المصنع المخزني أنتج الضباع والمغتصبين والانتحاريين

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 28 مارس 2018 - 3:14 صباحًا

بقلم : منعم وحتي.

إن صناعة هذا الجيل المعاق والمكبوت والمجهل، لم تكن وليدة الصدفة، بل تمت منذ سنين في مختبر الدولة المخزنية، طبخة وضعت على نار هادئة منذ سنين، وأشرف عليها أمهر طباخي البهارات السامة، وتمت كالتالي :

– تخريب النظام التعليمي، بحشوه بالخرافات والترهيب، مع إلغاء بذور التنوير والتحديث، وضرب مقومات استعمال العقل وثقافة الفنون والتفكير النقدي في مناهج التدريس.

– إشاعة جو من ترهيب السلطة واستبدادها بالمواطنين، تهدف حماية السلطة ودوامها لا حماية المواطن، حيث كان الهاجس الامني خلق رعايا تابعين، في جو من الخوف والرهبة من السلطة.

– توجيه كل طاقة الأجهزة الأمنية لكبح المعارضين السياسيين والتضييق على الفكر المتنور، والإهمال المقصود لأمن الناس في معيشهم، إلى درجة أن المؤسسة السجنية أصبحت مدرسة لتخريج الإجرام، خصوصا مع آلية العفو التي تخرج الوحوش للفتك بالناس.

– تشجيع مربعات إجرامية، محفوظة لكبار “البزناسة” في كل المناطق، ضمانا لريع تجارة الممنوعات، وكعين للسلطات على ساكنة هاته المربعات.

– دخول الحقل الديني في تناغم مع هاته المربعات الإجرامية، من خلال تغذية خلايا التكفيريين من ذات المستنقع، وتشغيل دينامية الإرهاب من رحمه، بحمولتها الذكورية المريضة والدموية التقتيلية.

– رفع الدولة ليدها عن القطاعات الاجتماعية، خصوصا التشغيل والتعليم، جعل جيلا من الشباب عرضة للضياع والاستيلاب، ومستعدا لبيع نفسه في سوق من يدفع أكثر، ولو كان المشتري صاحب حزام ناسف.

– انحسار الثروة في يد قلة من العائلات المتنفذة على السلطة، مما يجعل اقتتال الطبقات المسحوقة على لقمة العيش بركانا أيلا للانفجار في أي لحظة.

كل هذا الضغط السلطوي الموجه والمنظم والمرتب، لا يمكن إلا أن يفرخ جيلا من الضباع كما قيل ذات زمن، جيلا من الانتحاريين، جيلا من المغتصبين، جيلا من المضطربين نفسيا، جيلا من الضياع الذي تمت برمجته من طرف نفس مشروع الدولة الحاكمة.

إن العلاج، لا يكون بتفكيك التمضهرات، بقدر ما يكون بتمحيص المسببات من المنبع، فخيارات الدولة المركزية عملت منذ سنين على التفكيك الأسري للمجتمع، ضرب أي إمكانية لإشاعة الديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان، وتحكمت في توزيع الثروة فقط على خدامها وحاشية الحكم.

إليكم النتيجة إذن : تعفن الرأس والجسد.

في الحاجة لمضادات حيوية عاجلة، أو سنضطر للبحث عن رأس وجسد آخر.

2018-03-28 2018-03-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات23 تعليق

  • غير معروف

    لا نريد أمهات تلد لنا مثل هذا الوحش.

  • غير معروف

    صاحب هذا التعليق المقرف الذي يدافع عن اﻹغتصاب والمغتصبين بعينهم .هل تعرف أن المخزن أو الفرقة الوطنية في الدار البيضاء والحسيمة إغتصبوا المختطفين بالقارورات وأين وصل التحقيق الذي فتح في ذلك .والتعذيب الذي مورس على المعتقليين حركة 20 فبراير المجيدة.الدولة المغربية بنفسها تغتصب حقوق أبنائها عن طريق التجويع والتفقير والطحن والدهس فل تكف عن الدفاع عن المغتصبين بعينهم فالشمس ﻻ تغطيهى الغربان.

  • غير معروف

    SAH+++

  • غير معروف

    سيقضي 3 أو 4 أشهر سجنا وسيفرج عنه فهو لم يقترف أي جريمة شنيعة لم يشارك لا في مظاهرة ولا طالب بإسقاط الفساد وتحسين الخدمات الطبية والتعليم ولى حتى داس على زر الاعجاب لقادة حراك الريف القابعين في السجون الانفرادية ما يقارب سنة

  • غير معروف

    عن اي دولة تتحدثون

  • غير معروف

    لاحول ولا قوة الا بالله.

  • غير معروف

    أفضل عنوان حتى الآن ✌

  • غير معروف

    YacineKeenv فشل او تقصير الدولة ليس مبرر لانك تغتصب الفتيات بالقوة .. بغيت غير نفهم منين كاتجيبو هاد الافكار …

  • غير معروف

    هذه الجرائم تعتبر من احد المؤشرات التي ساهمت الدولة بشكل عام لخلق هذه الضواهر الكارثية التعسفية في مجتمعنا.
    أسباب النقط الرئيسة :
    التعليم الغير المتوفر .
    قلة الوعي .
    البطالة .
    التهميش .
    الفقر .

  • غير معروف

    هذه مسؤولية الآباء والامهات يجب مراقبة الأبناء وتربيتهم تربية إسلامية صحيحة ،من المستحيل أن نضع لكل فرد أو تلميذ شرطي يراقبه .

  • غير معروف

    عند نجاح احدهم على قلتهم في اي مجال سواء علمي رياضي فني…. ينسب الفضل للدولة للمخزن في تلك الحالة لن تعلق وتقول الله يشافيكم لكن عندما تحمل المنظومة الفاشلة مسؤولية ضياع الاف الشباب في الانحراف المخدرات …. تكلمت . الله يفتح بصيرتك

  • غير معروف

    لان الدولة المخزنية هي سبب وراء هذا الاجرام

  • غير معروف

    شتي لمربي راه مربي متقولش سياسة المخزنية

  • غير معروف

    وهل هناك من منطقي أكثر منا نعيشه حاليا ؟بنات تغتصب في واضحة النهار و في الشوارع .

  • غير معروف

    Akiiiid

  • غير معروف

    MustaphaNajib المسؤول هو لي ارتكب الجريمة

  • غير معروف

    هي المسؤول هو انت

  • غير معروف

    lokan l i3dam likoli wahad dar had lhala kan kol wahad idir alf hisab 9bal yatjarrae

  • غير معروف

    من إنتاج المخزن الفاسد

  • غير معروف

    نتيجة حقوق الانسان والحريات

  • غير معروف

    السياسة المخزنية هي التي صنعت جيلا من الضباع بسبب سياسته الفاشلة في كل الميادين وانتجت التشرميل والكريساج والفساد والمحسوبية والزبونية وكل الأمراض التي يعاني منها المغرب اما من يتهم الآخر بالعقد النفسية ففكره قاصر ومعتل يعني متكلس أو متواطىء

  • غير معروف

    كلام فارغ قول شي حاجة منطقية

  • غير معروف

    ضروري تجبدو المخزن ههههه الله يشافيكم اخويا من العقد النفسية

حسيمة سيتي