نبيل أحمجيق للقاضي :لا تهمني الأحكام حتى و إن وصلت حد الإعدام لأني قمت بواجبي

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 4 مايو 2018 - 4:21 صباحًا

نبيل_أحمجيق اليوم للقاضي : -ملف الريف سيدي القاضي سلاح حاد .. يا إما أن نقطع به عرق الفساد و المفسدين يا إما أن ندبح به القانون و الدستور و كل المكتسبات التي سالت من أجلها التضحيات في هذا الوطن . -التغيير سيدي القاضي آت لا محالة فإما أن نسرع به لتكون كلفته رخيصة أو أن نقاومه لترتفع التكلفة و تأتي على الغالي و النفيس فوق هذه الأرض . -لقد عاينتم سيدي القاضي معنى تهمة التآمر التي لفقوها لنا ،وكيف أنها أصبحت تهمة سهلة عند عقول بعض سياسيينا حتى أنا مقاطعة المنتوجات أصبحت خيانة في هذا الوطن _تهمة الخيانة قاسحة سيدي القاضي- -أستاذ من فاس حضر إحدى المسيرات وهو ماسك من يد ابنته ،و عند تدفق الجموع ترك يديها وقال لها :الآن أنت في أمان …فقط كي تفهموا سيدي القاضي حجم الرقي و السلم الذي طبعت به مسيراتنا … -التدوينة الفايسبوكية أصبحت تساوي اغتيال حرية ،غرامة مالية و إهانة وطن . -كل الأنطروبولوجيين أجمعوا على أن ثقافة الريف ثقافة مبنية على الحوار و السلم ….ولكن أيضا على الوفاء و الشجاعة في الدفاع عن الأرض و عن الإنسان ….ولأنهم لا يجيدون العلم و المعرفة تفوهوا بما لا يليق بحضارة شعب و ثقافة بشر لا يتقنون إلا الرقي و الحوار … -نحن رحبنا بكل المبادرات حتى تلك التي كانت داخل السجن ….لسنا نحن من تعنت بل إنهم أولئك المسؤولون الذين لا تهمهم إلا مصالحهم ..وآخر شيء يعنيهم هو مستقبل هذا الوطن … -نحن خرجنا لنكشف مكامن الخلل في السياسات العمومية و كي نعبر عن نتائج الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية لشعبنا و انظر سيدي القاضي كيف كان مصيرنا …. -أنا فخور سيدي القاضي ….و لا تهمني الأحكام حتى و إن وصلت حد الإعدام …لأني قمت بواجبي الوطني و لعنت الظلم و الحكرة … -ليس فقط الريف من يعاني إنها كل ربوع الوطن ولا جواب لمسؤولينا إلا القمع و الاعتقال … أحيي عاليا كل المعتقلين و أقول لهم ….الصمود ثم الصمود …و عليكم بالعلم و المعرفة لأنها السبيل لبناء أسس وطن يصون كرامة مواطنيه …

وفي جو مرح اقتحمت أشعة الشمس قاعة المحكمة كي يقول : مضى وقت طويل لم نتمتع فيها بحرارة الشمس ..لربما هي بادرة خير …😊

هكذا ابتدأ نبيل استنطاقه في أول جلساته …هكذا افتخرت به والدته …وهكذا أثبت إلى جانب رفاقه أن البراءة هي الصك الوحيد و الأوحد في هذا الملف … واستطرد قائلا .. -نسميه حراكا مباركا لأنه انطلق احتجاجا على ظلم روح تم قتلها على مرأى من عيون الجميع بدون وجه حق :الروح عزيزة عند الله سيدي الرئيس … -استشهاد محسن فكري لم يكن إلا نقطة …أفاضت كأس الحكرة و الظلم و التهميش … -اعتقال 2000 شخصا ،نهج المقاربة القمعية و إسناد الأمور السياسية لغير أهلها لن يزيد الوضع إلا سوءا ،وتأكدوا أن ذلك لن يخمد الاحتجاجات … -هناك من لم يستفد من الاعتدار ،من التعويض و من جبر الضرر …فلم يتوقفوا عند هذا الحد بل تجاوزوا عدم الإستفادة إلى التكرار….القمع واحد سيدي الرئيس مهما تنوعت أنواعه و ألوانه و أشكاله … -لاطالما نلنا حصة الأسد من القمع و الاعتقال …اخرها شهداء حركتنا المجيدة عشرين فبراير ….ولن أنسى رفع التحية عاليا لكل عائلات الشهداء … -التواصل و الأنصات خاصيتان أساسيتان بنيت بهما حضارات و ثقافات….نحن لا ننصت لبعضنا و لا نهتم لنبض شعبنا لذلك لن نحقق التقدم لهذا الوطن . -الحراك قطع مع كل الأشكال الكلاسيكية و عرى العقليات التقليدية التي مازالت تدبر شؤوننا العامة …. -آخر من يتشاءم هو أنا لأني أؤمن أن الإرادة في التغيير تقتضي التفاؤل في تحقيق التغيير …. -كل هذا نتاج لسياسات إقصائية وغير عادلة ..وحلها لن يكون إلا بالإنصات الجيد لنبض الشعب …وليس بسيطرة العقل الأمني على تدبير أمورنا ….

2018-05-04 2018-05-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي