مراسيم الزواج ببني بوفراح: شرب السكر

2019-01-30T04:14:12+01:00
2019-02-01T03:53:09+01:00
أرشيف الريف
حسيمة سيتي30 يناير 2019
مراسيم الزواج ببني بوفراح: شرب السكر
رابط مختصر


قديما ببني بوفراح وبالريف وصنهاجة عموما حينما يصل الشاب سن الزواج عادة ما يكون بين سبعة عشر وعشرين سنة والفتاة عادة ما تصغره بسنة أو سنتين, تبدأ الأم والأب في البحث عن زوجة لولدهم العازب, “حاليا غالبا ما يختار الشاب لنفسه شريكة عشه الزوجي”.


في هذه الأحيان إن تمت الموافقة على بنت ما بين الأبوين وغالبا ما تكون من نفس القبيلة أو قبيلة مجاورة نظرا للثقافة المشتركة وطريقة العيش ومستواه, “يقترحونها في بعض الأحيان على ابنهم الشاب لأخذ رأيه”. يجدر الإشارة هنا بأن اختيار الزوجة ينبني على أسرتها أي الأبوين بالخصوص سمعة الأب بالقبيلة ومهنيته بالفلاحة أو الصيد البحري (بالمناطق الساحلية) وتعامله المادي والأخلاقي مع الأصدقاء والمعارف إذ وجب أن يشهد له بالمعقول كما هو متداول بين أهل القبيلة حيث يقال عنه في هذه الحالة “السيد رجل معقول” وبذالك يكون لأبنائه أيضا سمعة مميزة هذا إن لم تكن الأم عكس ذلك حيث ينبغي أن تكون شريفة الأصل لا تكثر من الظهور في المناسبات والحفلات والأسواق, أي غير متحررة, وطيبة الخلق مع حماتها وعائلتها ويشهد لها بجدها بأعمال البيت والفلاحة لأن ذلك سيعكس على ابنتها لاحقا بعد زواجها.


في بعض الأحيان تكون خطوة شكلية قبل شرب السكر وذلك إن كانت الأسرتين من نفس الدوار فإن أم الشاب الأعزب تقترح الفكرة على أم الشابة وغالبا ما يكون هذا اللقاء بالعين أو البئر عند عملية السقي أو التصبين.


بعدها تصل مرحلة “شرب السكر” أو “التعبي د سكر” حيث أن أب وأم الفتى “العزري” وأحد الإخوة والأخوات أو الأقارب (قد يصل المجموع إلى أربعة أو خمسة) يقصدون منزل أسرة الفتاة محملين بقالب أو قالبين من السكر مع بعض الشاي لطلب يد الفتاة من أبيها حيث يكون غالبا الرأي للأب في القبول أو الرفض لكن الرد لا يكون حينها إلا بعد المشاورة الشكلية مع الفتاة و أمها حيث يكون الرد غالبا بالإيجاب نظرا لما يعطى من قيمة للزواج بالريف خاصة و بالبادية عموما حيث تخوف البنت من بقاءها بدون زواج”بلا زواج” أو “بايرة” كما يصطلح عليها بمناطق الداخل.
الرد النهائي يكون غالبا يوم السوق الأسبوعي الخميس ببني بوفراح أو السبت ببني جميل أوالأربعاء قديما ببني يطفث, إذا كان بالإيجاب فإن الأبوين يتفقان على موعد الخطوبة و إن كان الرد بالرفض فإن الخسارة المادية ستنحصر آن ذاك في السكر و الشاي المقدمان قبليا لأهل الفتاة, وحينها يتم البحث من جديد عن فتاة أخرى للزواج.
يتبع..
شريف الشرشاوي

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق