ماذا وراء زيارة رئيس جماعة لوطا مكي الحنودي للمعتقلين السياسيين بعكاشة!!

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 13 يناير 2019 - 12:17 صباحًا

محمد اشهبار

“المقال” الذي نشرته “شوف تفي” و زيارة رئيس جماعة لوطا السيد مكي الحنودي للمعتقلين السياسيين بعكاشة، هل هي رائحة توابل لطبخ يعد في الكواليس، ماذا يطبخ اذن؟

لطالما رفع شعار لا للدكاكين السياسية بقوة كبيرة، تذرع آنذاك أصحابها بحماية الحراك من أي إستغلال و ركوب، التشبث بهذا الشعار رغم ضبابيته و غموض قصده، خلق صراعات كبيرة بين النشطاء في الداخل و الخارج، خاصة كان يستعمل – أي الشعار- كسلاح له “شرعية حراكية” لتصفية حسابات مع اليساريين و التقدميين بغية تهميشهم و إقصاءهم، أحيانا تخوينهم و شن هجوم عليهم في مواقع التواصل الإجتماعي، لقد نبهت آنذاك إلى الغموض الذي كان يلف هذا الشعار، كما أشارت أن من كان وراء هذا الشعار لا تهمهم حماية الحراك -كما يروج- و لم تكن استراتيجية سياسية، و إنما كان بدافع سيكولوجي أساسه عقدة اليسار و بعض الوجوه اليسارية البارزة، و هذا ما تأكد بالفعل مع مرور الزمن، مباشرة بعد اعتقال النشطاء، تم تعيين محمد زيان امين عام الحزب الليبرالي المغربي، و زميله في المهنة و الحزب شريا و هو أحد أبرز الوجوه ما سمي بالشباب الملكي؛ للترافع عن المعتقلين، الأمر الذي أثار حفيظة الحقوقيين و التقدميين، استنكرنا آنذاك هذا العبث، لكن من كان يشهر سلاح لا للدكاكين السياسية التزموا الصمت و لم ينبتوا ببنت شفة، جفت أقلامهم المسمومة ضد اليسار و بعض الشخصيات، بلعت لسانهم! و لما طردوا هؤلاء من هيئة الدفاع خرجوا هؤلاء الجبناء كعادتهم من جحورهم و بنفاقهم المعهود لتثمين المبادرة.

نفس السيناريو يتكرر مع زيارة السيد الحنودي للمعتقلين بعكاشة الذي ينتمي إلى “دكان سياسي” الاتحاد الاشتراكي الذي وقع وثيقة اعتبروا فيها أن الحراك له مطالب تمس الوحدة و يطالب بالإنفصال، دون أن يخلق هذا الحدث اي سخط و استنكار من طرف مهندسي لا للدكاكين السياسية بل تجدهم يغازلون و يجاملون السيد الحنودي في الفضاء الأزرق، لكم أن تستحظروا كيف كان اليسار التقدمي يتعرض لأبشع النعوت و السب و التخوين كلما قام بمبادرة التي عهد أن يقدموها في مثل هذه الحالات – أي حالات الإعتقالات-، هذا الأمر نابع من قناعات و مبادئ لا ننتظر لا شكر و لا…، السؤال لماذا التزم هؤلاء “المهندسين” الصمت لزيارة الحنودي؟ ربما لأن الأخير إختار أسلوب السخرية و الاستهزاء أحيانا لأنه خبر سيكولوجية القطيع الذي يميل إلى احترام من يستهزئ به. من دعا الحنودي للزيارة؟ و هل المعتقلين رحبوا به لطالما رفعوا شعار لا للدكاكين و حزبه وقع على الوثيقة المشؤومة؟

هل من الصدفة أن تتزامن مادة إعلامية لشوف تفي تتحدث عن تيار الزفزافي و الجمهوريين- نحن نعلم جيدا أن هذا الموقع لن ينشر مثل هذه المعلومات…دون ان ترسل لزيدي ياسين-، قلت أن يتزامن هذا و زيارة الحنودي للمعتقلين؟ أسئلة حارقة اكيد انها ستغضب أصحاب لا للدكاكين.

لا أعرف ما يطبخ لكن رائحة التوابل إشارة قوية أن هناك شيء ما يطبخ! كما أقول دائما التاريخ هو القاضي العادل الذي لا يظلم أحدا. بيننا التاريخ.

2019-01-13

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي