشن حملات مباغتة استنزف بها الجنود الفرنسيين.. ثم انقض عليهم برجاله لحظة انسحابه.. فكانت موقعة  الهري التاريخية…و عن هذه المعركة كتب المقيم العام حينها.. الجنرال الفرنسي كِيوم”لمْ تُمنَ قُوَّاتنا قط في شمال أفريقيا بمثل هذه الهزيمة المفجعة”.

خسر الفرنسيون كل شيء في معركة “الهري”.. في حين خسائر الزيانيين كانت تقدر بنحو 300 قتيل وحوالي ألف من الجرحى.. أما خسائر الجيوش الفرنسية فكانت كثيرة جدا.. يكفي أنه لم يرجع منهم إلا الثلة الأولى من الفرسان.. حيت بلغت خسائر المعسكر الفرنسي أكثر من ثلاثة آلاف جندي وضابط.. و عدد الضباط لوحدهم تجاوزوا المئة.. أما الخسائر المادية من المعدات الحربية والمدافع..فكل ما خرجوا به  لم يرجع منه شيء…

بعد الانتصار المدوّي في معركة “الهري”.. انتقل موحى أوحمو الزياني إلى منطقة تاوجكالت لتعزيز قواته قصد مواصلة هجوماته على الجيش الفرنسي.. و في سنة 1921.. خاض موحى الزياني.. إلى جانب أبنائه.. أشرس معاركه ضد فرنسا…وهي معركة ” أزلاك نتزمورت” بجبل تاوجكالت.. وهو في  الرابعة والسبعين في العمر..حيث كان يراقب سير المعركة من ربوة…

قُتل موحى الزياني في مواجهة ضد قوات الجنرال بوميرو في 27 مارس 1921.. بعدما تلقى رصاصة في الرقبة.. لكن الرصاصة لم تكن من جندي فرنسي..بل مصدرها سلاح  أحد أبنائه صوبها تجاهه عن  طريق الخطأ… وكان مصاب أولاده و رفاقه عظيما….

دفن موحى أوحمو الزياني في منطقة تاملاكت قرب تاوجكالت.. كنهاية لحكاية رجل ثائر حر من قلب جبال الأطلس المهيب.. حكاية رجل أرعب جيش الفرنسيين بقوة..

اترك رد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 12 تعليق

  • نبيل مولاي اعلي

    فعلا لقد كان فارسا وقاءدا عظيما ولا ننسى كذلك شهداءنا من شرفاء تامحررت وتاسكارت حيث كان هناك فرسان ضحوا بانفسهم وبما يملكون في دحر المستعمر الفرنسي وكذلك بعض الخونة….فاللهم تقبل موتانا في كل مكان شهداء في جنات النعيم عند سدرة المنتهى مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

  • غير معروف

    كل المقاومين امازيغ
    موحى اوحمو الزياني
    احمد الهيبة
    محمد بن عبد الكريم الخطابي
    عسو اوبسلام

  • غير معروف

    اللهم رحم كل شهداء الأمازيغ ويارب أطلق سراح الصنديد ناصر الزفزافي

  • غير معروف

    هذه ليست صورته و إنما هي صورة إبنه الذي يشبهه كثيرا….فالصورة تقريبية فقط للمجاهد الكبير رحمه الله.

  • غير معروف

    Lah irahmo

  • غير معروف

    ايمازيغن الاحرار

  • غير معروف

    vive

  • غير معروف

    Madmad Geoto

  • غير معروف

    رحم الله مجاهدينا عجبا لا نكاد نسمع عن ابطالنا شيءا.. إلا يصلحون لبعث مفهوم البطولة الحقيقي.. ولكن اداعاتنا لا ترى إلا الرداءة وكل ما هو منحط ..وتضع اليد في اليد لمسخ هويتنا وخصوصيتنا..فهيا جميعا نحن الآباء لنعرف أبناءنا بابطالنا…وبطولات اجدادنا….

  • غير معروف

    والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا النظام يطمس تاريخ المقاومة؟؟

  • غير معروف

    في معركة الهري كان انتصاره باهرا رحمه الله

  • غير معروف

    تحية المجد والخلود لشهدائنا المقاويمين المسلحة وجيش التحرير

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق