نبيل احمجيق يقف امام القاضي وكأنه استاذ يحاضر بمدرجات الجامعة

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 5 مايو 2018 - 3:49 مساءً

في كامل أناقته، وبابتسامته الفاتنة تقدم نبيل أحمجيق أمام القاضي، لم يستثن من تحيته حتى موظف المحكمة البسيط الذي يصيح “محكمة” ، نبيل لم يكن يرد على أسئلة القاضي فقط، بقدر ما كان يقدم مرافعة، مرافعة من أجل الريف والوطن، مرافعة حول استقلالية القضاء.

وفي لحظة حين عرض عليه القاضي أسماء نشطاء في الخارج زعم أنهم يدعمون مشروعا انفصاليا،، تحول نبيل لمحام عن هؤلاء، كان بإمكانه ان ينفي صلته بهم، وأغلبهم لم يسبق له أن جالسهم أو هاتفهم، ولكن الشجاعة التي إسمها “نبيل أحمجيق” جعلته يدافع عنهم ويتهم الفرقة الوطنية ومحاضرها ومذكرات بحث النيابة العامة برمي الناس باطلا.

نبيل المتابع “بجنايات” قد تقوده لسنوات طويلة من السجن ظلما كان هادئا وهو يحاضر مستحضرا الدراسات الأنتروبولوجية حول الريف ليخلص أن الريفي (ة) يمكن أن يتنازل عن قوت يومه ولكن لا يقدم تنازلات حول ثلاثية : الأرض ، الكرامة و المرأة.

لو كانت مداخلة نبيل مسجلة واستمعت له يوظف العبارات التالية وفي سياقها الصحيح: الهيرمينوطيقا،الجهاز المفاهيمي، الأنتروبولوجيا، أفلاطون، انتفاضات في زمن الذلقراطية، سوسيولوجيا الأديان، فأكيد لن تصدق أنه كان أمام قاض،، هذا الشاب كان يواجه أحكاما قاسية محتملة بطلقات رشاشة من العلم والتاريخ والفلسفة والأدب، طلقات يرميها في وجه المهزلة.

خالد البكاري

2018-05-05 2018-05-05

اترك رد

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي