“مسيرة الريف” تختبر حجم اليسار ومنيب تراهن على “شرفاء الوطن”

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 7 يوليو 2018 - 11:34 مساءً

دعت فعاليات حقوقية ويسارية إلى المشاركة المكثفة، غداً الأحد، في المسيرة الوطنية المقرر تنظيمها في مدينة الدار البيضاء تضامناً مع معتقلي “حراك الريف”، في وقت فضلت فيه جماعة العدل والإحسان الإسلامية وتنظيمات أمازيغية عدم التفاعل مع المبادرة التي دعت إليها فيدرالية اليسار والنهج الديمقراطي.

ويختبر اليسار المعارض، غداً في شوارع العاصمة الاقتصادية، قوته التنظيمية وزخمه الجماهيري في أول محطة تضامنية بعد الأحكام القاسية الصادرة في حق ناصر الزفزافي ورفاقه، رافعاً شعار: “جميعاً من أجل إسقاط الأحكام الجائرة وتلبية المطالب العادلة للحراك”.

وبعيداً عن “الحسابات السياسية” بين “الجماعة” و”قوى اليسار”، دعا معتقلو حراك الريف المرحلون إلى الدار البيضاء، المحكومون بأزيد من 300 سنة سجنا نافذا في المجموع، إلى المشاركة في مسيرة 8 يوليوز بالدار البيضاء، وتنظيم مسيرة أخرى حاشدة يوم 15 يوليوز الجاري في الرباط، تحت شعار: “جميعا من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن الريف”.

ورفضت الهيئات الداعمة لمسيرة يوم غد “الخلط والتشويش” الذي يُصاحب التحضير للتحرك الاحتجاجي، مؤكدة أن “المسيرة لكل المغاربة، انتصارا لما دعا إليه المعتقلون أنفسهم”؛ وذلك رداً على الاتهامات الموجهة إلى مكونات اليسار بـ”الاستغلال السياسي للأحكام الصادرة في حق معتقلي الحسيمة، واحتكار العمل النضالي في الساحة، واستغلال مآسي المعتقلين وعائلاتهم”.

نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، قالت إنها تشارك في المسيرة كأمينة عامة للحزب الاشتراكي الموحد وكمنسقة لفدرالية اليسار الديمقراطي، وكأستاذة وامرأة وأم وإنسانة، ودعت “كل الضمائر الحية والشرفاء والشريفات في هذا الوطن كي يحضروا بكثافة في هذه المسيرة”.

وقالت القيادية اليسارية إن “هذه المسيرة ليست لنصرة قضية محدودة، بل مسيرة للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء حراك الريف الذين هم أبناؤنا وأعزاؤنا وصدرت في حقهم أحكام جائرة، هدفها الرئيسي هو إطلاق نشطاء الحراك”، وفق تعبيرها.

وتابعت منيب: “سنشارك لنصرة هذا الشباب المقدام الذي خرج إلى الشارع للمطالبة بحقوق اجتماعية واقتصادية لكي تنهض جهته وتصان كرامته ليس في الريف فقط، بل في المغرب ككل، ولكن في المقابل ووجه بمقاربة أمنية وقمعية شرسة منذ الوهلة الأولى لطحن محسن فكري، إلى هذه الأحكام التي وصلت إلى 20 سنة، التي هي غير مقبولة في مغرب القرن 21”.

وأكدت القيادية اليسارية نفسها أن “المشاركة في المسيرة الاحتجاجية تأتي لتطور حق التظاهر السلمي في المغرب وانتزاع مكتسبات من وراء إطلاق سراح هؤلاء النشطاء الأبرياء الذين رفعوا رأس الوطن”. وأضافت: “سنشارك من أجل أن يوقف المعتقلون إضرابهم عن الطعام، ولكي نقول لهم إن بلدكم وأمهاتكم في حاجة إليكم لأنكم أنتم الأمل أعدتم فينا الروح بتحقيق مغرب آخر ممكن، مغرب تصان فيه الكرامة والحريات وتنعدم فيه الفوارق بين الناس والجهات، مغرب لا نكون فيه رعايا، بل مواطنين”.

وكان حسن بناجح، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تصريح سابق له، برر الغياب عن مسيرة 8 يوليوز بقوله إن “الجماعة لم تتلق أي دعوة للتنسيق في المسيرة، ومن اختار صيغة أخرى للانفراد فذلك شأنه والأمر يخصه”، مشددا على أن “القضايا المجتمعية من هذا القبيل ليست للانفراد والاحتكار، فهي قضايا تحتاج إلى عمل مشترك، وهو ما ندعو إليه، ومن اختار غير هذا الأسلوب، فذلك شأنه”.

2018-07-07 2018-07-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي