لماذا تشمع الدولة بيوت أعضاء جماعة العدل والاحسان ؟

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 8:47 مساءً
لماذا تشمع الدولة بيوت أعضاء جماعة العدل والاحسان ؟
محمد بنمسعود

ثلاث أسئلة حول موضوع تشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان.

1- هل العدل والإحسان قانونية ؟

“العدل والإحسان” جمعية تأسست وفق القانون في الثمانينات، ولديها وثائقها، وسبق أن عرض أعضاء منها للمحاكمة بتهمة الانتماء لجمعية غير مرخص لها، وفي كل مرة تؤكد المحاكم من الابتدائية إلى النقض قانونية جماعة العدل والإحسان. بناء عليه، العدل والإحسان ليست “محظورة” كما يروج المخزن، بل هي محاصرة ظلما وعدوانا.

2- هل العدل والإحسان جماعة سرية ؟

“العدل والإحسان” حركة اجتماعية وسياسية هادئة ترفض العنف بكل أشكاله، وتتشبث بالعمل السلمي، وتدعو إلى المحبة بين الناس عامة. وترفض التبعية للخارج، فهي مغربية خالصة، ولا علاقة تبعية تجمعها بالمنظمات خارج البلاد. كما ترفض العمل السري، لذلك فأنشطتها علنية وأبوابها مفتوحة للناس، رغم منع المخزن لها من الاستفادة من الفضاءات العمومية كالمساجد، ودور الشباب، والمسارح وقاعات العرض، وقاعات الحفلات العامة التي تتاح لغيرها …

3- هل البيوت التي شمعت هي مقرات سرية غير قانونية للجماعة ؟ ومساجد ومزارات خارج القانون ؟

“العدل والإحسان” ممنوعة من الفضاءات العمومية رغم قانونيتها، الأمر الذي يدفع أعضاءها لفتح بيوتهم لاستقبال بعض لقاءاتها الخاصة، وهذا الاستقبال لا يخالف القانون بتاتا.

إن بيوت المواطنين ملك خاص بهم، يؤثثونها كما يريدون، ويستقبلون فيها من يريدون، ومتى يريدون، وكما يريدون… ولا حق لأحد أن يلومهم لماذا لديكم كذا مرحاضا في البيت؟ أو لماذا خصصتم مكانا للصلاة في البيت ؟ أو لماذا أثثتم هذه الغرفة بالكراسي عوض الأفرشة ؟ و إلا فهي محاكم التفتيش!

وكون أصحاب البيوت يستقبلون فيها بعض اللقاءات الخاصة، فليسوا وحدهم من يفعل ذلك! فعدد من الفاعلين المجتمعيين والسياسيين، وفي العالم أجمع، يستقبلون في بيوتهم لقاءات خاصة ! أما بخصوص سؤال المساجد السرية، فهذا كذب بين، وافتراء و باطل. ذلك أن الجماعة تربي أبناءها على تأدية الصلوات الخمس جماعة في المساجد، “عمارة لها”، وفي كل رمضان يتوجه أعضاء الجماعة للاعتكاف في المساجد مع الناس سنة فيمنعون ويطردون عنفا وظلما وعدوانا، ويتوجهون للاجتماع في بيوت الله لذكر الله وقراءة القرآن بين الصلوات فيمنعون…

فهل يبرر استقبال أحد المواطنين أصدقاءه لقراءة القرآن وحفظه في بيته تشميعه ؟! هذا ظلم وجور وطغيان. اللهم إن هذا منكر!

بناء عليه، تشميع بيوت أعضاء الجماعة الهدف منه محاصرة الجماعة، واستفزازها، وتخويف الناس ليبتعدوا عنها، وإلهاء الرأي العام بقضايا أخرى غير الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها، والتضييق على الجماعة وأنشطتها وتكميم فمها … —-

2019-02-12

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي