الملك يستنجد بالأحزاب فيرفع الدعم المخصص لها!

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 13 أكتوبر 2018 - 6:26 صباحًا

بقلم: عبد الله زارو..

أول طلقة “استفزازية” في خطاب الملك اليوم، وفي جملته الأولى قراره الرفع من الدعم للأحزاب.. نعم الأحزاب “التاريخية” منها و “الإدارية” بلغة السبعينيات من القرن الماضي و التي تتساوى اليوم في إفلاسها البين و المعلن.. الأحزاب التي ما عادت تؤطِّر أحدا و لا تؤثر في شيء..

الأحزاب التي بات شغلها الشاغل هو التنافس على تنصيب الديماغوجيين في قياداتها.. الأحزاب التي ما عاد عندها مشروع سياسي و لا مجتمعي..بل بات تمرينها السري هو السخرية من هذه الكلمات الطنانة و المدعية الجديرة بزمن “الحرب الباردة”..

الأحزاب التي لا توقظ نائما و لا تحرك ساكنا..

الأحزاب التي بات يساريُّوها التقدميون يتنافسون على الفوز بقرعة الحج الرسمي على حساب المال العام، و يتسابق إسلاميوها على تبديل طواقم أسنانهم المهترئة و نسوانهم المنتهية صلاحيتهن بأخريات يُعِدن الشيخ الأصولي إلى صباه عله يقطف ما فاته من ثمرات الأرض و مباهج الحياة التي ضيعها في فترة العمل السري “المكي” (مرحلة الإستضعاف) التي تروم تغيير المجتمع الجاهلي و إقامة “الخلافة الإسلامية” على أنقاضه كما هو مُبين و مجتر في “ظلال القرآن ” و “طريق الدعوة إلى الله في ظلال القرآن” للهذائي “سيد قطب و الذي كان إنجيل الإسلاميين في المرحلة الدعوية الطفولية الساذجة..

لكن هذه الطلقة مؤشر على شيء هام و دال سوسيولوجي :

إنها مؤشر على إحساس النظام المتزايد بالعزلة و مجافاة الشارع له، أي بالخطر الداهم و القادم، و بالتالي إدراكه بأنه في أمس الحاجة اليوم قبل غد إلى “الواقي الذكري” من التعفنات المنقولة “جنسيا” عن طريق الإحتكاك الجلدي المباشر و بلغة السوسيولوجيا من الصدمات المفاجئة، الداهمة و القاصمة (قاصمة الظهر)..

لهذا قرر أن يسدد من المال العام لهذه الكائنات الهلامية المسماة أحزابا حتى تقوم بهذه الوظيفة الأخيرة قبل النهاية.. لا تفسير آخر لهذا القرار السوريالي و المتهافت في هذه الظرفية بالذات، سوى هذا.. فما انفكت خطب الملك قبل وصول الأوضاع الإجتماعية إلى نقطة اللارجوع تنتقد الوضع الحزبي و تدعو إلى وجوب الإسراع باتجاه تأهيليه و تخليقه و جعله متساوقا مع الإيقاع الملكي في الإصلاح و متماهيا مع “نبض الشعب”..

و ها هو اليوم يرفع من الدعم المادي المخصص للأحزاب لأجل هذا الغرض فحسب، وليس مكافأة لها على قيامها بواجبها الدستوري المعروف “تأطير الشعب” .. غرض التكفل بتحمل الضربات/الصدمات القاصمة الآتية لا محالة حتى لا يكون النظام نفسه في مواجهتها على نحو مباشر..

عودوا إلى “الشيخ و المريد” لعبدالله حمودي و ستجدون أن هذه الوظيفة هي الموكولة “سرا” من قبل القصر لأحزابه منذ سماحه بنشأتها… إنها وظيفة الوساطة للحصول و الفوز بأفضال المخزن و تجنب غضباته..

و وجهها الآخر، امتدادها الطبيعي، وظيفة تلقي الضربات نيابة عن النظام كيما يستمر النظام حتى و إن تعرضت الأحزاب للتهلكة، فسيُنبتُ المخزن مكانها أحزابا أخرى على المقاس و بحسب المرحلة.. عملا بمبدئه الرئيس:

لا أحد ضروري ضرورة مطلقة في هذا البلد “الأمين” إلا المخزن و مداميكه المتبدّلين بحسب المرحلة و الظرفية و المستجدات.. الرفع من الدعم للأحزاب مؤشر على إحساس غير مسبوق للنظام بخطر وشيك، داهم و مدمّر.

2018-10-13 2018-10-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات12 تعليق

  • غير معروف

    Amazigh Rifinio و إنتهى الكلام

  • غير معروف

    Bande de malfaiteurs. à chaque fois cette ridicule mise en scène se répéte.

  • غير معروف

    عطاهم إذن البيع وشراء في دم شعب

  • غير معروف

    الخير لي دير الشعب هو مقاطعة مهزلة الانتخابات

  • غير معروف

    صدق من قال انهم دكاكين سياسية
    الحرية للمعتقلين ##

  • غير معروف

    زيد الشحمة فكر المعلوف
    ومع دالك لن نصوت عليهم ما عدا ان زورت الانتخابات

  • غير معروف

    KoTokoTo safi hya mkayn wlo !!!!! wyab9a Alhal kma Hwa 3layh !!!!!

  • غير معروف

    دكشي لخاصنا فين الثروة استحمار الشعب ؤؤؤؤف

  • غير معروف

    الملك اللص الشفار

  • غير معروف

    ألم أقل لكم بأن هدا الشخص هو رأس الأفعى في سرقة خيرات البلد

  • غير معروف

    لمادا لم يوجه هدا الدعم المادي لدعم الاسر المعوزة وللفقراء ولمادا لم يوجه لدعم الشباب الضائع لخلق فرص الشغل ولمادا لم يوجه لدعم قطاع الصحة والتعليم لمادا ولمادا…….الاحزاب السياسية ومسيريها هم اكبر المفسدين ومبدري المال العام لك آلله يا وطني العزيز.

  • غير معروف

    الملك هو سبب المباشر في المشاكل التي يعني منها المغرب

حسيمة سيتي