زلزال الحسيمة 2004… ما حك جلدك مثل ظفرك

خميس بتكمنت

في ليلة 23-24 فبراير 2004 ، اهتزت الارض و ساد الرعب و شاع الموت بين أهل الحسيمة ، ليلة ال24 كانت امتحان للإخوة في الريف لإظهار قوة الأخوة.

و ذلك ما كان ، طوابير الناس في البلدات اصطفت على مخادع الهاتف ، السؤال كان ” مايموث حد ” “شحار يموثن ” “ياك لاباس ” ، امتحان 2004 أظهر قوة التكافل و التضامن بين الريفيين في الشدة و الفواجع ، قبل الفجر انطلقت المواكب من كل البلدان للوقوف على حجم الكارثة و تقديم الدعم و التعازي و المواساة ، كان الريف واحدا ، كان جسدا واحدا يتألم من ايت يزناسن حتى طنجة ، أظهر الريفيون إنسيتهم و مدى القدرة على مجابهة الألم ، انطلقت مواكب الدعم ، كان كل شيء حاضرا في الحسيمة و شقران و ايت قمرة إلا الدولة وحدها كانت غائبة ، كانت توجه حملتها في سوق الإعلام للاسترزاق في النكبة و جمع الدعم دوليا الذي لم يصل و الذي وصل منه الكثير منه تم إقباره في المستودعات ، كان الريفيون و فقط يحضنون بعضهم و يجمعون المؤن و يتقاطرون كالنمل على طريق بوعرما لايصالها ، السلطة كانت تصف الفاجعة بينما الريفيون كانوا يعيشونها بكل قوة ، بأخوة و حب حتى في الالم ، بعيدا عن ثقافة التسول و الاستثمار في النكبة .

بعدها ظهر محترفي الركوب على الألم ، ظهروا كأعيان المخزن بدل ان يكونوا حاضنوا الهم ، استثمروا النكسة سياسيا فاسموها الفريق المدني ، و بدؤوا يحصون هامش الربح من حسابات الأذى الجماعي و الكارثة ، و حتى عندما خرج الناس يصرخون أن الدولة ملزمة بدورها الانساني و أن لهم الحق عليها من عتقهم من كابوس التشرد ، كانت الزرواطة هي الجواب ، و كان لصوص الكارثة نخبا بعدها …

رحم الله شهداء زلزال 2004 ، و ألف خزي على من استثمر في موتهم و في ألم من شردهم الزلزال نحو الخيام و الصقيع و المجهول … و أدام الله نخوة الريفيين و ايخائهم و حضن بعضهم بعضا في الشدة.

2019-02-24 2019-02-24

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي