تمتيع نشطاء جرادة بالتخفيف لا يبدّد هواجس معتقلي “حراك الريف”

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 7 فبراير 2019 - 4:53 مساءً

عن هسبريس

تمتيعُ مُعتقلي حراك “السّندريات” في جْرادة بأحكامٍ “خفيفة” خلالَ الاستئناف، بعْدما أدانهم القضاء خلالَ المرحلة الابتدائية بحكم اعتبر “قاسيا” بلغَ في مجموعهِ 200 سنة موزعة على كافة المعتقلين، لاَ يُبدّد مخاوف أسر ومعتقلي حراك الريف الذينَ ينتظرونَ أحكاماً مُخففة في الاستئناف حتى تنتهي مُعاناتهم وتُطوى صفحة التوتر نهائياً.

ومعروف أنَّ الغرفة الابتدائية بوجدة كانت قد أدانتْ نشطاء ميدانيين في المدينة المنجمية “جرادة” بثلاث سنوات حبسا نافذا في الملف المعروف إعلامياً بـ “المجموعة الأخيرة لملف جرادة”، بتهم متعددة من بينها “العصيان المدني، التجمهر المسلح، الفوضى والشغب، وإضرام النار، وتخريب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وإهانة الموظفين العموميين”، وهو ما دفع دفاع المجموعة إلى طلب استئناف الأحكام ليتمّ تخفيفها إلى سنتين موزعة على 6 نشطاء.

ومازالت ساكنة الرّيف يَحْدُوها الأملُ في صُدور أحكام مخففة على مُعتقلي “الحراك الشعبي”، الذين أدانهم القضاء بأحكامٍ اعتبرها عدد كبير من المغاربة “قاسية” و”غير مُنتظرة”، على غرارِ معتقلي حراك “جرادة”، لكن الحقوقي إلياس الموساوي يرى العكس تماماً، بسبب “الوقائع الموجودة في الميدان واستحضارا للكثير من المؤشرات التي تردنا من العديد من السجون حول التعامل اللاإنساني من قبل العديد من الإدارات السجنية مع معتقلي حراك الريف، ومرورا بالاعتقالات التي شملت عدة شباب في إمزورن نهاية هذا الأسبوع”.

ولا يرى الحقوقي الريفي أن هناك آمالا كبيرة لتغيير القضاء لطريقة تعامله مع ملف معتقلي حراك الريف، ولا يعتقد أن المؤسسة القضائية ستأخذ طريق المهادنة، ويُرجع ذلك إلى اعتبارات عدة، “لعل أهمها الإرث التاريخي الذي انطلق منه حراك الريف؛ إذ لا يخفى على أحد أن الزاوية التي تنظر منها الجهات المشرفة على ملف الريف في شموليته مليئة بالعقد التاريخية التي ميزت علاقة الريف بالمركز”.

وعلى هذا الأساس، يرى الموساوي أن “المقاربات المتعامل بها تختلف جذريا؛ ذلك أن القضاء لن يخرج عن منحى التصعيد في الأحكام التي ستصدر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بالنسبة للمعتقلين القابعين بسجن عكاشة”، وفق تعبيره.

واعتبر أن “الملف يحتاجُ إلى جرأة سياسية حتى لا يتمّ تشويه مؤسسة القضاء التي يجب أن تبقى بعيدة عن هذه التجاذبات وتصفية الحسابات”، ودعا المشرفين عليه إلى “النزول من أبراجهم العالية للبحث عن مخارج للملف الذي أضحى يوسع علاقة المركز بالريف يوما بعد يوم، مع متمنياتنا بحدوث الأمر قبل الوصول إلى القاع الذي سيلعننا جميعا”، على حد قوله.

2019-02-07

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي