“فضيحة” الاتجار بالبشر بطلها الجعيدي تهز البيت الدبلوماسي المغربي

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 14 مارس 2019 - 11:14 مساءً

هزت فضيحة من العيار الثقيل البيت الدبلوماسي المغربي، وترتبط بالاتجار بالبشر، يشتبه في تورط سفير مغربي فيها.

“الفضيحة” الدبلوماسية كما سمتها وسائل إعلام أمريكية، متورط فيها السفير السابق، عبد السلام الجعيدي وزوجته السابقة، الأمريكية لويز الجعيدي وشقيقتها رامون، انكشفت خيوطها باعتقال السلطات الفدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية زوجة الجعيدي، وتوجيه تهم ثقيلة لها من بينها “تزوير الوثائق من أجل الحصول على تأشيرات للأجانب إلى أمريكا تحت ذريعة العمل في البيت التابع للقنصلية واستغلال الفلبينيات بشكل بشع في العمل وتزوير العقود”.

وفي تعليق له على هذه “الفضيحة”، نشر الصحفي ومخرج ومنتج الأفلام الوثائقية (سياسية)؛ سعيد السالمي، التفاصيل التالية:

“من خلال قراءة أولية أرتأيت أن أتقاسم معكم هذه المعطيات:

السفير عبد السلام الجعيدي، الذي يشار إليه في المحضر بالترميز cc1، والصفة كمكلف بمهمة “دائمة للملكة المغربية في الأمم المتحدة برتبة سفير بين 1980 و2016″، هو المسؤول الأول عن العملية التي يتم تنفيذها من طرف زوجته وصهره، وفقا المحضر.

يجري السفير، أو زوجته، مقابلات في الفيلبين بهدف توظيف عاملات وعمال، بشكل شخصي، في ضيعته الخاصة في نيويورك أو في بيته في برونكسفيل، التي تعتبر في الواقع إقامة ملكية، مقابل 500 دولار شهريا، وهو أجر أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور في أمريكا..

ترسل زوجته عبر الإيميل عقود العمل إلى شقيقها رامون المقيم في الفلبين، موقعة من طرف “قنصلية المغرب في نيويورك”، لصالح العامل الفلبيني أو العاملة الفلبينية، على أساس أنه، أو أنها، ستعمل كخادمة، أو كتقني، أو مساعدة إدارية في مكتب السفير في مانهاتن، مقابل أجر يتراوح بين 2200 و3200 دولارا شهريا.

يوقع السفير الجعيدي العقود، ويوفر جميع الوثائق اللازمة، المزورة وفق المحضر القضائي، ضدا في القانون الأمريكي، بما فيها التأمين والتغطية الصحية، ومعها رسالة إلى السفارة الأمريكية في الفليبين، وأحيانا يتدخل حتى، من أجل تسهيل التأشيرة.

عند وصولهم إلى أمريكا، الذين يوظفون منهم مع الزوج الدبلوماسي لا يرون القنصلية أبدا، ولا التغطية الصحية، ولا الأجور الزهيدة، ولا حتى أدنى مقومات الحياة الكريمة، ويعملون في ضيعته وفي بيته في برونكسفيل كخدم وسائقين ومنهم من أرسله إلى إقامته في المغرب.

ولا واحدة من الخادمات اشتغلت في القنصلية. ولما سألهن المحقق قلن إنهن استقدمن للعمل ككاتبات في السفارة، ومساعدات في الإدارة وتقنيات في القنصلية المغربية.

الاجور تدفع نقداً، كاش، بشكل شهري، وهي 500 دولار شهريا، وفي سنة 2014 بدأ يدفع لبعضهم 800 دولارا شهريا !

أحيانا يدفع لهم السفير أجورا بشيكات يوقعها من حسابه الشخصي، بمبلغ 1800 دولارا، لكي يترك بصمة على الحساب البنكي للمستخدم، ويسترجع منه الفارق أي 1200 دولارا.

وفضلا عن الأجر الزهيد جدا فإن ظروف العمل وعدد الساعات يفوق بكثير 40 ساعة أسبوعيا، ضدا في القانون، وبدون تأمين صحي وغيره كل الإمتيازات التي تضمنها العقود الموقعة.

يقوم السيد الجعيدي وزوجته بمصادرة جواز السفر فور وصول المستخدم إلى أمريكا، وعندما يحين أجل تجديد التأشيرة يوقع عقدا جديدا، مزورا، وباسم القنصلية، بارك به المعني بالأمر، بلغة المحضر إذ يرسله إلى المصالح الفدرالية الأمريكية بوثائق مزورة..

الزوجان الجعيدي قررا الطلاق سنة 2016، وفي بنود الطلاق تم التركيز على أن السفير هو الذي يدفع أجور العمال والعاملات الفلبينيات في الضيعة التي “وهبها” للزوجة بموجب عقد الطلاق..

أمس الأربعاء اعتقلت الزوجة أو المطلقة بسبب الأفعال أعلاه، فيما لا يزال البحث حاليا عن شقيقها، ووجهت لها تهم تهريب البشر والتزوير والتشغيل خارج القانون الخ..

فهل تحمي الحصانة الدبلوماسية السفير الجعيدي؟ أم أن هذه القنبلة الأخلاقية التي انفجرت اليوم في الاعلام وستظل ثناياها تتطاير طيلة فترة المحاكمة، ولسنوات عديدة، تكفي؟

2019-03-14 2019-03-14

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي