بعد التقرير الأسود.. مدير الجمارك: تطبيق القانون يعني إغلاق معبر سبتة بشكل تام

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 9 فبراير 2019 - 3:45 صباحًا

بعدما وجهت المهمة الاستطلاعية حول معبر سبتة اتهامات “ثقيلة” إلى أجهزة الجمارك والأمن، من بينها تورط أمنيين، وعناصر للجمارك في عمليات التهريب، رد نبيل الأخضر، المدير العام للجمارك والضرائب المباشرة على ما تضمنه “التقرير الأسود”، وأقر بأن “تطبيق القانون يعني إغلاق المعبر”.

وقال نبيل لخضر، خلال تعليقه على مضامين التقرير، الذي عُرضت مضامينه، مساء أمس الأربعاء، بلجنة الخارجية والدفاع الوطني، “تعرفون ماذا سيحدث إن أغلقنا المعبر، وقد سألني رئيس الحكومة، وقلت له هذا الكلام”.

وحرص المسؤول الأول عن الجمارك على الإشادة بعناصر إدارته المشتغلون في المعبر، وقال للبرلمانيين، خلال الاجتماع، إن “رجال الجمارك يقومون بعملهم في ظروف جد صعبة، ونحييهم، ومن الصعب أن نقول لمن يشتغل هناك ما يجب أن يقوموا به وما لا يجب”.

وفي الوقت الذي تحدث فيه التقرير الأولي عن رصد سيارات تمر من دون تفتيش، رد لخضر بالقول: “عملنا هو مراقبة البضائع وهو ما يهمنا كجمارك، هل تدخل البضائع بطريقة قانونية أم لا؟ لأن البضائع تجمع وتعطى للـ”بارونات، الذين يضعونها في المخازن”.

وأضاف لخضر، أيضا: “المراقبة لا يمكنها أن تكون كاملة، وإلا من السهل نحبسو كلشي، لو أردنا أن نقوم بعملنا سنوقف كل شيء، وأنتم تعرفون ماذا سيحدث، وقلتها لرئيس الحكومة”.

وأفاد المتحدث نفسه بأنه وقع على عقوبات، وأنبه ضميره، وبرر ذلك بأن “الإدارة لم توفر بيئة جيدة لتشغيل من ارتكبوا الأخطاء”، وأوضح أنه، خلال سنة 2016، تمت معاقبة ستة أشخاص، وفي 2017 عوقب 14 جمركيا، مقابل 24 خلال العام الماضي.

واسترسل لخضر: “للأسف لم نضعهم في بيئة غير محصنة”، وشدد في الوقت نفسه على أنه لن يدافع على من تورط في الرشوة، و”ليتحمل كل واحد مسؤوليته”.

وتقدم المسؤول المعين، حديثا، في منصبه، بمعطيات عما قامت به إدارته في هذا المجال، وقال: “صحيح أن ألف سيارة تدخل يوميا عبر المعبر، ونحن قمنا بتنقيط حوالي 400 سيارة، ونراقبهم بطريقة مضبوطة”، مؤكدا أن “ممتهنات التهريب المعيشي وراءهن مافيات تستعملهن”.

وتابع المسؤول الأول عن الجمارك:  “إن كان للتهريب وجه يؤكد أنه يعطي لقمة العيش لستة آلاف، أو حتى 10000 شخص، إلا أنه يدمر الاقتصاد الوطني، وفي استراتيجيتنا لمحاربة التهريب، بدأنا نذهب إلى المخازن بشكل مباشر، وهذا يتطلب دعما، لا يمكن كلما ذهبنا للمخازن نُتهم بالاعتداء على الناس”.

وقدم المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة تصوره لوضع حد لمشكل التهريب بمعبر سبتة، وقال إن هناك حلين، “إما أن نتعايش مع الوضع الحالي، ونستمر سنتين أو ثلاث سنوات وقد تقع المشاكل، أو أمامنا الحل الجذري، أي نوقف كل شيء، ونتفق على إغلاق المعبر في أفق خمس سنوات مثلا، ونمنع التهريب المعيشي وأيضا إدخال البضاعة الصغيرة وحتى الكبيرة”.

ورأى نبيل لخضر أنه لا يمكن “حل المشكل وخلق مشكل آخر يتعلق بالاقتصاد الوطني والسلامة والصحة”، مشيرا إلى أنه يتصور أن الحل الأنجع هو إخبار الناس من الآن بوجود حل جذري، في أفق منع إدخال جميع البضائع، لأن “هادشي ما دايمش، شويا بشويا يخرب اقتصاد بلدنا”.

وقدر لخضر قيمة المنتوجات، التي تدخل عبر سبتة، بما بين 6 و8 ملايير درهم، وأكد أن هذا النوع من التهريب يفوت على خزينة الدولة حوالي 2 إلى 3 ملايير درهم، مؤكدا أن “بارونات التهريب لا يربحون فقط الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، بل يعملون على تغيير تواريخ صلاحية السلع، وهو ما يهدد السلامة الصحية للمواطنين”.

2019-02-09

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي