السياق العام للحكم على الريف

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 27 يونيو 2018 - 11:51 مساءً
فوزي المرابط

جاءت الأحكام الظالمة على نشطاء الحراك الشعبي في ضل سياق يتسم بعدم الاستقرار خاصة على المستوى المحلي، فقبل أيام قليلة تم الإعلان عن تقسيم قبيلة بني ورياغل إلى شرقية وغربية، مما يمكن اعتباره تحضير أولي لتوزيع الظلم على المعتقلين السياسيين، والمخزن يعرف أن المكون الريفي إذا لم يتم تجزيئه وتشتيته يصعب السيطرة عليه، وهي الخطة التي بدأها منذ زمن بعيد عن طريق سياسية التهجير…

من جهة أخرى يبدو أن المخزن استعد بشكل جيد لمواجهة انعكاسات هته الأحكام، وذلك من خلال إعلان الداخلية قبل يومين على حركة انتقالية وطنية شملت العديد من مناصب الإدارة الترابية، فتم استقدام عشرة قواد جدد موزعين على مختلف ربوع الإقليم ليمارسوا حقهم من الظلم على المنطقة وسكانها. و تم تعيين المخلوف شيات والحميد القندوسي رئيسا بني ورياغل الشرقية وبني ورياغل الغربية على التوالي. ويراهن المخزن على الدينامية المتجددة لهؤلاء لكبح جماح المتحررين.

في خطوة هي الأخرى تعكس لعب المخزن على الوتر العرقي، تم فصل ملف الصحفي حميد المهداوي عن ملف معتقلي الريف قبل الحكم عليهم بيومين، مما يؤشر على أن ملف الصحفي المهداوي سيحكم عليه بالبراءة. وقد عمد المخزن استخدام هذه الطريقة لتفادي إلتحام المغاربة ويسهل عليه في الأخير التحكم في كل الأصوات الحرة.

فوزي المرابط

2018-06-27 2018-06-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي