فوز ”كاتي بيري” بدعم من الريفيين يعيد فتح نقاش اهمية ”اللوبي الريفي بالخارج”

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 25 مايو 2019 - 8:24 صباحًا

حقق حزب العمال الهولندي فوزا غير متوقع ومفاجئ في الانتخابات الأوروبية التي جرت الخميس وأظهرت النتائج الأولية حصول الحزب على 18 بالمئة من الأصوات مما يتيح له الحصول على خمسة مقاعد من مجموع 26 مخصصة لهولندا. فيما حقق الليبراليون والشعبويون نتائج مخيبة لاستطلاعات الرأي السابقة والتي توقعت فوزهما على حساب العمال.

واجمع الكثيرون ان “الناخب الريفي” في هولندا لعب دورا حاسما في الفوز الغير متوقع الذي حققه حزب ”كاتي بيري”. وقد تناسلت الكثير من التحاليل والتدوينات تناولت هذا الحدث الابرز:

اذ علق ناشط بالحراك الشعبي بالريف:

أعتقد صراحة ،  أن الإنتماء لجماعة معينة و الإعتزاز بهذا الإنتماء ، هو بداية لإنبثاق الوعي السياسي ، و مثل هذه الشرارة من الوعي التي شبت في ذهنية الريفيين مسألة ينبغي تثمينها على أية حال .

لكن ، ما أود الإشارة إليه هو أن العمل السياسي الحقيقي هو ذلك العمل الذي يوحّد سائر مستويات النضال الأخرى ( ثقافية ، حقوقية ، نقابية ..إلخ ) ، لذلك لا بد للريفيين من التفكير العميق في أشباهم من البشر الذين يقاسمونهم نفس الأهداف و المصالح ، أقصد المواطنين الأصليين في بلدان الإستقبال ، لكن و هذا ما تجدر الإشارة إليه ، أن مثل هذا الإلتحام لن يتم إلا على أساس تذويب كل فارق بين المعنيين من قبيل هذا ريفي و ذاك هولندي و الآخر تركي … إلخ ، أنذاك فقط نستطيع الحديث عن عمل سياسي ريفي حقيقي ، يحاول التصدي للمشاكل القومية المطروحة في بلدان الإستقبال ، و يحاول إيجاد حلول لها ( البطالة ، العنصرية ، الحماية الإجتماعية …) .

أما الإستقطاب العمودي على أساس الإنتماء الإثني ، فلا يفعل غير أن يعزل الريفيين عن غيرهم ، و قد يكون عامل إبعاد لهم عن المشاركة السياسية في بلدان الإستقبال ، و لك أن تقول قد لا يمنح لهم من إمكانية للمشاركة ، إلا إمكانية إبداء الولاء لهذه الجهة أو تلك ، دون أن يفتح أمامهم إمكانية المشاركة في إتخاذ القرار

كما علق احد الريفيين المقيمين بالديار الهولندية والمتتبع للشان السياسي المحلي:

الكتلة الريفية في أروبا خاصة في هولندا كتلة لا يستهان بها ، ولها تأثير قوي بحيث استطاع الريفيون مضاعة النسبة التمثيلية لحزب ” كاتي پيري ”

سؤال : ماذا لو وجد الريفيون من يؤطرهم في الخارج و أن يجعل من هذه الكتلة الشعبية ورقة رابحة لمصالح الريف من داخل البرلمان الأروبي ؟

ربما حان الوقت للعمل من طرف النخبة لوضع قطار الريف والجالية على سكته ، فالسياسة مجال تسبح فيه المصالح وخذ وهات ولا شيئ فيه مجاني … ما حدث اليوم لا يستهان به ولا يمكن تبخيسه ، ومن يرى السيدة ” كاتي پيري ” قد استغلت الحراك والريفيين عليه أن يرينا كيف يمكن فعل غير هذا أو بالأحرى كيف يمكن استغلال تمثيليتها لصالح الريف … نريد النقد بطرح البدائل و الأفكار وليس النقد من أجل مزيد من النقد والتهكم…

2019-05-25 2019-05-25

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي