عائشة الخطابي ورثت إسم والدها ولم ترث أفكاره

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 2 أغسطس 2018 - 3:45 مساءً
خميس بتكمنت

انتقاد تصريح عائشة الخطابي او بعضا من مضامينه هو حق لاي كان باعتبارها أولا شخصية عمومية و كلامها متمحور عن قضية رأي عام راكمت عامين من النقاش العمومي.

و بالتالي فمؤاخذتها على استخدام اسلوب الإنكار في الاشارة للمعتقلين و تسميتها لهم ب ” هادوك ” و الافصاح ان الريف في افضل حاله ضدا على الاحساس الجمعي بالريف الذي يسود عليه الجو الجنائزي و الكآبة الناجمين على آثار العسكرة و الحصار الامني و آثار الاعتقالات و المتابعات و العنف الموظف بالشارع العام و الادهى اقرارها ان الريفيين “غلطو ” علما ان الجهات الامنية و الرسمية التي كانت تتبنى هذه الاطروحة تخلت عنها فيما بعد ، قلت كل هذه الاشارات لا يمكن الصمت عنها و تمريرها بدعوى المعبرة عنها تنتمي لسلالة الخطابي.

التوجه الديمقراطي المطالب بالتغيير ينبني بشكل رسمي على المطالبة على القطع مع هالة التقديس و فصل النسب والانتماء عن الاداء السياسي و عدم اعتباره معيارا لامتلاك السلطة السياسية ، ثم إن الخطابي الذي يدفع المعتقلون تكلفة رفع علمه و صوره و الرد على بيان الاغلبية الحكومية بمقولته ” هل انتم حكومة ام عصابة ” هذا الخطابي الذي نتبنى فكره و طرحه التحرري ليس خطابي السلالة بل خطابي الافكار و البدائل و القيم و دروس تنير عقل التحرر ، لذلك فان ينتمي لآل اي كان ليس مدخل عصمة للافصاح عن اي هرطقة و تقبلها ، لانه ان فعلنا سنكون متناقضين مع ذواتنا و تطلعاتنا التحررية بالسقوط في اغلال التبعية و التقديس و تفليب النسب على الرأي و الفكرة …

لا يمكن ان نقول اننا ضد توظيف النسب الشريف كأداة شرعنة السلطة المخزنية ،و في نفس الآن نقول لا يجب الحديث عن عائشة و تحصين غلطة رأي بنفي موقفنا السابق ..

الريف ليس بخير ، و هادوك نجوم ريفنا و ابناء الخطابي من دم الحرية و حب الريف ، و ان طالبت باطلاق سراحهم فألف شكر لها و ان اخطأت التقدير في الامور الاخرى فالحق مكفول للكل ليبدي امتعاضه شريطة عدم الاساءة في حق شخصها و خلط الشخصي في السياسي او ابتذال قاموس منحط مخل بالكرامة نشجبه قيميا و اخلاقيا في حق اي كان.

خميس بتكمنت

2018-08-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي