عائلات معتقلي “حراك جرادة” ترفض المتابعات “الجائرة” للنشطاء

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 11:19 صباحًا

عن هسبريس

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة وجدة إلى تبني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة في ما يخص معتقلي حراك جرادة، الذين يُتابعون بتهم ترتبط بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والمشاركة في ارتكاب العنف في حقهم والعصيان، ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة والاعتراض عليها بواسطة التجمهر والتهديد”.

وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة، في بيان تتوفر جريدة هسبريس الإلكترونية على نسخة منه، إن “المحاكمة العادلة حق من حقوق الإنسان الأساسية، نصّ عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأعيد التأكيد عليه وتفصيله في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، إذ أقر في قوانينه الوطنية، مثل قانون المسطرة الجنائية، بتبني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وتوفير ظروفها”.

وأضافت الجمعية الحقوقية أن “القضاء باعتباره آلية وطنية للدفاع عن حقوق الإنسان من واجبه العمل بمبدأ افتراض البراءة الذي يتطلب إثبات التهم بما لا يترك مجالا لشك معقول، كما أكدته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، قصد ضمان حقوق المتهمين وإنصافهم”.

وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تابعت أطوار جلسة محاكمة مجموعة من المعتقلين على خلفية حراك مدينة جرادة، ويصل عددهم إلى تسعة عشر، بمحكمة الاستئناف بمدينة وجدة، أن “هذه الجلسة تميزت رغم علانيتها، كما هو الشأن بالنسبة لجلسات المحاكمات السابقة، بصعوبة وأحيانا استحالة سماع صوت المتدخلين، من القاضي وممثل النيابة العامة والمحامين والمتهمين، بسبب عدم تشغيل مكبرات الصوت أو أن استعمالها يكون غير ملائم”.

وشددت الجمعية على أن القاعة شهدت عند نهاية الجلسة احتجاج عائلات المعتقلين، خاصة الأمهات اللائي عبرن عن استيائهن ورفضهن للمتابعات “الجائرة” لأبنائهن، مردفة بأن معتقلا متابعا بجنحة احتج على الاستمرار في سجنه، وعبر عن عدم تحمله للسجن نتيجة قساوة ظروفه.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن “علانية المحاكمات تقتضي، بالإضافة إلى إجراء جلسة شفوية للادعاء والمرافعة بحضور الجمهور، توفير ظروف تتبع ورصد المحاكمات، بما فيها تشغيل مكبرات الصوت بكيفية دائمة وملائمة خلال كل جلسة”.

جدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية بوجدة أجلت محاكمة الناشطين في حراك جرادة إلى غاية 6 دجنبر المقبل. ويتابع ستة عشرة ناشطا في حالة اعتقال، بينما يتابع الثلاثة الآخرون في حالة سراح.

وطالب دفاع المتهمين خلال هذه الجلسة بإحضار “وسائل الإثبات” التي وردت في محاضر الضابطة القضائية أو الدرك، من أقراص مدمجة وصور وفيديوهات تم الاستناد إليها في توجيه التهم الجنحية أو الجنائية أو هما معا إلى المعتقلين؛ وذلك من أجل عرضها أو الاطلاع عليها داخل قاعة الجلسات، ثم مناقشتها أمام الجمهور والمتتبعين ممن يرصدون المحاكمات .

2018-11-07 2018-11-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي