قناة فرنسية: المغرب على صفيح اجتماعي ساخن

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 6:26 مساءً
سهام فضل الله

كل المعطيات الراهنة تؤكد على أن المغرب على صفيح اجتماعي ساخن، توالي الاحتجاجات بدءا بحراك الريف، مرورا بجرادة وأزمة العطش في زاكورة وحادث وفاة 15 امرأة في منطقة بولعلام ضواحي الصويرة نتيجة التدافع للحصول على المساعدات الغذائية، جعل المغرب في قلب الأزمات الاجتماعية، هذا ما طرحته القناة الفرنسية TV5 Monde في أحد برامجها الحوارية الذي خصصته للحديث عن التطورات الاجتماعية الأخيرة في المغرب.

ماذا يوجد وراء هذا الاحتقان الاجتماعي؟ سؤال استعرضت ضيفة البرنامج الصحفية الفرنسية روزا موساوي المتابعة للشأن المغربي ولملف حراك الريف واحتجاجات جرادة، جملة من الأسباب للإجابة عنه، أبرزها غياب التوزيع العادل للثروات الوطنية على مختلف المناطق، إذ تعاني العديد منها من التهميش والإقصاء ولم تأخذ نصيبها من التنمية، وهو ما ترجم في حراك الريف في مدينة الحسيمة، واحتجاجات مدينة جرادة التي تعد من أفقر المناطق المغربية.

الاحتجاجات الأخيرة ليست سوى امتداد للأزمة السياسية سنة 2011، في إطار الربيع العربي الذي تمخض عنه ولادة دستور جديد وإقرار إصلاحات سياسة وتقديم وعود تنموية لم تترجم على أرض الواقع، بل تم في المقابل “تكريس الفوارق الاجتماعية” عبر استفادة النخبة الاقتصادية المقربة من السلطة من عدد من الامتيازات، يقابلها” تفقير الفئات الهشة” وارتفاع نسب البطالة خاصة في صفوف الشباب، بحسب ما ذكرته موساوي، إذ يحصل مغربي فقط من بين اثنين على الوظيفة، وهي وظائف في مجملها غير مستقرة أو غير مهيكلة بحسب أرقام البنك الدولي. وبخصوص سؤال وجهته مقدمة البرنامج هم الاستثمارات الأخيرة للمملكة في عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، اعتبرت موساوي أن الأمر يعد مفارقة كبيرة في ظل الأزمات الداخلية التي تعصف بالمجتمع المغربي وتباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد.

وأضافت في قراءتها للمقاربات التي اعتمدها المغرب في التعامل مع هذه الاحتجاجات، منها المقاربة “القمعية” فيما يخص حراك الريف واعتقال وسجن رموزه ومحاولة امتصاص غضب الشارع، أنها مقاربات لم تأت أكلها ولم تستجب للمطالب الاجتماعية لفئة واسعة من المجتمع المغربي.

سهام فضل الله

2018-08-08 2018-08-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي