بعد مطالبة وزراء سابقين وكبار ضباط الجيش المتقاعدين بإصلاحات حقيقية .. ملك الأردن يتفاعل ويرفع شعار “اجتثاث الفساد”

حسيمة سيتي14 أكتوبر 2018
بعد مطالبة وزراء سابقين وكبار ضباط الجيش المتقاعدين بإصلاحات حقيقية .. ملك الأردن يتفاعل ويرفع شعار “اجتثاث الفساد”
رابط مختصر

وسط جدل عن وضع الملكية في الأردن، وإصدار وزراء سابقين وكبار ضباط الجيش المتقاعدين وعدد من النواب المنضوين تحت لواء “لجنة المتابعة الوطنية” لنداء يطالب الملك بإصلاحات مستعجلة، تفاعل عبد الله الثاني بسرعة مع المطالب المرفوعة، وخرج في خطاب جديد أكبر شعاراته “اجتثاث الفساد”.

وقال ملك الأردن، في خطابه اليوم الأحد، خلال أشغال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة 18، إن بلاد ستجتث الفساد عن طريق “محاسبة كل من يتطاول على المال العام”، مؤكدا أن بلاده “لن تسمح بأن يتحول الفساد الى مرض مزمن” وأن “الأردن، دولة القانون، لن يسمح بأن يكون تطبيق القانون انتقائيا، فالعدالة حق للجميع، ولن يسمح بأن يتحول الفساد إلى مرض مزمن”.

وأكد ملك الأردن أن “مؤسسات الدولة قادرة على اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة كل من يتطاول على المال العام”، داعيا إلى “تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد من خلال تعزيز أجهزة الرقابة، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة”.

ملك الأردن وإن كان اليوم الأحد قد تحدث إلى نواب برلمانه، إلا أنه استغل الفرصة ليكلم شعبه بشكل مباشر، حيث قال إنه خلال متابعته بشكل يومي لقضايا وطنه وقف عند حالة عدم الرضا، موضحا أن “عدم الرضا هذا، هو مع الأسف ناتج عن ضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، والمناخ العام المشحون بالتشكيك الذي يقود إلى حالة من الإحباط والانسحاب”.

وتوجه للأردنيين قائلا “أنصفوا الأردن، وتذكروا إنجازاته حتى يتحول عدم رضاكم عن صعوبات الواقع الراهن إلى طاقة تدفعكم إلى الأمام، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم وطاقاتكم لتنهضوا به إلى العلا”.

يشار إلى أن الأردن يشهد أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز 40 مليار دولار، كما احتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والـ28 عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “ذي ايكونومست” البريطانية.

وشهدت الأردن احتجاجات في يونيو الماضي بعد أن أقرت الحكومة مشروع ضريبة الدخل وأحالته للبرلمان، وهي الاحتجاجات التي نزل إليها ولي العهد الأردني بنفسه من أجل الحوار مع المتظاهرين، وانتهت بإقالة رئيس الوزراء هاني الملقي وتعيين عمر الرزاز خلفا له.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق